أجهزة متهالكة وحصار خانق: مرضى الكلى في غزة يواجهون خطر الموت الجماعي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتصاعد التحذيرات الطبية من داخل غرف غسيل الكلى في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، حيث يواجه المرضى واقعاً مأساوياً ناتجاً عن تهالك الأجهزة ونقص الإمكانات الأساسية. وأفادت مصادر بأن المنشأة التي تعرضت لقصف متكرر تعاني من تعطل مستمر في أجهزة غسيل الكلى، مما يجعل حياة المئات على المحك في ظل غياب البدائل. وفي مشهد يجسد حجم الكارثة، تضطر طواقم الهندسة والصيانة في وزارة الصحة لخوض سباق مع الزمن لإبقاء الأجهزة قيد العمل. ويقوم الفنيون بإجراء عمليات صيانة معقدة ومستعجلة للأجهزة في اللحظة ذاتها التي يكون فيها المريض موصولاً بها، لضمان استمرار عملية غسيل الدم دون توقف مفاجئ قد يودي بحياته. وأكد مازن العرايشي، مدير عام قسم الهندسة والصيانة بوزارة الصحة أن هذا الواقع يهدد حياة نحو 700 مريض كلى في مختلف أنحاء القطاع. وأشار إلى أن أقسام الكلية الصناعية في مستشفيات رئيسية مثل مجمع الشفاء ومستشفى الأقصى ومجمع ناصر الطبي باتت تقف فعلياً على حافة التوقف التام عن العمل. وتعتمد استمرارية عمل هذه الأجهزة على برامج صيانة دورية دقيقة وفقاً للأعراف الطبية العالمية، حيث يجب استبدال الأجهزة أو صيانتها بعد ساعات عمل محددة. ومع تجاوز هذه الساعات دون صيانة حقيقية، تصبح الأجهزة خارج الخدمة، مما يفاقم قائمة الانتظار الطويلة للمرضى الذين لا يحتمل وضعهم الصحي أي تأخير. ولا تتوقف الأزمة عند حدود الأجهزة فحسب، بل تمتد لتشمل محطات تنقية المياه التي تعد الشريان الأساسي لعملية الغسيل. وتتطلب هذه العملية مياهاً بمواصفات دقيقة جداً وخالية من الأملاح والشوائب، وهو ما بات توفيره شبه مستحيل في ظل تعطل المحطات المركزية في كبرى مستشفيات القطاع. ما يحدث هو حكم إعدام جماعي على المرضى الذين تتكدس السموم في أجسادهم نتيجة تعطل محطات التنقية ومنع إدخال قطع الغيار. واتهمت وزارة الصحة سلطات الاحتلال بتشديد الحصار على القطاع الصحي ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والطبية الضرورية رغم التفاهمات القائمة. ويشمل هذا المنع قطع الغيار اللازمة للصيانة الدورية، بالإضافة إلى الفلاتر والمواد الكيميائية المخصصة لتنقية المياه، مما يعطل المنظومة الطبية بالكامل. ونتيجة لهذا النقص الحاد، اضطر الأطباء لاتخاذ قرارات قاسية شملت تقليص عدد ساعات جلسات الغسيل الكلوي للمرضى بشكل أسبوعي. فبعد أن كان المريض يحصل على ثلاث جلسات مدة كل منها خمس ساع...





