... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
252675 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5749 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

آبل في عهد المهندس الهادىء..ما الذي ينتظر الشركة؟

تكنولوجيا
سكاي نيوز عربية
2026/04/24 - 10:44 503 مشاهدة
عهد جديد.. هل ستتغير هوية آبل تحت قيادة تيرنوس؟ فاجأت آبل عالم التكنولوجيا منذ أيام بإعلانها عن تنحي الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك من منصبه، وتعيين جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، خلفاً له ابتداءً من شهر سبتمبر 2026. ويستعد تيرنوس ليكون ثاني رئيس تنفيذي لشركة آبل منذ رحيل ستيف جوبز عام 2011، في خطوة تضعه أمام تحدٍ استثنائي، إذ يرث تركة ضخمة من تيم كوك، الذي شهدت ولايته الممتدة لـ 15 عاماً طفرة تاريخية، نمت خلالها القيمة السوقية لآبل عشرة أضعاف، لتصل إلى 4 تريليونات دولار. من هو جون تيرنوس؟ حصل تيرنوس على شهادة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة بنسلفانيا، وفي مشروع تخرجه، صمم جهازاً يمكّن المصابين بالشلل الرباعي، من تحريك ذراع ميكانيكية وذلك من خلال تحريك رؤوسهم. وبعد تخرجه، أمضى 4 سنوات في تصميم نظارات الواقع الافتراضي في شركة أنظمة الأبحاث الافتراضية. وانضم تيرنوس إلى شركة آبل في عام 2001، حيث عمل في البداية بشكل أساسي على شاشات أجهزة ماك، لتتم ترقيته لقيادة فريق آي ماك في عام 2005. وفي عام 2013، عُيّن نائباً لرئيس قسم هندسة الأجهزة، ثم أصبح نائباً أول لرئيس قسم هندسة الأجهزة عام 2021. ومنذ ذلك الحين، كان لتيرنوس دورٌ محوري في إطلاق جهاز آيباد وسماعات إيربودز، وفقاً لما ذكرته آبل، كما أشرف على تطوير إصدارات جديدة من المنتجات، مثل آيفون برو، وآيفون برو ماكس، ومؤخراً آيفون إير وماك بوك نيو. وعلى مر السنين، قدم تيرنوس تقنيات جديدة، جعلت منتجات آبل أكثر موثوقية ومتانة، وقاد الابتكار في تصميم المواد والأجهزة، مما قلل من البصمة الكربونية للعديد من المنتجات. وكما هو الحال مع كوك، وُصف تيرنوس بأنه دقيق في التفاصيل ومتعاون هادئ الطباع. ماذا يعني تعيين تيرنوس بالنسبة لآبل؟ ويأتي تعيين تيرنوس الذي يبلغ من العمر 50 عاماً في وقتٍ حرج بالنسبة لشركة آبل، الأمر الذي يضع مجموعة من الملفات الاستراتيجية على رأس أولوياته خلال المرحلة المقبلة، ومن أبرزها: ابتكار الأجهزة لم تُطلق شركة آبل، التي تُحقق نحو نصف إيراداتها من هواتف آيفون، منتجاً ثورياً يُعيد رسم هويتها منذ سنوات. ويرى بعض المحللين أن تعيين تيرنوس قد يشكّل فرصة لإعادة ترسيخ مكانة الشركة، كرائدة في ابتكار الأجهزة، عبر التوجه نحو جيل جديد من المنتجات، مثل الهواتف القابلة للطي أو الأجهزة المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي الواقع، لدى الشركة خططٌ لإطلاق سلسلة من النظارات الذكية خلال العام الجاري، كما يُتداول أنها تطوّر جهازاً قابلاً للارتداء على شكل دبوس، يعمل بالذكاء الاصطناعي، ومزوّد بكاميرات وميكروفونات ومكبر صوت. استراتيجية الذكاء الاصطناعي تُعد شركة آبل حالة استثنائية بين عمالقة التكنولوجيا، إذ إنها الوحيدة تقريباً التي لم تتصدر سباق التسلح في مجال الذكاء الاصطناعي، بالشكل الذي قامت به شركات مثل مايكروسوفت وغوغل وميتا وأمازون، والتي ضخت مئات المليارات في مراكز البيانات وتطوير نماذج لغوية ضخمة وبنى تحتية حاسوبية متقدمة. في المقابل، اتبعت آبل خلال عهد تيم كوك نهجاً أكثر تحفظاً، ركّز على الدمج التدريجي للذكاء الاصطناعي داخل منظومة أجهزتها، من خلال استحواذات محدودة، وشراكات انتقائية، وتطوير تقنيات داخلية تضع الخصوصية في صلب التصميم، مع الاعتماد بشكل كبير على معالجة البيانات مباشرة على الجهاز بدلاً من السحابة، في إطار ما تسميه الشركة الذكاء الاصطناعي المتمحور حول المستخدم. ولكن هذا النهج يواجه اليوم ضغوطاً متزايدة، خصوصاً مع التحول السريع في الصناعة نحو نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي والتجارب التفاعلية المتقدمة. لذلك، ينظر المستثمرون والعملاء إلى مرحلة تيرنوس باعتبارها اختباراً حاسماً لقدرة الشركة على إعادة التموضع في هذا المجال. وسيكون أمام تيرنوس خيار استراتيجي معقد، فإما الحفاظ على فلسفة آبل التقليدية القائمة على الخصوصية والاعتماد على المعالجة المحلية، أو التوسع أكثر في الذكاء الاصطناعي التوليدي والخدمات السحابية والتخصيص العميق للمستخدمين، بما يواكب التحولات التي تقودها شركات التكنولوجيا الكبرى الأخرى. الدبلوماسية التقنية لن تقتصر مهام تيرنوس على الجوانب التقنية فحسب، بل سيجد نفسه مدفوعاً نحو لعب دور سياسي ودبلوماسي متزايد الحساسية. ففي عالم تحكمه التوترات التجارية، سيكون تيرنوس الواجهة الأمامية للدفاع عن مصالح آبل في وجه السياسات الحمائية واللوائح التنظيمية الصارمة، خصوصاً في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب. كما ستبرز أيضاً ملفات التنظيم الرقمي في أوروبا، ولا سيما قانون الأسواق الرقمية (Digital Markets Act)، الذي يفرض قيوداً متزايدة على هيمنة المنصات الكبرى ويعيد رسم قواعد المنافسة داخل السوق الأوروبية، إضافة إلى مستقبل سلاسل التوريد والتصنيع المرتبطة بالصين، والتي تُعد محوراً أساسياً في استراتيجية آبل الإنتاجية. وبالنسبة لشركة آبل، فقد أرست حقبة تيم كوك معايير عالية في "فن الممكن"، حيث اشتهر كوك بقدرته الفائقة على بناء جسور التواصل مع القادة السياسيين. ولعل أبرز الأمثلة على ذلك كانت حكمته في إدارة العلاقة مع ترامب، وتدخلاته الحاسمة لنزع فتيل الأزمات التقنية، مثلما فعل في احتواء الخلاف مع إيلون ماسك عبر دعوة شخصية لمقر الشركة "آبل بارك"، مما أدى إلى تسوية النزاعات حول رسوم المتجر وسياسات المنصة. بداية عهد جديد ويقول الكاتب والمحلل في شؤون الذكاء الاصطناعي ألان القارح، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن انتقال القيادة في شركة آبل من تيم كوك إلى جون تيرنوس، هي نقطة تحوّل استراتيجية لا تقل أهمية عن اللحظة التي تولّى فيها كوك نفسه القيادة بعد ستيف جوبز، فالشركة في عهد تيرنوس ستدخل مرحلة جديدة تختلف في طبيعتها عن العقد الماضي، لافتاً إلى أنه خلال عهد كوك، ركزت آبل على تضخيم الأرباح، تعزيز الخدمات، توسيع قاعدة المستخدمين وبناء واحدة من أكثر السلاسل الإنتاجية ربحية في العالم، حيث أن هذا النموذج أوصل الشركة إلى قيمة سوقية تقارب 4 تريليونات دولار، ولكنه في المقابل رسّخ مبدأ التكرار وجعل الابتكار أقل حضوراً في منتجات الشركة. ويشرح القارح أن تعيين جون تيرنوس يمثل عودة آبل إلى جذورها كشركة يقودها "المنتج أولاً"، حيث أن الخلفية التي يأتي منها تيرنوس في الهندسة الميكانيكية، ستساعده في تحديد المنتج المبتكر الذي سيخلف الآيفون الذي نعرفة حالياً وكيفية دمج الذكاء الاصطناعي التوليدي في هذا المنتج الجديد، فالمستثمرون يترقبون اليوم حقبة تيرنوس ليس لرؤية أرقام المبيعات، بل لرصد الروح الابتكارية التي فقدت بريقها قليلاً في عهد كوك المتحفظ. الاستقلال التقني ويرى القارح أن تيرنوس سيكون الشخص المناسب لقيادة مشروع الاستقلال التقني الكامل لآبل، حيث من المتوقع أن يسرّع خلال عهده وتيرة تطوير الشركة للرقائق والقطع الحيوية الخاصة بها، مثل أجهزة المودم وشاشات "الميكرو ليد"، وذلك لتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين والمنافسين، لافتاً إلى أن هذا التوجه قد يتطلب جرأة في اتخاذ قرارات، قد تفضي للتضحية ببعض الأرباح، علماً أن نجاح تيرنوس في قيادة آبل سيُقاس بمدى قدرته على تحقيق معادلة تجمع بين ثلاثة عناصر متناقضة نسبياً، وهي الحفاظ على هوامش ربح مرتفعة، تقديم جيل جديد من الأجهزة المبتكرة، ودمج الذكاء الاصطناعي في الأجهزة دون صعوبات تقنية وأمنية. قائد هادئ ويكشف ألان القارح أن جون تيرنوس يُعرف في الأوساط التقنية بأنه نسخة من تيم كوك، عندما يتعلق الأمر  بالهدوء الشديد والرزانة، وهو يفضل دائماً الابتعاد عن الأضواء والتركيز على جوهر العمل التقني، كما أنّه يمتلك قدرة فائقة على تبسيط أعقد المشكلات التقنية وعرضها بأسلوب دبلوماسي وهذا ما جعله شخصية محبوبة ومحترمة جداً داخل آبل بارك، مشيراً إلى أن تيرنوس معروف أيضاً بدقته المتناهية فهو مهووس بتفاصيل المنتجات، ولا يهتم فقط بالشكل الخارجي للمنتج، بل بكل برغي داخلي وبكل مادة مستخدمة في التصنيع، وهذا ما انعكس في متانة أجهزة آيباد وماك بوك"التي أشرف عليها. هويةُ آبل الجديدة من جهته يقول المطور التقني هشام الناطور، في حديث لموقع "اقتصاد سكاي نيوز عربية"، إن التحدي الأكبر أمام جون تيرنوس لا يكمن في إطلاق منتج أو جهاز جديد فقط، بل في تحديد ما إذا كانت آبل ستبقى شركة أجهزة شخصية كما عرفها العالم، أم ستتحول إلى شركة تبتكر منظومة ذكاء شاملة، تحيط بالمستخدم في كل لحظة، فالمنافسة في العالم التقني لم تعد محصورة اليوم بالهاتف الأفضل، بل بمن يوفّر حلول رقمية ذكية تدير حياة المستخدم بالكامل، وهو ما يضع تيرنوس أمام مهمة شاقة لدمج الذكاء الاصطناعي، في نسيج مختلف الأجهزة والأنظمة التي تنتجها آبل. نقطة ضعف هيكلية وبحسب الناطور فإن آبل لا تزال تعاني من نقطة ضعف هيكلية، تتمثل في بطء طرح المنتجات الجديدة، بسبب اعتمادها على دورات تطوير طويلة واختبارات مكثفة قبل الإطلاق، ولكن هذا النهج أصبح اليوم عبئاً على الشركة، في زمن تتغذى فيه الأسواق على التحديثات المتواصلة والسريعة، لافتاً إلى أنه في ظل هذا الواقع سيكون على الرئيس الجديد لآبل، تبنّي ثقافة عمل أكثر ديناميكية تسمح بإطلاق ميزات ومنتجات بوتيرة أسرع، مع الحفاظ في الوقت نفسه على معايير الجودة، حيث أن عدم تطبيق هذه السياسة سيضع آبل في موقع متأخر مقارنة مع المنافسين. الهاتف المنتظر ويرى الناطور أن طرح الآيفون القابل للطي، يمكن أن يشكّل منصة مثالية لبروز دور جون تيرنوس في قيادة آبل، فدخول الشركة هذه السوق قد يفتح لها باباً جديداً للنمو، ويمنح قاعدتها الجماهيرية ما كانت تنتظره منذ زمن طويل، خصوصاً أن تصميم الآيفون الحالي، لم يشهد تغييراً جذرياً منذ سنوات، في وقت نجح فيه المنافسون الرئيسيون لآبل، في ترسيخ حضورهم في سوق الأجهزة القابلة للطي وخلق فئة جديدة تجمع بين الهاتف والجهاز اللوحي. آبلسهم آبلشركة آبلساعة آبلمتجر آبلآبل ستورأجهزة آبلأخبار آبلساعات آبلهواتف آبلسياسات آبلمبيعات آبلتطبيقات آبلاستثمارات آبلشركة آبل الأميركية
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤