... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
316391 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6439 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

إجراءات صارمة لمعرفة الزبائن ومكافحة الجرائم المالية: "اعرف زبونك".. خطوة حاسمة لمكافحة تبييض الأموال

العالم
النصر الجزائرية
2026/05/04 - 23:08 501 مشاهدة

• البنوك وبريد الجزائر أمام التزامات جديدة في التحقق من الزبائن
أصدر بنك الجزائر تعليمة جديدة تفرض قواعد صارمة على البنوك والمؤسسات المالية وبريد الجزائر، بهدف تعزيز مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب. وتلزم التعليمة هذه الهيئات بجمع وتحقق دقيق من هوية الزبائن عند فتح العلاقات المالية أو خلال استمرارها أو في العمليات العرضية، اعتماداً على وثائق رسمية سارية. كما تشدد على إدراج بيانات الزبائن في أنظمة معلوماتية متطورة تسمح بتصنيفهم حسب مستويات المخاطر، وفق مصفوفة تقييم مسبقة، بما يعزز الرقابة المالية ويحد من العمليات المشبوهة.
أقر بنك الجزائر جملة من الإجراءات التنظيمية الجديدة الرامية إلى تعزيز شفافية المعاملات المالية وتحصين النظام البنكي والمالي من مخاطر تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل، وذلك بموجب التعليمة رقم 04-2026 المؤرخة في 30 أفريل الماضي، والتي دخلت حيز التنفيذ. وتندرج هذه التعليمة في إطار تطبيق أحكام النظام رقم 24-03، حيث تهدف إلى وضع إطار عملي دقيق لإجراء “اعرف زبونك” (KYC)، الذي يعد من أبرز الآليات المعتمدة دولياً لضمان سلامة النشاط المالي وتعزيز مصداقيته.
وتلزم هذه التعليمة البنوك والمؤسسات المالية والمصالح المالية لبريد الجزائر بتطبيق إجراءات صارمة لتحديد هوية الزبائن والتحقق منها، سواء عند الدخول في علاقة أعمال جديدة أو خلال استمرارها أو حتى في إطار العمليات العرضية. ويشمل ذلك جمع معلومات دقيقة حول الزبون، سواء كان شخصاً طبيعياً أو معنوياً، والتحقق من صحتها اعتماداً على وثائق رسمية سارية، مع التأكد من عدم إدراجه ضمن قوائم العقوبات الوطنية أو الدولية. كما يتم إدخال هذه المعطيات ضمن أنظمة معلوماتية متطورة تسمح بتصنيف الزبائن وفق مستويات المخاطر، اعتماداً على مصفوفة تقييم معدة مسبقاً.
ضمان دقة البيانات وتحيينها
تعتمد المنظومة الجديدة على آليات رقابة متعددة المستويات، تبدأ برقابة أولية يقوم بها العون المكلف بإقامة علاقة الأعمال للتأكد من اكتمال الملف واتساق المعطيات، تليها رقابة مستقلة تقوم بها مصالح مختصة في “العمليات الخلفية”، بهدف ضمان دقة البيانات وتحيينها بشكل مستمر. ويقع على عاتق مسؤولي الوكالات أو مكاتب البريد الإشراف على هذه العملية والتأكد من احترام مختلف مراحل الرقابة، بما يعزز موثوقية النظام ككل.
وفي سياق متصل، تقوم هذه التعليمة على نهج قائم على تقييم المخاطر، حيث يتم تحليل عدة عوامل مرتبطة بالزبون، مثل طبيعته ونشاطه وموقعه الجغرافي، إضافة إلى نوع الخدمات المالية المقدمة وقنوات التوزيع المعتمدة. وعلى أساس هذا التقييم، يتم تصنيف الزبائن إلى فئات مختلفة، مع تطبيق تدابير عناية واجبة تتراوح بين المبسطة بالنسبة للمخاطر المنخفضة، والمعززة بالنسبة للحالات التي تستدعي رقابة أكبر.
وتفرض التعليمة إجراءات أكثر صرامة في التعامل مع الزبائن ذوي المخاطر المرتفعة، حيث يُشترط الحصول على موافقة مسبقة من الجهات العليا داخل المؤسسة قبل إقامة علاقة الأعمال، إلى جانب جمع معلومات إضافية حول مصدر الأموال والثروة وتعزيز وتيرة المراقبة والمتابعة. كما يتم التعامل بحذر خاص مع الأشخاص المعرضين سياسياً من خلال إخضاعهم لإجراءات تدقيق معمقة ومستمرة.
التبليغ عن العمليات المشبوهة
ومن جهة أخرى، تلزم التعليمة المؤسسات المالية برفض إقامة أو مواصلة علاقة الأعمال في حالات محددة، من بينها تعذر التحقق من هوية الزبون أو المستفيد الحقيقي، أو رفض تقديم الوثائق المطلوبة، أو وجود تناقضات غير مبررة في المعطيات المقدمة، أو إدراج الزبون ضمن قوائم العقوبات. كما تتيح إمكانية التبليغ عن العمليات المشبوهة لدى خلية معالجة الاستعلام المالي، في إطار تعزيز آليات الوقاية والتبليغ.
ولا تقتصر الإجراءات على مرحلة فتح الحساب أو بداية العلاقة، بل تمتد لتشمل المتابعة المستمرة للعمليات المالية من خلال مراقبة المعاملات للكشف عن أي نشاط غير اعتيادي، إضافة إلى تحديث بيانات الزبائن بشكل دوري وفقاً لمستوى المخاطر، حيث يتم تحديث ملفات الزبائن ذوي المخاطر المرتفعة سنوياً، مقابل فترات أطول للحالات الأخرى، مع ضرورة إعادة التقييم عند حدوث أي تغيير جوهري في وضعية الزبون.
وتمثل تعليمة “اعرف زبونك” خطوة استراتيجية نحو تحديث المنظومة المالية في الجزائر عبر إرساء قواعد صارمة للرقابة والتتبع، بما يواكب المعايير الدولية ويعزز الأمن المالي والاقتصادي للبلاد، ويُسهم في بناء نظام مالي أكثر شفافية وصلابة قادر على رصد العمليات المشبوهة والتصدي لها بفعالية، بما يعزز ثقة المتعاملين ويحمي الاقتصاد الوطني من المخاطر المرتبطة بالأنشطة غير المشروعة.
ويعكس هذا الإطار التنظيمي الجديد إرادة واضحة في تعزيز صلابة النظام المالي الوطني عبر اعتماد معايير دقيقة في التعرف على الزبائن وتتبع معاملاتهم، بما يحد من استغلال المؤسسات المالية في الأنشطة غير المشروعة، ويساهم في تحسين مناخ الثقة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، ويدعم جهود الدولة في مواكبة المعايير الدولية في مجال مكافحة الجرائم المالية، بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني واستقراره على المدى الطويل.
ع سمير

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤