احتجاجات في السقيلبية بعد التوتر الأمني.. مطالب بالتحقيق والمحاسبة
خرج أهالي من مدينة السقيلبية بريف حماة، السبت 28 من آذار، في مظاهرة احتجاجية على الأحداث التي شهدتها المدينة مساء الجمعة 27 من شباط، وسط حالة استياء بين السكان.
وجاءت المظاهرة عقب توتر أمني شهدته مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي، على خلفية مشاجرة بين عدد من الشبان تطورت إلى تجمعات محدودة، قبل أن تتدخل قوى الأمن الداخلي لفض الاشتباك.
وقال مراسل عنب بلدي في حماة إن من أبرز مطالب المتظاهرين نزع السلاح من مدينة السقيلبية، وتعويض الخسائر، ومحاسبة المسؤولين عن الأحداث، وكشف ملابسات ما جرى.
كما رفع المحتجون شعارات، منها “الحريات خط أحمر” و“شركاء بالوطن ولا للطائفية”، إلى جانب مطالب بالتعويض عن أضرار الممتلكات.
وكان مراسل عنب بلدي في حماة أفاد في وقت سابق من يوم السبت بعودة الهدوء الحذر إلى مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي، بعد التوتر الذي شهدته المدينة مساء الجمعة، مع انتشار قوى الأمن الداخلي في الشوارع الحيوية.
وأضاف المراسل أن اجتماعًا عقد في كنيسة السقيلبية بحضور مدير منطقة الغاب ومطران حماة وعدد من وجهاء المدينة، لمناقشة أسباب التوتر والسعي إلى وضع حلول تمنع تكرار ما جرى.
البطريركية تدين
من جانبها، أصدرت بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، السبت 28 من آذار، بيانًا بشأن الأحداث التي شهدتها مدينة السقيلبية في ريف حماة يوم الجمعة.
وأكدت البطريركية أن البطريرك يوحنا العاشر يتابع شخصيًا ما تعرضت له المدينة من هجوم وترهيب من الجوار، وأعمال عنف وتكسير طالت الممتلكات، بما في ذلك الاعتداء على مقام السيدة العذراء بالرصاص.
وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات أثارت موجات غضب شعبية امتدت إلى دمشق واستمرت حتى ساعة متأخرة من ليل أمس أمام أبواب البطريركية.
وأدانت البطريركية ما جرى بأقسى العبارات، مشددة على أن المبررات التي تسبغ على هذه الأحداث صفة “الفردية” لا تعكس بالضرورة الحقيقة.
وناشدت الجهات المختصة التعامل بحزم مع كل من يسيء إلى السلم الأهلي ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وطالبت البطريركية بفتح تحقيق رسمي يؤدي إلى توقيف ومحاسبة المتورطين، وإبلاغها رسميًا بنتائج التحقيق.
الهدف من هذه الأحداث هو إثارة النعرات الطائفية، التي لطالما كانت سوريا بمنأى عنها، بحسب البطريركية.
كما طالبت بتعويض المتضررين ماديًا، وضمان عدم تكرار الاعتداءات من خلال تحمل الدولة وحدها مسؤولية الحفاظ على السلم الأهلي وضبط السلاح المتفلّت.
وثمنت البطريركية تضامن أبنائها وتعاطفهم مع كل ما يمس الوجود المسيحي في سوريا، ومع الحفاظ على العيش الواحد بين كل الأطياف.
وأكدت أن الكرامة السورية والمجتمع السوري يبنيان على منطق المواطنة والتكامل بين الجميع، لا على أساس الأكثرية والأقلية.
حل جذري
من جانبها، ذكرت مديرية إعلام حماة، السبت 28 من آذار، أن إدارة منطقة الغاب عقدت جلسة مع الوجهاء ورجال الدين بحضور قيادة الأمن الداخلي في مدينة السقيلبية، لبحث المشكلة التي حصلت يوم الجمعة.
وأوضحت المديرية في بيان آخر أن الاجتماع تناول تفاصيل ما حصل، بحضور قيادة الأمن الداخلي في المنطقة، مع التركيز على أهمية تطبيق القانون لمعالجة تداعيات المشكلة، والعمل على إيجاد حل جذري يضمن عدم تكرارها مستقبلًا.
وأكد المجتمعون، بحسب المديرية، تشكيل لجنة لتقييم الأضرار الناتجة عن الشجار، وتثمين دور مجلس الصلح والقبائل والعشائر والوجهاء في حل الأزمة، مع بحث تفاصيل المشكلة بشكل موسع لضمان معالجتها جذريًا.
كما جرى الإعلان عن عقد جلسة مشابهة مع وجهاء وأعيان مدينة قلعة المضيق لضمان التنسيق بين جميع الأطراف المعنية.
وكان مدير مديرية الإعلام في حماة، قصي شبيب، ذكر الجمعة 27 من آذار، لـ”الإخبارية” السورية انتهاء حالة التوتر في مدينة السقيلبية مع تعهد إدارة المنطقة بإخراج الموقوفين.
ما الذي حصل؟
شهدت مدينة السقيلبية بريف حماة الغربي، يوم الجمعة 27 من آذار، توترًا أمنيًا إثر مشاجرة بين عدد من الشبان، تحولت إلى تجمعات محدودة قبل تدخل قوى الأمن الداخلي لفض الاشتباك وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وأفاد مراسل عنب بلدي أن المشاجرة بدأت بعد اعتداء مجموعة من الشبان على شاب من بلدة قلعة المضيق يعمل عنصرًا في الأمن العام، ما أدى إلى إصابته بطعنة في الرأس، وهو لا يزال يتلقى العلاج في المشفى.
وأدت إصابة الشاب إلى تحرك أهالي بلدته، ما وسّع رقعة التوتر في المدينة.
وفي بيان لها، وصفت مديرية الإعلام في محافظة حماة ما جرى بأنه “شجار فردي بين عدد من الشبان، تطور بشكل محدود قبل تدخل قوى الأمن الداخلي لاحتواء الوضع بشكل فوري”.
وأضافت أن المقاطع المتداولة على مواقع التواصل تعود “للحظات توتر محدودة” ولا تعكس الواقع اليومي للمدينة، الذي قالت إنه يشهد “استقرارًا كاملًا وحركة طبيعية”.
وقال مصدر أمني للإخبارية السورية، مساء الجمعة، إن المشاجرة تطورت إلى استخدام السلاح وهجمات على بعض المحلات.
قوى الأمن الداخلي، وفقًا للمصدر، ألقت القبض على ستة أشخاص، ولا تزال الجهات المختصة تلاحق البقية من المتورطين، كما جرى توقيف عدد من الأطراف على ذمة التحقيق تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
توتر في السقيلبية.. قوى الأمن تتدخل والوجهاء يبحثون احتواء الإشكال



