... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
107184 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8546 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

أكاديمية "لا ماسيا"... منبع المواهب الفارغ من "الرقم 9"

رياضة
النهار العربي
2026/04/05 - 12:56 501 مشاهدة

جاد كعكوش

 

 

بالنسبة إلى نادي برشلونة، من أجل بناء لاعب كرة قدم ناجح قادر على التأقلم مع الفريق الأول، عليه امتلاك الحمض النووي للنادي، فهذه الهوية التي تتعلمها المواهب الشابة في أكاديمية "لا ماسيا" منذ صغرها، تعطيها مهارات داخل وخارج الملعب باختلاف مراكزها وشخصياتها، ومن أهمها: السيطرة على إيقاع اللعب، الثقة بالنفس، الدقة والتركيز في اتخاذ القرارات الصحيحة تحت الضغط، وأخيراً السيطرة على الكرة والتمرير الصحيح في المسافات القصيرة والضيقة.

ومنذ تأسيسها في عام 1979، أصبحت أكاديمية "لا ماسيا" أكثر من مجرّد مدرسة كروية، بل هي "عائلة"، ومنهج لفهم كرة القدم والحياة، إذ يمرّ كل لاعب بتجارب تعلمه أنّ ارتداء قميص برشلونة يمثل شيئاً أكبر من الذات، حيث تجتمع دروس لعب كرة القدم مع المنافسة والسلوك داخل الملعب وخارجه.

مع ذلك، لا يمكن القول إنّ هذه الأكاديمية هي المكان المثالي لكل المراكز على أرض الملعب، إذ تبقى هذه المدرسة عاجزة عن تخريج لاعب في مركز أساسي حساس للنادي الكاتالوني، وهو مركز المهاجم الصريح. فمنذ بداية القرن الـ21، صرف النادي في سوق الانتقالات نحو 660 مليون يورو على قائمة عملاقة من المهاجمين والأسماء اللامعة، من صامويل إيتو وتييري هنري، وصولاً إلى لويس سواريز وروبرت ليفاندوفسكي.

بينما لم يخرج من الأكاديمية سوى مهاجمين متواضعين شقّوا طريقهم نحو الفريق الأول، ولكنهم لم يستطيعوا بناء مسيرة ناجحة لأنفسهم مع اختلاف الأسباب، إذ تظهر في هذه القائمة أسماء كبويان كركيتش (أكثرهم نجاحاً) والمغربي منير الحدادي والإسباني ساندرو راميرز والمكسيكي جيوفاني دو سانتوس، وأخيراً أحدثهم مارك غويو الذي لا يزال عالقاً في دكة بدلاء تشيلسي.

في حين، يسعى النادي بقيادة رئيسه المنتخب حديثاً خوان لابورتا إلى إضافة مهاجم جديد إلى قائمة مشترياته هذا الصيف، والأسماء التي تتداول كالأرجنتيني جوليان ألفاريز والنروجي إرلينغ هالاند، بالرغم من كونها أحلاماً بعيدة المنال بسبب الأزمة الاقتصادية الحادة التي يمر فيها النادي حالياً، إلا أنها حاجة للنادي في أقرب وقت ممكن.

وهنا يأتي السؤال: لماذا لا يصنع برشلونة مهاجمين من الطراز الرفيع؟ 
عوّدنا نادي برشلونة أنه، في وقت الأزمات، دائماً ما تكون العودة عبر لاعبي "لا ماسيا". فقد صنعت هذه الأكاديمية عصوراً ذهبية من لاعبين عباقرة كتشافي وأندريس إنييستا وليونيل ميسي، والآن تعود الأكاديمية لتساعد النادي مجدداً على النهوض من كبوته بلاعبين كباو كوبارسي ومارك بيرنال وفيرمين لوبيز ولامين يامال.

 

لامين يامال خريج أكاديمية لا ماسيا. (وكالات)


باختلاف مراكزهم، يجتمع هؤلاء اللاعبون على فلسفة كروية مشابهة، كانت ولا تزال السبب الرئيسي في نجاح برشلونة كمنظومة، إلا أنها في الوقت نفسه قد تساهم في فشل المهاجمين. فالمهام المطلوبة من "الرقم 9" في برشلونة ليست فقط تسجيل الأهداف، بل أن يكونوا شبيهين لما هو عليه هاري كاين اليوم مع بايرن ميونيخ، المهاجم الشامل الذي يتحمّل مهام البدء بالضغط الهجومي، والحفاظ على استمرارية اللعب، واستلام الكرة في خط الوسط، والربط مع زملائه، واللعب ببراعة وظهره للمرمى.

كل ما ذكر وأكثر، يضع على أي مهاجم شاب ضغطاً مضاعفاً من أجل القيام بدوره على أكمل وجه، كون برشلونة نادياً لا يعطي الوقت للمهاجمين للتأقلم، بل يجب أن يفرض نفسه من اليوم الأول، بعكس ما يقدَّم للاعبي الوسط الذين يبرعون في بيئة حاضنة تعطيهم رفاهية اللعب 40 دقيقة أو أكثر ببطء والتعلم من أخطائهم في ظل وجود عناصر خبرة تحميهم.

منظومة "لا ماسيا" اليوم بدأت تعمل على اختبارات جديدة إلى جانب استكمال خطة بناء مهاجمين محليين، وذلك عبر استقدام لاعبين من خارج الأكاديمية كالمصري حمزة عبدالكريم القادم على سبيل الإعارة من النادي الأهلي، وصقله ليلائم أسلوب برشلونة، في محاولة لإنجاح فكرة تخريج مهاجم يحمل كل الصفات التي يتمناها النادي.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤