اهتمام بمهنة “الأدلّاء السياحيين” .. ووزير السياحة لـ”الوطن”: إبراز الوجه الحضاري لسوريا
انطلقت المقابلات الشفهية لسبر مهارات اللغة والثقافة العامة لنحو 126 متقدّماً من الراغبين باتباع دورة تأهيلية للحصول على ترخيص بمزاولة مهنة الدلالة السياحية.
وفي تصريح لـ”الوطن” أكد وزير السياحة “مازن الصالحاني”، الدور المحوري لمهنة الدلالة السياحية في إبراز الوجه الحضاري لسوريا، بوصفها “مهنة فكرية” تضع الدليل أمام مسؤولية تقديم صورة متكاملة عن قيم المجتمع السوري وثقافته وتاريخه العريق، بما يعزّز الانطباع الإيجابي للسائح.
وشدّد “الصالحاني”، على أهمية تأهيل جيل جديد من الأدلّاء السياحيين بمهارات عالية، تواكب أحدث تطورات الترويج السياحي الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتلبية متطلبات المرحلة الحالية والمقبلة، وخاصة في ظل التعافي الملحوظ للسياحة السورية، والتزايد المستمر في أعداد الزائرين.

من جانبه، أوضح معاون وزير السياحة لشؤون التطوير والاستثمار “غياث الفراح”، أن المقابلات تتضمن اختبارات بمهارات اللغة التي تعتبر العنصر الأهم بالتقييم، بالإضافة إلى أسئلة متعلّقة بالثقافة العامة والمعرفة بالمواقع الأثرية والسياحية، لكونها تشكّل مرجعاً أساسياً خلال عمل الدليل السياحي، بما يحقّق اختيار الأفضل، والأكثر كفاءة من المتقدّمين لإتمام تمكينهم وتأهيلهم بشكل مهني واحترافي.
هذا وشهد اليوم الأول للمقابلات اختبار 25 متقدّماً بتخصّص اللغة الإنكليزية، حيث يستمر السبر لهذا التخصّص لمدة خمسة أيام متتالية (الأسبوع الحالي)، فيما ستجري مقابلات المتقدّمين من اللغات الأخرى يوم الأحد 26 نيسان الجاري، ليتم بعد ذلك الإعلان عن أسماء الناجحين .
وبيّن مدير عام هيئة التدريب السياحي، “راكان التايه”، أن الناجحين بالمقابلات سيخضعون لدورة تأهيلية في الدلالة السياحية لمدة شهر ونصف، بمشاركة مدرّبين معتمدين، وذلك بمعدل 120 ساعه تدريب، يتلقون خلالها حزمة تدريبات نظرية، ولقاءات مع خبراء بمهنة الدلالة، بالإضافة إلى الجولات العلمية للمواقع السياحية والأثرية في مختلف المحافظات، وتُختتم الدورة بامتحان كتابي، يحصل الناجحون فيه على شهادة ترخيص مزاولة مهنة الدلالة السياحية، ويتم منحهم بطاقة دليل سياحي وفق اللغة المتخصّص بها كل منهم.
هذا ويترأس اللجنة المختصة بإجراء المقابلات غياث الفراح، معاون الوزير، وتضم في عضويتها مديرة المهن السياحية بالوزارة، وممثّلين عن كل من مديرية الآثار والمتاحف واتحاد غرف السياحة، إضافةً إلى خبير مهني، وخبير لغوي وفق اللغة المحددة لكل اختبار بالتعاون مع المعهد العالي للغات بجامعة دمشق، وتشمل 9 لغات (الإنكليزية، الإيطالية، التركية، الصينية، الألمانية، الفرنسية، الروسية، الإسبانية، والأرمنية).
يُذكر أن وزارة السياحة ممثّلة بالهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي، كانت قد أعلنت مسبقاً عن إقامة هذه الدورة لجميع اللغات على مستوى القطر، وفق شروط ومعايير محدّدة، وتم تلقّي طلبات المشاركة لدى الهيئة بدمشق كمركز أساسي، وفي مديريات السياحة بالمحافظات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة لتطوير القطاع السياحي في سوريا، والارتقاء بخدماته، ورفده بكفاءات متميزة، بما يرسّخ مكانة سوريا كوجهة سياحية رائدة إقليمياً وعالمياً.



