اجتماع حاسم للإطار السبت لإعلان مرشح الحكومة
متابعة/المدى
يتواصل الحراك السياسي داخل قوى الإطار التنسيقي لحسم ملف رئاسة الوزراء، وسط تباين واضح في المواقف بين خيار تجديد ولاية رئيس الحكومة محمد شياع السوداني، أو التوجه نحو مرشح تسوية، في ظل ضغوط داخلية وخارجية متصاعدة.
ويبرز اسم باسم البدري كأحد الخيارات المطروحة، إلا أن هذا الطرح يثير جدلاً سياسياً، خصوصاً مع ما يحيط به من تحفظات تتعلق بعلاقاته السياسية وإرثه في إدارة هيئة المساءلة والعدالة، إلى جانب مخاوف من تداعيات محتملة على علاقات العراق الخارجية.
وفي هذا السياق، استبعد النائب السابق ثائر الجبوري، في حديث تابعته (المدى)، حسم الإطار التنسيقي اسم مرشحه النهائي خلال الأسبوع الجاري، لافتاً إلى أن اللقاءات والمشاورات لا تزال مستمرة، وقد تُحسم التسمية في الساعات الأخيرة من المدة الدستورية المحددة.
وأوضح الجبوري أن عقد لقاء موسع لقيادات الإطار قد يكون مرهوناً بالتفاهمات التي ستتبلور بشأن هذا الملف، مبيناً أن هناك عدة أسماء مطروحة، إلا أن الإطار التنسيقي، بوصفه الكتلة الأكبر، هو الجهة المخولة بحسم القرار النهائي.
من جهته، كشف القيادي في الإطار التنسيقي ورئيس تحالف “تصميم” عامر الفائز، في حديث تابعته (المدى)، عن اجتماع حاسم سيعقد يوم السبت المقبل (18 نيسان 2026) لإعلان المرشح النهائي وإبلاغ رئيس الجمهورية باسم المكلف.
وأشار الفائز إلى أن التحدي الأبرز يتمثل في عدم تمكن أي مرشح حتى الآن من تأمين نصاب “النصف + واحد” داخل الإطار، أي موافقة ثماني كتل، مؤكداً أن المداولات تشهد تبايناً حاداً وتبدلاً يومياً في المواقف بين التأييد والرفض.
وفي إطار التحركات السياسية، عقدت قيادات الإطار التنسيقي اجتماعاً مصغراً في منزل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ضم عدداً من القيادات البارزة، من بينهم همام حمودي وعمار الحكيم وقيس الخزعلي وأبو فدك المحمداوي، لبحث أجندة الاجتماع المرتقب وآليات حسم ملف رئاسة الحكومة.
بدوره، رجّح النائب عبد الله الخيكاني، في حديث تابعته (المدى)، أن تكون عملية اختيار رئيس الوزراء المقبل “سلسة وسهلة”، مشيراً إلى وجود حراك مكثف واجتماعات مستمرة تهدف إلى بلورة رؤية موحدة داخل الإطار.
وأضاف الخيكاني أن الأجواء داخل الإطار “إيجابية” وتشير إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي دون تعقيدات كبيرة، بما يضمن تشكيل حكومة قوية قادرة على تلبية متطلبات المرحلة، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاستعجال في حسم الملف يأتي التزاماً بالسياقات الدستورية وتجنباً لأي فراغ سياسي.
وفي السياق ذاته، تناول مقال للكاتب الأمريكي مايكل روبين مسألة طرح اسم باسم البدري، محذراً من تداعيات هذا الخيار على المستوى الداخلي والخارجي، مشيراً إلى أن شخصيته قد تثير مخاوف تتعلق بالفساد وفقدان ثقة الشارع، فضلاً عن احتمال تأثير ذلك على علاقات العراق الدولية.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الضغوط لحسم هذا الاستحقاق ضمن المهلة الدستورية المحددة بـ15 يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية، في ظل تحديات سياسية واقتصادية وأمنية تتطلب الإسراع بتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات.
The post اجتماع حاسم للإطار السبت لإعلان مرشح الحكومة appeared first on جريدة المدى.




