... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
296795 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5112 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

عيد العمال في العراق.. فجوة بين القوانين وواقع العاملين تتسع

العالم
المدى
2026/05/01 - 16:51 503 مشاهدة

متابعة/المدى

في الأول من أيار من كل عام، تتجدد الدعوات لمراجعة واقع الطبقة العاملة حول العالم، فيما تبرز أوضاع النساء في العراق وإقليم كردستان كأحد أبرز التحديات داخل سوق العمل، في ظل فجوة مستمرة بين التشريعات والتطبيق الفعلي.

وبحسب بيانات دولية، تعد المشاركة الاقتصادية للنساء مؤشراً أساسياً على عدالة سوق العمل، إذ تبلغ نسبة مشاركة الرجال نحو 72%، مقابل 47% للنساء، ما يعكس تفاوتاً واضحاً على مستوى الفرص. ورغم الحضور النسوي في مختلف القطاعات، لا تزال آثار التمييز القائم على النوع الاجتماعي تحدّ من ظهور هذا الدور في الإحصاءات الرسمية.

وفي العراق، تبدو الصورة أكثر تعقيداً، إذ تشير بيانات البنك الدولي إلى أن نسبة مشاركة النساء في سوق العمل تتراوح بين 12% و15% فقط، ما يضع البلاد ضمن أدنى المعدلات عالمياً. كما تتركز أغلب فرص العمل المتاحة للنساء في القطاع غير الرسمي، من دون عقود قانونية أو ضمانات اجتماعية، في وقت تسجل فيه البطالة بين خريجات الجامعات مستويات مرتفعة.

وتشير منظمة العمل الدولية إلى أن بيئة العمل في العراق وإقليم كردستان ما تزال تفتقر إلى الأمان الكافي للنساء، حيث تُعامل كثير من الشكاوى المرتبطة بالتحرش أو الانتهاكات المهنية كقضايا اجتماعية، لا كحالات تستوجب المعالجة القانونية، ما يؤدي إلى ضعف توثيقها رسمياً.

وفي هذا السياق، تسجل الخطوط الساخنة آلاف البلاغات سنوياً، إلا أن نسبة محدودة منها تتعلق ببيئة العمل، نتيجة مخاوف النساء من فقدان وظائفهن أو التعرض لضغوط اجتماعية، ما يعكس فجوة بين الواقع والأرقام المعلنة.

وتبرز الحاجة، وفق مختصين، إلى اعتماد آليات شكاوى سرية داخل المؤسسات، بإشراف حكومي، لضمان بيئة عمل أكثر أماناً وعدالة، وتمكين النساء من المطالبة بحقوقهن دون مخاوف.

بالتوازي، يواجه سوق العمل العراقي تحديات أوسع، تتعلق بارتفاع معدلات البطالة والاعتماد الكبير على العمالة الأجنبية، التي يُقدّر عددها بأكثر من مليون عامل، ما يضعف فرص تشغيل اليد العاملة المحلية، لا سيما بين الشباب.

من جهتها، أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية اتخاذ خطوات لتنظيم السوق وتحسين أوضاع العمال، إذ أوضح المتحدث باسم الوزارة، حسن خوام، أن "الوزارة نظمت مؤتمراً دولياً حول الإجهاد الحراري في ظل ارتفاع درجات الحرارة، خصوصاً في القطاعات المكشوفة"، مشيراً إلى تقديم قروض إنتاجية تصل إلى 50 مليون دينار لدعم المشاريع الصغيرة، بشرط تسجيل العمال ضمن الضمان الاجتماعي.

وأضاف أن فرق التفتيش الميداني تتابع التزام الشركات بقانون التقاعد والضمان الاجتماعي رقم 18 لسنة 2023، لافتاً إلى وجود قرار حكومي يلزم بتشغيل 80% من العمالة العراقية مقابل 20% من الأجنبية، إلى جانب إجراءات للحد من استقدام العمالة الخارجية.

ميدانياً، شهدت العاصمة بغداد مسيرة عمالية انطلقت من ساحة الفردوس نحو ساحة النصر، رفع خلالها المشاركون شعارات تطالب بتفعيل قانون الخدمة المدنية، وإقرار سلم رواتب عادل، وضمان اجتماعي وصحي يحمي حقوق العمال.

ويأتي ذلك امتداداً لتحركات مماثلة شهدها العام الماضي، حيث خرج مئات العمال والناشطين في مسيرات احتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والمهنية.

وفي قراءة أوسع، يرى الباحث في الشأن العراقي نوري حمدان أن العامل العراقي "يعيش ضمن معادلة اقتصادية قاسية تفتقر إلى الاستقرار"، مشيراً إلى أن المشكلة لا تكمن في غياب القوانين بقدر ما تتمثل في ضعف تطبيقها، ما يؤدي إلى ضياع حقوق شريحة واسعة من العمال.

بدوره، أكد النائب مراد إسماعيل أن العامل العراقي "لا يُنصفه القانون كما يجب"، لافتاً إلى غياب حد أدنى عادل للأجور، واستمرار حوادث العمل نتيجة ضعف إجراءات السلامة، فضلاً عن تراجع فرص العمل في ظل تحديات اقتصادية وهيكلية.

وبين التحديات الميدانية والإجراءات الحكومية، يبقى ملف العمال في العراق، ولا سيما النساء، بحاجة إلى إصلاحات أعمق تضمن تحقيق بيئة عمل عادلة وآمنة، وتعيد التوازن إلى سوق العمل بما يتناسب مع تطلعات هذه الشريحة الواسعة من المجتمع.

The post عيد العمال في العراق.. فجوة بين القوانين وواقع العاملين تتسع appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤