عيد الأضحى.. “الصردي” يقفز إلى 75 درهم للكيلو ويؤجج الجدل رغم وفرة القطيع والدعم
مع اقتراب عيد الأضحى، بدأت ملامح تحول لافت تفرض نفسها داخل أسواق الماشية بالمغرب، حيث لم يعد البيع بالرأس هو القاعدة الوحيدة، بل أخذت طريقة البيع بالكيلو في الانتشار بشكل متزايد في عدد من المناطق، في محاولة لإضفاء قدر أكبر من الشفافية على المعاملات التجارية.
وتتراوح أسعار بيع الأضاحي بالكيلو ما بين 65 و80 درهم، حسب الجودة والسلالة، سواء تعلق الأمر بـ”الحولي” من سلالة السردي أو البركي، في وقت سجل فيه السوق انخفاضا نسبيا مقارنة بموسم عيد الأضحى لسنة 2024، الذي عرف ارتفاعا قياسيا في الأسعار وأثار موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين.
ورغم هذا التراجع الملحوظ، يرى عدد من النشطاء أن الأسعار الحالية لا تزال مرتفعة، خصوصا بالنسبة لسلالة السردي التي يعرض لحمها بحوالي 75 درهما للكيلو ويستند هذا الطرح إلى معطيات يعتبرونها إيجابية هذا الموسم، من بينها تحسن التساقطات المطرية، والدعم الذي قدمته الدولة للقطاع الفلاحي، إضافة إلى وفرة القطيع الوطني، ما كان يفترض أن ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطن.
ويذهب بعض المتتبعين إلى أن السعر العادل لا ينبغي أن يتجاوز 50 درهم للكيلوغرام، معتبرين أن الفارق الحالي يعكس استمرار اختلالات في بنية السوق، سواء على مستوى تعدد الوسطاء أو غياب آليات مراقبة أكثر صرامة للأسعار.
في المقابل، يدافع مهنيون عن هذه الأسعار، مشيرين إلى ارتفاع تكاليف التربية والنقل والأعلاف، مؤكدين أن هامش الربح يبقى محدودا في ظل تقلبات السوق، ما يجعل تحديد سعر موحد أو مثالي أمرًا صعب التحقيق على أرض الواقع.
ويجد المستهلك المغربي نفسه مرة أخرى في قلب معادلة معقدة، تتجاذبها رهانات العرض والطلب، وانتظارات اجتماعية مشروعة في موسم ديني مقدس وذي رمزية خاصة، فهل ينجح البيع بالكيلو في تحقيق التوازن المفقود داخل أسواق الأضاحي، أم أنه مجرد صيغة جديدة تعيد إنتاج نفس الإشكالات.




