أبناء الجولان يحييون ذكرى مجزرة جديدة الفضل 2013
أحيا أبناء الجولان اليوم الأربعاء، بمشاركة رسمية و شعبية ذكرى مجزرة جديدة الفضل التي راح ضحيتها خلال أيام أكثر من 2000 شهيد، سقطوا بصمت، بينهم نساء و أطفال .
و تعدّ مجزرة جديدة الفضل واحدة من أكبر المجازر في سوريا، إن لم تكن أكبرها على الإطلاق، و هي صفحة من أكثر صفحات القتلة وحشية و دموية و الأكثر ظلماً، ففي الحادي و العشرين من نيسان 2013 ارتكبت قوات النظام البائد “مجرزة” بحق المدنيين في جديدة الفضل، حيث تمّ توثيق أكثر من 2000 شهيد، منهم 483 طفلاً و امرأة حرقاً أو ذبحاً بالسكاكين ، و إن كانت التقديرات تشير إلى أن أعداد “الشهداء” أكبر من ذلك بكثير و بقي العديد من جثث الشهداء مجهولة الهوية، ولم يتمكّن الأهالي من التعرّف على هوية أصحابها.
و أكد أكرم المعاون، أحد أبناء تجمّع جديدة الفضل، أنه في مثل هذا اليوم عام 2013 بكت جديدة الفضل دماً على شهدائها الذين قضوا ذبحاً و حرقاً على يد السفاح و عصاباته، مطالباً في هذه الذكرى بالانتصار لشهداء جديدة الفضل و توقيف المجرمين مرتكبي المجزرة و محاكمتهم علناً ليشعر الناس بطعم الحرية و العدالة.

و بيّن شهود عيان من أبناء جديدة الفضل أن عناصر الفرقة الرابعة و الفوج 100، و بالتعاون مع ميليشيا طائفية قاموا بقتل آلاف الاشخاص بطرق بالغة الوحشية طالت أبرياء لا علاقة لهم بشيء ، ذبحوا بالحراب و السيوف، و عشرات الشباب تم صفّهم على الجدران و أطلقوا عليهم النار ببرود ووحشية، كما جُمِع مئات الناس في أقبية، و تم حرقهم و هم أحياء. من دون تفريق و تمييز بين طفل و مسن و امرأة و شاب، منوهين بأن الصور لا يمكن للعقل تصورها، فالدماء كانت تملأ الشوارع و لم يقدر أحد على الخروج من بيته ليدفن الجثث التي ملأت الشوارع والتي كان مصيرها المقابر الجماعية.
إن إحياء ذكرى مجزرة جديدة عرطوز الفضل يفرض علينا بيان الحقائق و الكشف عن أسماء القتلة و المجرمين و الكبار منهم على وجه التحديد، و خاصة من اتخذ قرار القتل لتحقيق العدالة لأهل الضحايا تُبلسم جراحهم.




