... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
360842 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4967 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

ابن بطوطة والزوايا.. كيف شكَّل التصوف بيئة أول رحالة مغربي؟

معرفة وثقافة
مدار 21
2026/05/08 - 21:00 509 مشاهدة

كثير من المغاربة سمعوا أو قرؤوا عن الرحالة ابن بطوطة من خلال رحلته التي استمرت ثلاثين عاما، غير أن الظروف التي شكلت شخصيته والأبعاد الحقيقية التي حركت أسفاره تبقى أقل استيعابا في الذاكرة الجماعية والمخيال الثقافي المغربي.

وحاولت ندوة بالمعرض الدولي للنشر والكتاب، بعنوان “عندما يلتقي ابن بطوطة مع كونفوشيوس.. رؤى متقاطعة حول السفر والمعرفة”، مقاربة سيرة الرحالة المغربي ابن بطوطة تاريخيا، مع بيان الاختلافات بين شخصية ابن بطوطة في مقابل الفيلسوف الصيني كونفوشيوس.

محمد خليل، رئيس جمعية الصداقة والتبادل المغربي الصيني، قال إن الاختلاف الجوهري يكمن في أن كونفوشيوس اشتغل كمفكر وفيلسوف سعى إلى نشر أفكاره لتغيير المجتمع الصيني، بينما قام ابن بطوطة برحلته بدافع ذاتي أولا، مشيرا إلى دور حاسم لعبه السلطان المريني أبو عنان في حفظ التراث، إذ لولا اهتمام السلطان بتدوين رحلات ابن بطوطة لظل مجهولا مثل غيره من الرحالة الذين جابوا الدنيا دون أن تخلد سيرهم.

وأضاف خليل أن “الحديث عن ابن بطوطة وكونفوشيوس هو حديث عن شخصيتين تاريخيتين، يعني نتكلم عن شخصيتين، كل واحد منهما له مميزاته. وطبعا إذا نظرنا سطحيا نجد أنه لا تجمع بينهما أي علاقة”، مبرزا أنه بالنسبة لكونفوشيوس فهو فيلسوف ومفكر استطاع أن ينشر أفكاره في المجتمع الصيني، يعني أنه عمل على تغيير المجتمع الصيني. 

وفي المقابل، يضيف رئيس جمعية الصداقة والتبادل المغربي الصيني أن ابن بطوطة هو رحالة قام بالرحلة لنفسه وليس لغيره. وهنا يجب أن نشير إلى مسألة مهمة جدا، وهو أنه لولا السلطان المريني أبو عنان المريني لما عُرف ابن بطوطة ولما عرف كتابه، ولكان مثله مثل عدد من الرحالة الذين سافروا عبر الدنيا وربما حكوا قصصهم ولكن لم نعرف عنهم شيئا.

وتابع خليل أن الميزة التي يمكن أن تجمع بين كونفوشيوس وابن بطوطة؛ أولا هي البيئة التي نشأ فيها ابن بطوطة، فقلنا بأنه نشأ في عهد الدولة المرينية الدولة. وهي الدولة التي كانت آنذاك تشجع بالخصوص الزوايا والطرق الصوفية في المغرب.

وفي هذا الصدد، أوضح خليل، الذي يعتبر أول طالب مغربي درس في الصين، أن السلطان أبو عنان المريني كان قد بنى عددا كبيرا من الزوايا وشجع كثيرا من الطرق الصوفية في المغرب؛ بالخصوص آنذاك كانت الطريقة الشاذلية هي المعروفة قبل أن تكون طرق أخرى مثل التيجانية والدرقاوية وغيرها، مبرزا أن السلطان أبو عنان هو الذي بنى المدرسة المرينية في فاس، يعني أنه كان رجل يشجع على العلم وعلى التصوف. 

في هذا الوضع، نشأ الشاب ابن بطوطة، يسترسل خليل في سرد تفاصيل حياة الرحالة المغربي، فنشأ في تعلم الفقه والأدب، وطبعا كان شابا زاهدا ومتصوفا، فقرر في سن الثاني والعشرين أن يبدأ رحلته إلى الصين. 

وأثناء الرحلة، يضيف المتحدث ذاته أنه إذا قرأنا كتاب ابن بطوطة فإن معظم كتاباته تتكلم عن الزوايا، عن المشايخ الذين زارهم وعن الأولياء الذين ذهب إلى زيارتهم في كل المناطق التي مر منها، ولكن في بداية سفر رحلته كان مقصده الأساسي هو حج بيت الله الحرام. 

هذه أول رحلة وهي رحلة إلى مكة، يحكي محمد خليل، ووقعت له مسألتان؛ المسألة الأولى هي أنه قبل أن يسافر رأى رؤيا، هذه الرؤية تقول بأنه أخذه طائر نحو الشرق وذهب به إلى الغرب، ثم حطه في مكان مظلم أخضر. 

ولتفكيك الرؤيا، يؤكد خليل أن ابن بطوطة استفسر مشايخه فقالوا له بأنه يجب أن يقوم بالرحلة، فهنا هذا الجانب الأول، فكانت المهمة الأولى هي أن يذهب إلى الحج، لكن حينما وصل إلى الإسكندرية التقى بأحد المشايخ الكبار هناك اسمه الشيخ برهان الدين، وقال له أنت تحب السياحة والتجوال، فأنا أريدك أن تذهب لزيارة ثلاث شخصيات مهمة، أخي فريد الدين في الهند وأخي بهاد الدين في الهند، وأخي ضياء الدين برهان الدين في الصين. 

وأورد محمد خليل أن لقاء ابن بطوطة بهذا الشيخ كان من بين الأسباب التي جعلته يذهب إلى الهند وإلى الصين، بمعنى أن رحلته كانت رحلة روحية،وليست جغرافية فقط.

ظهرت المقالة ابن بطوطة والزوايا.. كيف شكَّل التصوف بيئة أول رحالة مغربي؟ أولاً على مدار21.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤