اغتيال المقاوم البشيتي يكشف واحدة من كبرى العمليات الفدائية بغزة
#سواليف
لم يكن يوم الاثنين 22 كانون ثاني/ يناير 2024 يوما عاديا في تاريخ الجيش الإسرائيلي، حيث فقد في هذا اليوم 21 جنديا وعدد آخر من الجرحى في واحدة من أكبر العمليات الفدائية المزدوجة وسط قطاع غزة.
ووقع الحادث بعد 3 أشهر من بدء حرب الإبادة على غزة؛ حينما كانت تتمركز قوة من كتيبة 8212 ووحدات الهندسة في أحد المنازل الذي يتم زرع المتفجرات فيه لتفجيره شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة؛ قبل أن تباغتهم مجموعة من مقاتلي “كتائب القسام” بإطلاق قذيفة مضادة للدروع تجاههم، مما أدى إلى انهيار المبنى بالكامل وقتل وجرح كل من كان به.
وكشفت صحيفة /يديعوت أحرونوت/ العبرية أن جيش الاحتلال بالتعاون مع جهاز الأمن الإسرائيليّ العامّ “الشاباك” تمكن قبل أسبوع من اغتيال أحد الذين شاركوا في إطلاق هذه القذائف وهو الشهيد يوسف ابراهيم البشيتي من مخيم المغازي.
وقالت الصحيفة، إن البشيتي كان ضمن فصيل من “حماس” أطلق في كانون ثاني/ يناير 2024 صواريخ مضادة للدبابات على جنود الجيش الإسرائيلي العاملين في قطاع غزة، مما أدى إلى انهيار كارثي للمباني في القطاع، أسفر عن مقتل 21 مقاتلاً.
وفي تفاصيل العملية التي وصفت بـ”الحادث الصعب الكارثي” أوضحت الصحيفة ان قوة مشتركة من المشاة والمهندسين والمدرعات التابعة للكتيبة الاحتياطية 8208 نفذت في ذلك اليوم مهمة استطلاع وسط قطاع غزة، قرب السياج الحدودي، وسيطرت على مبانٍ في المنطقة، بينما أمّنت قوات المشاة والمدرعات مواقع الجنود الهندسيين.
وفي لحظة ما، اقترب مقاوم واحد على الأقل من الموقع وأطلق قذيفة “آر بي جي” على الدبابة التي كانت تؤمّن العملية، مشيرة إلى أنه ونتيجة لذلك، قُتل جنديان داخل الدبابة وأُصيب اثنان آخران بجراح.
وأضافت: “وفي الوقت نفسه، أُطلق صاروخ مضاد للدبابات آخر على مجمع من مبنيين متجاورين كان يتمركز فيهما عشرات الجنود؛ حيث أدى انفجار قذيفة آر بي جي داخل المبنى إلى انفجار الألغام، مما تسبب في انهيار المجمع بالكامل، وسقوط 19 جنديا إضافياً”.
وزعم مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنه بالإضافة إلى اغتيال البشيتي قبل أسبوع شرق المغازي، تم القضاء على آخرين في الهجوم على قطاع غزة، بمن فيهم مقاتلين من (نخبة القسام)، وقائد خلية، وضابط في شرطة “حماس”، إلى جانب ثلاثة مقاتلين آخرين.
يشار إلى أن حادث الاغتيال الذي يتحدث عنه مكتب الناطق باسم جيش الاحتلال وقع في السادس من نيسان/ أبريل الجاري شرق مخيم المغازي، حينما تصدى سكان المخيم ورجال المقاومة للمليشيات المتعاونة مع الاحتلال الذي استخدم الطائرات المسيرة في إنقاذ عملائه.
وظلت مخابرات الاحتلال عاجزة عن الوصول للمقاوم البشيتي طوال عامين بعد وقوع العملية، إلى أن تم اغتياله حينما شارك في التصدي للملشيات المتعاونة مع الاحتلال قبل عشرة أيام، حيث تم تصفيته برفقة 11 مقاوما آخرا من الجو.
هذا المحتوى اغتيال المقاوم البشيتي يكشف واحدة من كبرى العمليات الفدائية بغزة ظهر أولاً في سواليف.





