أحمد الرفاعي لـ”الوطن”: مساحة دور “هايل” ممتازة لخريج جديد
نجح الممثل السوري الشاب أحمد الرفاعي أن يفرض اسمه بقوة في الموسم الدرامي المنصرم، من خلال تجسيده شخصية “هايل” في مسلسل “اليتيم”.
وخاص خريج المعهد العالي للفنون المسرحية أولى تجاربه أمام الكاميرا من بوابة شخصية مركبة، حيث قدّم دور الابن العاق الذي تدفعه عقد نفسية إلى ارتكاب أفعال قاسية بحق عائلته بدافع الطمع والجشع.
في تصريح لـ”الوطن” كشف الممثل الشاب عن كواليس تحضيره للشخصية، موضحاً أن “هايل” شاب غلب على طبعه الطمع والجشع، ليتحول بعد ذلك إلى غيرة وحقد نتيجة التمييز في المعاملة بينه وبين شقيقه، مؤكداً أن الندم مساحته ضئيلة داخل “هايل”، لأن الغاية تبرر الوسيلة، والطمع أعمى عينيه وقتل عاطفته تجاه أهله.

وقال: “ما جذبني للشخصية مشاهدها وعوالمها البعيدة كلياً عن طبيعتي وعن طريقة تفكيري، إضافة إلى أن التجربة كانت بحاجة لجهد وبحث كبيرين، وقد كنتُ متخوفاً في البداية من أن أكون شريراً في أول دور لي، لكنها في النهاية رحلة بحث سأتعلم منها الكثير، وهذا ما جعلني أفكر ملياً بالموضوع”.
وأشار الرفاعي إلى أن مساحة الدور كانت ممتازة لخريج جديد، وزادت أثناء العمل بالتنسيق مع المخرج تامر إسحاق، لافتاً إلى أن الشخصية تطلبت جهداً كبيراً، حيث حرص على أن يكون “هايل” الصغير مشابهاً في ردود فعله وكلامه لـ”هايل” الكبير، مع مراعاة الفروق في السن والمرحلة العمرية.
وعن ردود الأفعال، اعترف الرفاعي بدهشته من حجم التفاعل مع الشخصية، مضيفاً: “الأصداء فاجأتني بصراحة، كنت أتوقع الكره من الجمهور، ولم أتوقعه بهذا الحد، لكنه أمر منطقي أن يكره الناس شخصاً قتل أخاه وأباه، وراهنت على نجاح الدور بكم الكره الذي وصلني، وكان كرهاً كبيراً”.
واختتم الرفاعي حديثه بتوجيه رسالة عن الشخصية التي قال إنها شكّلت محطة تعلم كبيرة في مسيرته: وقال: “هايل” كان تجربة تعلمت منها الكثير، فهي أول وقوف لي أمام الكاميرا والتعامل مع الكادر، وهذا النوع من الشخصيات يجب أن يُقدم بطريقة تجعل الجمهور ينفر منه، حتى نسلط الضوء على أهمية العلاقات الأسرية السليمة، وما يمكن أن تصل إليه النفس البشرية في غياب الضوابط الصحيحة.





