إحسان الحافظي يصدر جديده “دينامية مكافحة الإرهاب”
أصدر الدكتور إحسان الحافظي، الأستاذ الباحث في الدراسات الأمنية، جديده بعنوان “دينامية مكافحة الإرهاب: في مواجهة امتداداته التنظيمية والجيو أمنية”، وهو كتاب يعرض إلى تقييم التجربة المغربية في مجال الحد من التهديدات الناشئة، بوصفها واحدة من أعلى التجارب تقييما على مستوى العالم، وذلك بفضل سياسة أمنية تقوم على الوقاية والاستباق، من خلال سياسات عمليات تفكيك الخلايا ورصد الأنشطة السيبرانية للجماعات المتطرفة وتعزيز التعاون الأمني الدولي، وتقديم الدعم الاستخباراتي لتحقيق الاستقرار الاقليمي.
ويتطرق كتاب الحافظي الجديد، إلى محددات علاقة الإرهاب بالانفصال في إفريقيا وكيف يسعى المغرب إلى التقليل من تداعيات هذا الترابط، من خلال دراسته لجغرافيا الإرهاب في المنطقة والحلول الممكنة عبر الربط القاري لمنطقة الساحل بالمحيط الأطلسي ومبادرات تعزيز التنسيق الأمني.
تجربة مكافحة الإرهاب بالمغرب
وفي قراءته لخصائص التجربة المغربية في مجال مكافحة الإرهاب، يخلص الدكتور إحسان الحافظي إلى ثلاث نتائج رئيسية، أولا، تراجع نشاط الخلايا الإرهابية خلال السنوات العشر الأخيرة، وثانيا، تقلص عدد الشبكات التي تم تفكيكها، ثم أخيرا فشل محاولات إعلان ولاية ترابية تنظيمية للجماعات المتطرفة داخل المملكة.
ويتناول الباحث الحافظي تجربة مكافحة الإرهاب بالمغرب على ضوء تحولات الظاهرة من التجنيد الجهادي الكلاسيكي إلى الاستقطاب الشبكي، حيث الكثير من الترابطات الوظيفية بين الإرهاب والديناميات المولدة له لم تعد قائمة ومؤثرة بنفس الطريقة، رغم استمرار وجود عوامل مولدة للتطرف.
إستراتيجيات مواجهة الإرهاب بالقانون
الكتاب يبحث أيضا الامتدادات التنظيمية والتحولات الجيو أمنية التي عرفتها الظاهرة في إطار تعاطي المملكة مع تداعياتها المحلية والإقليمية والديناميات المولدة لهذا التهديد الأمني في الدين والسياسة والجغرافيا والتقنية وإستراتيجيات مواجهة الإرهاب بالقانون والقضاء وعالم الاستخبارات وإعادة بناء قيم مناهضة للتطرف والإدماج.
ومن المواقف التي يدرسها الكتاب، المتوفر في المعرض الدولي للكتاب في دورته الحالية المنظمة بالرباط، كيف أن سياسات مكافحة الإرهاب اصطدمت بقدرة التنظيمات على الانخراط في دينامية قابلة للتكيف مع هذه السياسات ومع محيط نشاط الجماعات المتطرفة، وكذا بناء خطاب قادر على الاستقطاب والتجنيد سرعان ما يتحول إلى بنية للقتال.
الهوية الرقمية للجماعات المتطرفة
يشتغل كتاب “دينامية مكافحة الإرهاب: في مواجهة امتداداته التنظيمية والجيو أمنية” على دور البيئة السيبريانية كعامل مساعد على تكوين الهوية الرقمية للجماعات المتطرفة. وقد استفادت جماعات التطرف العنيف بدورها من فرص الاستقطاب والتجنيد والتخاطب التي توفرها هذه البيئة، فظهرت مفاهيم جديدة من قبيل “الجهاد الإلكتروني” و”التطرف أولاين”، إذ شجعت هذه البنيات السيبرانية على استحداث ما يسمى “الذئاب المنفردة” فتخلصت بذلك الجماعات الإرهابية من عبء الاختراق الأمني الذي كانت تعانيه التنظيمات العنقودية والشبكية.
المقالة إحسان الحافظي يصدر جديده “دينامية مكافحة الإرهاب” نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز





