... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
367561 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4626 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

أغنى رجل بمصر... وتجارة تزوير الوثائق

اقتصاد
إيلاف
2026/05/15 - 01:00 503 مشاهدة
حادثة من غرائب الوقائع حصلت هذه الأيام في مصر (أم الدنيا)، حيث تداول الناس فجأة خبراً بل واقعة عجيبة، وهي أن 7 في المائة من أراضي مصر الزراعية هي وقفٌ وقفه أميرٌ عثمانيٌ قبل نحو أربعة قرون! أراضٍ خصبة في دلتا مصر، تقع في أكثر من محافظة، وترتبط بها آلاف الأسر، بعضهم قال إنهم من سلالة هذا الأمير! غرابة الخبر هو التدخل الرسمي لحين حسم الأمر، بعد إشهار ما قيل إنه «حجّة» تاريخية لهذا الأمير. الأمير اسمه مصطفى بن قاسم عبد المنان، يُقال إنه شخصية حقيقية ذكرها بعض المؤرخين، وإنه ولد عام 1617م. ويقال إنه شخصية أدبية إبداعية مُتخيّلة، لكن في الحالتين: هل الوثيقة صحيحة؟! لن نتحدث عن الجانب الفقهي والقانوني في جواز أو عدم جواز تغيير التصرف بالوقف وأحكام الوقف، هذا ليس موضوعنا هنا، بل عن فكرة الوثائق التاريخية التي تظهر من حينٍ لآخر، ومدى تأثيرها على حياة الناس، وعلى الآراء الفكرية والتاريخية. لا شك أن «تجارة» تزييف الوثائق التاريخية موجودة منذ القدم، لكنها زادت مكراً ورواجاً في العصور المتأخرة، صناعةٌ لها من ينتجها في مصانع التزوير، ولها من يستهلكها ويبحث عنها، إما لأسباب عاطفية وإما تجارية، وهذا بحثٌ يطول. على سبيل المثال، في عام 2007، أصدرت «دارة الملك عبد العزيز»، وهي بيت التاريخ والوثائق في السعودية، بياناً حذّرت فيه من رواج وثائق عن التاريخ السعودي، ثبت أنها مزورة من أطراف داخل السعودية وخارجها. جاء في ذلك البيان حينها أنه بفحص الوثائق اتضح تزييفها ببراهين منها: «نوع الورق والحبر وأسلوب الصياغة والأختام، وبعد مقارنتها بالوثائق التاريخية الأخرى والمتفق عليها التي تقع في السياق التاريخي نفسه». تزييف الوثائق العثمانية والمصرية بالذات، وربما اليمنية أيضاً بدرجة أقلّ، شائع ومعلوم لدى الباحثين؛ صناعة لها «ورش» تقوم عليها في محاولة لمضاهاة شكل وأسلوب الوثائق الأصلية، لكن الخبراء، بل نصف الخبراء، يعلمون سريعاً المُزيّف من الأصيل، بينما عامة الناس ومن لهم هوى في الوثيقة لا يعلمون أو لا يريدون أن يعلموا! قصة تزوير الوثائق ليست حِكراً علينا، بل لدى «الخواجات» كذلك، ومن ذلك حكاية تزوير «مذكرات هتلر» على يد «نصّاب» ألماني اسمه كونراد كوجاو، الذي أقنع إدارة مجلة «شتيرن» عام 1983 بأنه يملك «مذكرات هتلر» الأصلية، وقبض مقابل ذلك أكثر من 9 ملايين مارك ألماني! تبيّن لاحقاً - كما ذكرت اعتدال سلامة في تحقيقها المنشور 2015 بهذه الجريدة - تزييف هذه الوثيقة من خلال علامات منها: نوع الورق الذي كُتبت عليه المذكرات لأنها كانت صناعة الثمانينات وليس الثلاثينات؛ التاريخ الذي ادّعى كوجاو أن هتلر قد كتب مذكراته خلاله. وبعدُ، نظرتُ مع الخبر المنشور لوقف الأمير العثماني في موقع «العربية»، وثيقة ظاهرٌ عليها الافتعال الحديث، هذا سبب الاستطراد، والله أعلم.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤