إجازة قصيرة تنتهي بفصل غير مشروع لموظفة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
صحيفة البلاد البحرينية
2026/03/23 - 21:27
501 مشاهدة
في رسالة مقتضبة أنهت شركة خدمات موظفة دون إخطار، وذلك عقب عودتها من إجازة قصيرة، مدعيةً بأنها قد رفضت إجازتها، وأن الأخيرة قد تغيبت عن العمل دون عذر، الأمر الذي حدا بالمدعية للجوء إلى القضاء مطالبةً بمستحقاتها وتعويضها عن الفصل غير المشروع.
وتشير تفاصيل الواقعة، بحسب ما أفاد المحامي علي الشهابي، إلى أن موكلته المدعية كانت قد أقامت دعواها القضائية ضد المدعى عليها (الشركة التي كانت تعمل بها)، طالبةً فيها إلزام الأخيرة بأن تؤدي إليها مستحقاتها المتمثلة في بدل الإخطار عن الفصل من العمل بواقع أجرة 30 يومًا، وذلك وفقًا للمادة 99/ب من قانون العمل، والتعويض عن الفصل غير المشروع بما يعادل أجرة يومين عن كل شهر من الخدمة، استنادًا لنص المادة 111 من قانون العمل، فضلًا عن بدل الإجازات السنوية، وشهادة نهاية الخدمة.
وذلك على سند من القول إن موكلته المدعية كانت قد التحقت بالعمل لدى الشركة المدعى عليها بموجب عقد عمل محدد المدة، وبأجرة شهرية متفق عليها، ومنذ بداية العمل كانت المدعية تقوم بأداء عملها على أكمل وجه، وفي إحدى المرات تقدمت المدعية بطلب إجازة قصيرة خلال الطريقة المتعارف عليها في الشركة المدعى عليها، وهي إرسال رسالة عبر برنامج الواتساب، إلا أنها فوجئت بعد يومين من عودتها من الإجازة بورود رسالة إليها مفادها إنهاء علاقة العمل معها، وذلك من دون سبب مشروع ودون إخطار، وعلى أن يكون آخر يوم عمل لها هو ذات اليوم الذي وصلت إليها فيه الرسالة، وحيث إن المدعى عليها لم تلتزم بسداد المستحقات العمالية للمدعية بعد فصلها، الأمر الذي حدا بها لرفع دعواها بغية الحكم لها بطلباتها.
وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها، وفيها تقدمت وكيلة الشركة المدعى عليها بمذكرة دفاع طلبت فيها إحالة الدعوى للتحقيق حتى تثبت أنها قد رفضت إجازة المدعية، وأن الأخيرة قد تغيبت عن العمل دون مبرر ودون أن تقدم عذرًا مشروعًا، وقد ألحق ذلك بالمدعى عليها خسائر عديدة، وطلبت في ختام دفاعها رفض الدعوى لانعدام سندها القانوني والواقعي.
وبدورها، اطلعت المحكمة على أوراق الدعوى، وقد تبين لها ثبوت العلاقة العقدية بين المدعية والمدعى عليها بموجب عقد العمل، ولما كان ذلك، وكان الثابت للمحكمة فيما يتعلق بنهاية عقد العمل وسببه، أنه من المقرر قانونًا عملًا بالمادة 101 من قانون العمل رقم 36 لسنة 2012 بإصدار قانون العمل في القطاع الأهلي على أنه “يكون للعامل الحق في التعويض عن إنهاء صاحب العمل لعقد العمل ما لم يكن إنهاء العقد بسبب مشروع، ويكون عبء إثبات مشروعية إنهاء العقد على عاتق صاحب العمل”، حيث عجزت المدعى عليها عن تقديم ما يثبت مشروعية قرارها بفصل المدعية، الأمر الذي تستخلص معه المحكمة عدم مشروعية ذلك، حيث إن ذلك القرار منها بإرادتها المنفردة من دون سبب مشروع.
وفيما يتعلق بطلب المدعى عليها بإحالة الدعوى للتحقيق لسماع الشهود، أوضحت المحكمة أن أوراق الدعوى كافية لتكوين عقيدتها دون الإحالة إلى التحقيق، ومن ثم تقضي برفض هذا الطلب.
وعليه، حكمت المحكمة بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعية مبلغ 1182 دينارا مستحقاتها العمالية، وتسليمها شهادة نهاية الخدمة عن فترة عملها، وألزمت المدعى عليها كذلك بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
مشاركة:
\n



