افتتاح منفذ ربيعة مع سوريا بعد 13 عاماً من الإغلاق
نينوى/ سيف الدين العبيدي
افتتحت السلطات العراقية منفذ ربيعة الحدودي مع سوريا، بعد إغلاق استمر 13 عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة الشحن والسفر بين البلدين.
ويُعرف المنفذ باسم "باب الخير"، وهو الوصف الذي أطلقه عليه أهالي الموصل عقب إعادة افتتاحه، بعد أن أُغلق في آذار 2013 إثر خروجه عن سيطرة النظام السوري آنذاك. وجاءت إعادة تأهيله بعد أشهر من التحضيرات، خصوصاً عقب عودة سيطرة الحكومة السورية عليه إثر انسحاب قوات "قسد".
ورغم افتتاحه، لا يزال المنفذ بحاجة إلى أعمال تأهيل إضافية تشمل الطرق والأرصفة المحيطة، فضلاً عن استكمال البنية التحتية من صالات انتظار ومرائب للعجلات ونقاط استقبال للمسافرين.
وقال مدير المنافذ الحدودية في العراق، الفريق عمر الوائلي، إن افتتاح المنفذ جاء "في وقت مناسب"، لا سيما مع توجه العراق لتصدير النفط عبر الأراضي السورية، مشيراً إلى أن المنفذ سيكون جزءاً من مشروع "طريق التنمية" لارتباطه بدول الجوار.
وأضاف أن المنفذ سيدعم خطة تعظيم إيرادات الدولة، وسيُخصص لحركة التجارة والسفر والترانزيت، مؤكداً فتحه أمام المسافرين بشرط الحصول على تأشيرة دخول إلى سوريا.
من جانبه، أكد محافظ نينوى عبدالقادر الدخيل أن "الحرب الإقليمية" فرضت ضغوطاً على المنافذ الحدودية، مشيراً إلى أن إعادة تشغيل منفذ ربيعة تمثل خطوة مهمة ستسهم في تنشيط حركة البضائع في محافظة نينوى وتعزيز العلاقات التجارية مع الدول المجاورة.
بدوره، عبّر ممثل سائقي الشاحنات في نينوى، عبدالقادر خلف، عن ترحيب السائقين بإعادة افتتاح المنفذ، مبيناً أن الخطوة ستسهم في تسهيل نقل البضائع وتقليل الوقت والتكاليف. وأوضح أن السائقين سيدفعون الرسوم الكمركية مرة واحدة، خلافاً لما يحدث عبر الحدود مع تركيا، حيث تُفرض رسوم مزدوجة إضافة إلى فترات انتظار قد تمتد لأيام.
وأشار إلى أن العراق سيصدر عبر المنفذ مواد مثل الأسمنت والحديد وبعض أنواع الفواكه والخضروات.
من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي خالد جاسم أن تشغيل المنفذ سيسهم في خفض أسعار السلع والبضائع، مع توقع دخول منتجات قادمة من تركيا وسوريا عبره. وبيّن أن عائدات المنفذ ستُقسم بنسبة 50% لمحافظة نينوى و50% للحكومة الاتحادية، لافتاً إلى أنه المنفذ الوحيد مع شمال سوريا.
وأضاف أن منفذ القائم يُعد بعيداً عن مدينة الموصل، ما يجعل محافظة الأنبار المستفيد الأكبر منه، مؤكداً حاجة نينوى إلى منافذ برية مباشرة لتعزيز التواصل التجاري، إلى جانب ضرورة تسيير رحلات دولية من مطار الموصل إلى تركيا وسوريا والأردن.
وفي السياق ذاته، أشاد عدد من تجار الموصل وأصحاب المحال التجارية بإعادة افتتاح المنفذ، متوقعين أن تسهم الخطوة في خفض الأسعار، مستذكرين النشاط التجاري السابق مع سوريا قبل نحو 15 عاماً. وأشاروا إلى أن منفذ القائم، الذي كان المعبر الوحيد خلال السنوات الماضية، يبعد نحو ست ساعات عن الموصل ويعاني من محدودية المساحة، فيما يبعد منفذ ربيعة ساعتين فقط ويقع في منطقة آمنة وقريبة من السكان.
من جانبه، ذكر مدير طرق وجسور نينوى رضوان الشهواني أن الطريق الرابط بين الموصل وربيعة أصبح حالياً بمسارين بعد أن كان بمسار واحد، مشيراً إلى أن المقطع الممتد بين الموصل والكسك سيخضع لأعمال ترميم خلال الفترة المقبلة، بانتظار تخصيص الأموال من صندوق إعمار نينوى.
The post افتتاح منفذ ربيعة مع سوريا بعد 13 عاماً من الإغلاق appeared first on جريدة المدى.





