إدانات دولية متصاعدة لهجمات السمارة… ودعوات لاحتواء التصعيد في الصحراء المغربية

وسط تصاعد الإدانات الإقليمية والدولية، انضمت كل من البحرين والإمارات العربية المتحدة إلى قائمة الدول المنددة بالهجمات التي استهدفت محيط مدينة السمارة، بعد إطلاق ثلاثة مقذوفات نُسبت إلى جبهة جبهة البوليساريو الانفصالية، الثلاثاء الماضي، من دون تسجيل خسائر بشرية أو مادية، وفق المعطيات الرسمية المغربية.
وفي بيان صدر السبت، أعربت وزارة الخارجية البحرينية عن “إدانتها واستنكارها الشديدين” لما وصفته بـ«الهجوم الإرهابي الآثم»، مؤكدة رفض المنامة “القاطع لكل أشكال العنف والإرهاب التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة المغربية وترويع المدنيين”.
وأكدت البحرين “تضامنها الكامل” مع المغرب، مجددة دعمها لما وصفته بـ«الحقوق السيادية المشروعة للمملكة في الصحراء المغربية»، كما شددت على تأييدها للإجراءات المغربية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار ووحدة الأراضي، في إشارة إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي يدعم مسار الحل السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وفي السياق ذاته، دانت الإمارات العربية المتحدة، في بيان لوزارة خارجيتها، “بأشد العبارات” الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة، معتبرة أن هذه الأعمال “الإجرامية” تمثل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في المنطقة.
وجددت أبوظبي موقفها الداعم لـالمغرب، مؤكدة “تضامنها الكامل مع الحقوق السيادية المشروعة للمملكة المغربية في الصحراء المغربية”، ومساندتها لكل ما من شأنه صون وحدة الأراضي المغربية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي تطور لافت، نشرت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر تدوينة عبر منصة “إكس”، اعتبرت فيها أن “الوضع الراهن في الصحراء الغربية لا يخدم مصالح أي طرف ولا يمكن أن يستمر”، في إشارة تعكس تنامي القلق الدولي من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة.
وكانت البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة قد أدانت، في وقت سابق، الهجمات الأخيرة على السمارة، معتبرة أن أعمال العنف “تهدد الاستقرار الإقليمي والتقدم المحرز نحو السلام”. وأضافت أن التطورات الأخيرة “تتعارض مع روح المحادثات السياسية الجارية”، مشددة على أن “الوقت قد حان لإنهاء نزاع مستمر منذ نحو خمسين عاماً”.
ومن جانبها، اعتبرت فرنسا، في بيان صادر عن وزارة خارجيتها، أن الهجوم الذي وقع مطلع الأسبوع الجاري، وأسفر بحسب باريس عن إصابة مدني، يشكل “تهديداً مباشراً” للمسار السياسي الذي أعقب اعتماد القرار 2797 لسنة 2025.
ودعت الخارجية الفرنسية جبهة جبهة البوليساريو إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار والالتزام بالمرجعيات الأممية، مجددة دعم باريس لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي تصفها فرنسا بأنها “الأساس الوحيد” للتوصل إلى حل سياسي “عادل ودائم ومقبول من جميع الأطراف”.
بدوره، عبّر الاتحاد الأوروبي، عبر ممثليته في المغرب، عن إدانته لأحداث السمارة، مؤكداً أن المرحلة الحالية “ليست وقت التصعيد، بل وقت التفاوض”، وفق مقتضيات قرار مجلس الأمن 2797، وعلى أساس مبادرة الحكم الذاتي المغربية، بهدف التوصل إلى حل سياسي “عادل ودائم ومقبول للطرفين”.
على الصعيد المحلي، أدانت رابطة أنصار الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية ما وصفته بـ«التطورات الخطيرة» المرتبطة بإطلاق المقذوفات على محيط السمارة، معتبرة أن هذه الأعمال تمثل “سلوكاً عدائياً متهوراً” يهدد أمن المدنيين والاستقرار الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية.
وقالت الرابطة، في بيان صدر الأربعاء، إن هذه الهجمات تشكل “خرقاً سافراً لاتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة لتقويض جهود التهدئة”، معتبرة أنها تأتي في ظرف يشهد “زخماً دولياً متزايداً” لدفع مسار التسوية السياسية، خصوصاً في ظل التحركات الأممية والدور الأميركي الرامي إلى إنهاء النزاع.
The post إدانات دولية متصاعدة لهجمات السمارة… ودعوات لاحتواء التصعيد في الصحراء المغربية appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.




