... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
106466 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8460 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

إغلاق الأبواب المؤدية إلى الشاه

العالم
ترك برس
2026/04/05 - 07:13 501 مشاهدة

أيدين أونال - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

في أوائل القرن السادس عشر، كان سلطان الدولة الصفوية الشاه إسماعيل قد وجّه أنظاره نحو الأراضي العثمانية، وبدأ عبر عملائه بإثارة الفوضى داخل البلاد. كان تركمان الأناضول يعبرون الحدود أفواجًا للانضمام إلى الجيش الصفوي، أما من بقي منهم فكان يثير التمرد ويهدد إسطنبول. وتعكس أغنية بير سلطان أبدال الشهيرة “افتحوا الأبواب لنذهب إلى الشاه” تلك الأيام. فقد كان قسم من التركمان يرى نفسه أقرب إلى الشاه في تبريز منه إلى السلطان في إسطنبول، فكانوا من جهة يحاولون الوصول إلى الشاه، ومن جهة أخرى يطعنون الدولة العثمانية في ظهرها عبر عملاء الشاه.

إن الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران وضعتنا أمام حقيقة وجود مجموعات داخل الأناضول تشعر بأنها أقرب، بل وتنتمي، إلى طهران أكثر من أنقرة. وهذه ليست المرة الأولى: فقد رأينا خلال الحرب السورية أيضًا وجود مجموعات تشعر بأنها أقرب إلى نظام بشار الأسد في دمشق أكثر من أنقرة. وكذلك في الفترة الأخيرة، أثناء تنفيذ عمليات ضد تنظيم حزب العمال الكردستاني - PKK في سوريا، شهدنا أن قلة من الأكراد داخل تركيا وجّهوا بوصلتهم نحو تل أبيب.

إن قضية أوندر سيغيرجيكلي أوغلو، الذي ألقى القبض عليه جهاز الاستخبارات الوطني (MİT) في عملية ناجحة للغاية، أعادت إلى الأذهان مرة أخرى حقيقة “افتحوا الأبواب لنذهب إلى الشاه!”.

كان أوندر سيغيرجيكلي أوغلو يعمل مترجمًا لصالح جهاز الاستخبارات، لكنه غيّر موقفه وبدأ العمل لصالح نظام الأسد وأجهزته الاستخباراتية. ففي عام 2011، قام في غازي عنتاب باختطاف شخصيات مهمة من الجيش السوري الحر وتسليمهم إلى نظام الأسد، مما أدى إلى تعذيبهم حتى الموت. تم اعتقاله ومحاكمته بسبب هذه الخيانة، لكنه فرّ من سجن عثمانية عام 2014 بمساعدة تنظيم غولن الإرهابي.

وخلال فترة فراره، نُشرت مقابلة معه في وسيلة إعلامية ذات توجه “يساري”. قال إنه لم يرتكب خيانته مقابل المال، بل صرّح: “لقد قمت بهذا الفعل بسبب هويتي وضميري وموقفي المعارض لسياسات حزب العدالة والتنمية”.

ونحن جميعًا نعرف ما هي تلك “الهوية”: فقد تعرّفنا عليها عن قرب، خاصة في هجوم ريحانلي الذي أسفر عن مقتل 53 شخصًا.

بينما كان مئات الآلاف من الأبرياء في سوريا يُقتلون بالأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة والتعذيب، ويُجبر الملايين على ترك منازلهم واللجوء إلى الدول المجاورة، وكانت تركيا تكافح من أجل أمنها، نتذكر جيدًا كيف كانت سياسات الدولة تجاه سوريا تُنتقد بشدة في الداخل، ونتذكر أيضًا أي هويات كانت تقف خلف تلك الانتقادات. أتباع تنظيم غولن الإرهابي العاشقون لتل أبيب، والقوميون المزعومون المعجبون بموسكو، والرافضيون المتجهون نحو طهران وقم، والعملاء الذين يتلقون التعليمات من دمشق، وأتباع قنديل، ومن يدّعون القومية التركية وهم مدعومون من الغرب، جميعهم استهدفوا تركيا من الداخل بنفس اللغة وبشكل متزامن.

إن ما شهدناه في السنوات الأخيرة أظهر لنا أن التهديد الذي يواجه تركيا لا يأتي من “قوى خارجية” بقدر ما يأتي من “قوى داخلية”.

نحن نختبر بشكل مؤلم بعد 104 أعوام فشل مشروع الجمهورية في “صناعة أمة واحدة”. فبعد 104 أعوام، انقسم الأتراك فيما بينهم إلى “متدينين وعلمانيين”. وبجهود PKK، انقسم الأكراد بالطريقة نفسها. لم نتمكن من دمج الأكراد بشكل كامل، كما أن الطوائف لم تُدر ظهرها بعد لـ “باب الشاه”.

لنهنئ جهاز الاستخبارات مرة أخرى: لقد نفّذ عملية ناجحة للغاية، لكن فعل أوندر سيغيرجيكلي أوغلو ليس حالة فردية. فهناك كثيرون بيننا مستعدون لتنفيذ “المهام” الموكلة إليهم في أكثر الأوقات حساسية.

إن تعزيز “الجبهة الداخلية” هو بالفعل مسألة بقاء بالنسبة لتركيا. ولتحقيق ذلك، يجب استبعاد الأساليب التي جُرّبت من قبل والأدوات الخاطئة، والتعامل مع القضية من جديد بعقلية جديدة وروح ثورية. كما ينبغي إعادة تعريف مفهوم الأمة، واتخاذ خطوات جذرية لضمان أن يشعر كل فرد في هذا البلد بالانتماء إلى هذه الأرض، وأن يتبنى بصدق أن الدولة هي دولته.

إن حفر الطرق المؤدية إلى الشاه أو بناء الجدران أمام الأبواب المفتوحة إليه ليس الحل؛ بل يجب توجيه الوجوه والقلوب إلى الداخل. فلا يمكننا تحقيق السلام أو الأمن أو النمو الاقتصادي داخل تركيا بوجود هويات تشعر بأنها تنتمي إلى تل أبيب أو طهران أو موسكو أو بكين أو لندن أو واشنطن أكثر من أنقرة أو إسطنبول؛ أما من الحرب، فنسأل الله أن يحمينا منها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤