أ.د.مصطفى محمد عيروط : المسؤول القدوة والنموذج
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أخبارنا
2026/04/02 - 06:12
501 مشاهدة
من يفكر وطنيًا لوطنه، في أي مكان في العالم، يدرك أن زمن التحديات الاقتصادية والإدارية لم يعد يسمح بالتنظير أو الشعارات، بل يفرض العمل الجاد والمسؤولية الحقيقية. وهنا، يصبح الإصلاح ضرورة وطنية تبدأ من المسؤول، في القطاعين العام والخاص، قبل أي جهة أخرى. فالمسؤول في جوهر موقعه ليس مجرد صاحب قرار، بل هو قدوة ونموذج يُحتذى به في السلوك والانضباط والعمل.
المسؤول الحقيقي هو الذي يلتزم قبل الجميع، فيكون أول الحاضرين إلى موقع عمله، وآخر المغادرين منه، كما هو حال أستاذ الجامعة والمعلم في المدرسة، اللذين يجب أن يكونا نموذجًا أمام الطلبة. فكيف نطلب الانضباط من الموظف إن لم يره متجسدًا في سلوك المسؤول؟
والقدوة تبدأ من التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة؛ من ترشيد النفقات، ومنع الهدر، وتحمل المسؤول لنفقاته الشخصية في المناسبات الخاصة، بدل تحميل المؤسسة أعباءً إضافية. فالمسؤول القدوة لا يبحث عن المكافآت، ولا يعقد اجتماعات خارج أوقات الدوام لهذا الغرض، بل يعمل بروح الواجب لا بمنطق الامتيازات.
والمسؤول النموذج هو الذي يفتح باب مكتبه للجميع، ويجعل التواصل معه متاحًا، ويتابع شؤون المواطنين والمرؤوسين بنفسه، دون تمييز أو تفضيل لمتنفذين أو أصحاب مصالح. فالمؤسسة التي تُغلق أبوابها أمام الناس، تفقد ثقتهم، وتضعف رسالتها. وفي عالم مفتوح، يدرك الجميع أن بعض أصحاب المال يسعون أحيانًا إلى توظيف مواقع النفوذ لحماية مصالحهم وزيادة ثرواتهم، وهنا يظهر دور المسؤول النزيه الذي يقف على مسافة واحدة من الجميع، ولا يسمح بتحويل موقعه إلى جسر لمصالح شخصية.
وفي إطار الترشيد وضبط النفقات، فإن المسؤول القدوة هو من يبدأ بنفسه: يضبط سفره، ولا يكثر منه إلا للضرورة، ويقدم تقارير واضحة عن نتائجه. فالمؤسسات التي تعاني ماليًا لا تحتمل سفرًا بلا جدوى، ولا إنفاقًا بلا مردود. ومن هنا، فإن القدوة الحقيقية تبدأ من التزام المسؤول قبل أن يطالب غيره.
كما أن استخدام الممتلكات العامة يجب أن يخضع لأعلى درجات النزاهة. فالمسؤول، في القطاع العام أو الخاص، لا يستخدم الموارد لأغراض شخصية، ولا يقبل بأي تجاوز أو تحايل، لأن ذلك يضعف الثقة ويقوّض هيبة المؤسسة.
إن المسؤول، أيًا كان موقعه، الذي يعمل بضمير، ويدرك حجم المسؤولية، ويوازن بين واجبه الوطني وموقعه الوظيفي، هو وحده القادر على إحداث الفرق. فالإصلاح لا يتحقق بالقرارات فقط، بل بالسلوك اليومي الذي يراه الموظفون والمواطنون.
ولا بد من التأكيد أن هناك نماذج إيجابية مشرّفة في العالم وفي مؤسساتنا، تقدم صورة مضيئة عن المسؤول القدوة. وهنا يبرز دور الإعلام المهني في إبراز هذه النماذج، إلى جانب ممارسة النقد البناء الموضوعي لكل تقصير، فالإعلام شريك أساسي في المتابعة والمساءلة.
لقد آن الأوان للعودة إلى نهج المتابعة الجادة والمساءلة الحقيقية، كما كان في فترات سابقة عندما لعب الإعلام دورًا فاعلًا في الرقابة والتوجيه وإبراز الإنجازات، عبر برامج إذاعية وتلفزيونية أسهمت في تعزيز ثقافة المسؤولية.
إن المسؤول القدوة ليس شعارًا، بل ممارسة يومية.
ومن يبدأ بنفسه، يقود غيره… ومن يضبط ذاته، يضبط مؤسسته، لا بالخوف أو الإجراءات الشكلية، بل بالانتماء والإخلاص والعمل الحقيقي. فالبصمة الحقيقية ليست بصمة اليد، بل بصمة الالتزام والقدوة.
كما أن التقييم الدوري الموضوعي للمسؤول، كل فترة زمنية محددة، يشكل أساسًا للتطوير والإدارة الناجحة. فالإدارة الناجحة هي التي تسمع للجميع، وتراجع نفسها، وتُصلح أخطاءها، بعيدًا عن الشخصنة أو المصالح الضيقة.
لقد نجحت مؤسسات كثيرة عالميا بفضل إدارات واعية ومسؤولة، وفشلت أخرى بسبب سوء الإدارة. والتاريخ كما يظهر من يتابع ويقرأ في الانترنت مليء بشواهد شركات ومؤسسات انهارت لا لضعف مواردها، بل لضعف إدارتها.
المسؤول القدوة هو عنوان النجاح… وغيابه بداية التراجع.
وللحديث بقية.
المسؤول الحقيقي هو الذي يلتزم قبل الجميع، فيكون أول الحاضرين إلى موقع عمله، وآخر المغادرين منه، كما هو حال أستاذ الجامعة والمعلم في المدرسة، اللذين يجب أن يكونا نموذجًا أمام الطلبة. فكيف نطلب الانضباط من الموظف إن لم يره متجسدًا في سلوك المسؤول؟
والقدوة تبدأ من التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة؛ من ترشيد النفقات، ومنع الهدر، وتحمل المسؤول لنفقاته الشخصية في المناسبات الخاصة، بدل تحميل المؤسسة أعباءً إضافية. فالمسؤول القدوة لا يبحث عن المكافآت، ولا يعقد اجتماعات خارج أوقات الدوام لهذا الغرض، بل يعمل بروح الواجب لا بمنطق الامتيازات.
والمسؤول النموذج هو الذي يفتح باب مكتبه للجميع، ويجعل التواصل معه متاحًا، ويتابع شؤون المواطنين والمرؤوسين بنفسه، دون تمييز أو تفضيل لمتنفذين أو أصحاب مصالح. فالمؤسسة التي تُغلق أبوابها أمام الناس، تفقد ثقتهم، وتضعف رسالتها. وفي عالم مفتوح، يدرك الجميع أن بعض أصحاب المال يسعون أحيانًا إلى توظيف مواقع النفوذ لحماية مصالحهم وزيادة ثرواتهم، وهنا يظهر دور المسؤول النزيه الذي يقف على مسافة واحدة من الجميع، ولا يسمح بتحويل موقعه إلى جسر لمصالح شخصية.
وفي إطار الترشيد وضبط النفقات، فإن المسؤول القدوة هو من يبدأ بنفسه: يضبط سفره، ولا يكثر منه إلا للضرورة، ويقدم تقارير واضحة عن نتائجه. فالمؤسسات التي تعاني ماليًا لا تحتمل سفرًا بلا جدوى، ولا إنفاقًا بلا مردود. ومن هنا، فإن القدوة الحقيقية تبدأ من التزام المسؤول قبل أن يطالب غيره.
كما أن استخدام الممتلكات العامة يجب أن يخضع لأعلى درجات النزاهة. فالمسؤول، في القطاع العام أو الخاص، لا يستخدم الموارد لأغراض شخصية، ولا يقبل بأي تجاوز أو تحايل، لأن ذلك يضعف الثقة ويقوّض هيبة المؤسسة.
إن المسؤول، أيًا كان موقعه، الذي يعمل بضمير، ويدرك حجم المسؤولية، ويوازن بين واجبه الوطني وموقعه الوظيفي، هو وحده القادر على إحداث الفرق. فالإصلاح لا يتحقق بالقرارات فقط، بل بالسلوك اليومي الذي يراه الموظفون والمواطنون.
ولا بد من التأكيد أن هناك نماذج إيجابية مشرّفة في العالم وفي مؤسساتنا، تقدم صورة مضيئة عن المسؤول القدوة. وهنا يبرز دور الإعلام المهني في إبراز هذه النماذج، إلى جانب ممارسة النقد البناء الموضوعي لكل تقصير، فالإعلام شريك أساسي في المتابعة والمساءلة.
لقد آن الأوان للعودة إلى نهج المتابعة الجادة والمساءلة الحقيقية، كما كان في فترات سابقة عندما لعب الإعلام دورًا فاعلًا في الرقابة والتوجيه وإبراز الإنجازات، عبر برامج إذاعية وتلفزيونية أسهمت في تعزيز ثقافة المسؤولية.
إن المسؤول القدوة ليس شعارًا، بل ممارسة يومية.
ومن يبدأ بنفسه، يقود غيره… ومن يضبط ذاته، يضبط مؤسسته، لا بالخوف أو الإجراءات الشكلية، بل بالانتماء والإخلاص والعمل الحقيقي. فالبصمة الحقيقية ليست بصمة اليد، بل بصمة الالتزام والقدوة.
كما أن التقييم الدوري الموضوعي للمسؤول، كل فترة زمنية محددة، يشكل أساسًا للتطوير والإدارة الناجحة. فالإدارة الناجحة هي التي تسمع للجميع، وتراجع نفسها، وتُصلح أخطاءها، بعيدًا عن الشخصنة أو المصالح الضيقة.
لقد نجحت مؤسسات كثيرة عالميا بفضل إدارات واعية ومسؤولة، وفشلت أخرى بسبب سوء الإدارة. والتاريخ كما يظهر من يتابع ويقرأ في الانترنت مليء بشواهد شركات ومؤسسات انهارت لا لضعف مواردها، بل لضعف إدارتها.
المسؤول القدوة هو عنوان النجاح… وغيابه بداية التراجع.
وللحديث بقية.
أ.د.مصطفى محمد عيروط
.