... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
167469 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8324 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

عشرات المنازل غارقة بريف إدلب جراء الإهمال الحكومي

العالم
موقع الحل نت
2026/04/13 - 12:56 501 مشاهدة

تابع المقالة عشرات المنازل غارقة بريف إدلب جراء الإهمال الحكومي على الحل نت.

انهار ساتر ترابي في ريف إدلب الشرقي، ما أدى إلى تدفق المياه نحو قرية حميمات الداير وغرق عشرات المنازل، تاركاً الأهالي في مواجهة مباشرة مع السيول التي اجتاحت الأحياء السكنية وغمرت بيوتهم وممتلكاتهم.

ويأتي انهيار السد عقب هطلات غزيرة شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، في مشهد يعكس إخفاقاً متواصلاً في حماية المناطق السكنية واحتواء تداعيات الكوارث الطبيعية. وبينما تتحدث الجهات الرسمية عن استجابة ميدانية وإجراءات احترازية، تكشف الوقائع عن قصور واضح في التقدير والاستعداد، وعجز في التعامل مع المخاطر الجوية المتكررة، ما ترك السكان دون حماية كافية.

ويتفاقم الوضع الإنساني مع تعذر عودة الأهالي إلى منازلهم واستمرار نزوحهم المؤقت، بالتزامن مع توقعات باستمرار الظروف الجوية غير المستقرة، ما ينذر بكارثة بحال توسعت الانهيارات في السد.

انهيار السواتر

تعرضت عشرات المنازل للغرق، الأحد 12 نيسان/يناير، إثر انهيارات ساتر ترابي كان يفترض أن يمنع تجمع مياه “السيحة” ويحول دون تسربها إلى قرية حميمات الداير شرقي إدلب، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية. ويكشف الحادث هشاشة البنية الوقائية التي جرى التعويل عليها لحماية المنطقة.

وأفاد شهود عيان بأن السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة اجتاحت القرية بعد انهيار السواتر الترابية التي أنشأتها فرق الدفاع المدني التابعة للحكومة الانتقالية، والتي تمتد لنحو 8 كيلومترات، ما أدى إلى تدفق المياه إلى داخل الأحياء السكنية بشكل واسع. وتشير إفادات ميدانية إلى أن الانهيار الجزئي في منطقة السيحة لا يزال قائماً دون معالجة تُذكر، فيما تستمر المياه بالتدفق إلى منازل المدنيين وممتلكاتهم نتيجة ارتفاع منسوبها، في ظل غياب تدخل سريع وفعّال لاحتواء الخطر.

ويحذر الأهالي من أن استمرار تجاهل تدعيم هذه الانكسارات قد يؤدي إلى تفاقم الكارثة، في وقت يقتصر فيه الضرر الحالي على غرق نحو 20 منزلاً، في مؤشر واضح على ضعف الإجراءات الوقائية وسوء تقدير المخاطر، رغم التحذيرات المسبقة التي لم تُترجم إلى خطوات عملية.

نزوح الأهالي مجدداً

أدت الفيضانات إلى شلل شبه كامل في حركة السكان داخل القرية، بعد أن قُطعت الطرق بفعل تجمع المياه، ما حال دون عودة الأهالي إلى منازلهم ودفعهم إلى مغادرتها مؤقتاً بانتظار تصريف المياه وإصلاح السواتر. وبحسب شهادات السكان، تتواصل عمليات الإخلاء بشكل فردي، حيث ينقل المدنيون أمتعتهم عبر سياراتهم الخاصة إلى منازل أقاربهم، في ظل غياب أي خطة إجلاء منظمة.

عشرات المنازل غمرتها المياه في قرية حميمات الداير (انترنت)

وفي الوقت الذي تعمل فيه فرق الدفاع المدني على تجهيز مركز إيواء داخل مدرسة في القرية، يرفض الأهالي التوجه إليه، مطالبين بحلول أكثر جدوى تشمل تدعيم السواتر ونقل الأتربة، إضافة إلى تأمين بدائل سكنية دائمة مثل الكرافانات. ويؤكد السكان أن مراكز الإيواء المؤقتة لا تمثل حلاً حقيقياً في ظل خطر تكرار النزوح، ما يعكس فجوة كارثية بين حجم المخاطر والإجراءات المتخذة، واستمرار التقصير الحكومي دون معالجة جذرية.

ويشدد الأهالي على تمسكهم بالبقاء في قراهم لارتباط مصادر رزقهم بها، خاصة بعد عودتهم إليها عقب سنوات من التهجير، رغم افتقارها للخدمات الأساسية كالمراكز الصحية والأفران والمدارس. ويكشف ذلك عن غياب دعم فعلي للسكان المحليين، وفشل الجهات المعنية في تقديم استجابة إنسانية منظمة تضمن الحد الأدنى من الاستقرار.

كما يعكس هذا الواقع غياب خطط طوارئ فعالة لإدارة الأزمات، إذ يجد السكان أنفسهم مع كل موسم أمطار أمام السيناريو ذاته: طرق مقطوعة، نزوح قسري، وبدائل شبه معدومة، في مؤشر واضح على إهمال مزمن في التعامل مع المخاطر المناخية.

استجابة محدودة

تفيد شهادات الأهالي بأن الجهات الحكومية لم توفر الإمكانيات اللازمة لسد الفجوات في الساتر الترابي، فعلى الرغم من وصول بعض الآليات إلى المنطقة، إلا أنها لم تنجح في احتواء الانكسارات أو الحد من تدفق المياه. ويحذر السكان من أن أي انهيار كامل قد يؤدي إلى غمر القرى والأراضي الزراعية، كما حدث سابقاً عندما غمرت المياه نحو 40 هكتاراً من الأراضي في المنطقة، دون أن تُستخلص الدروس من تلك الحادثة.

ورغم عقد اجتماع ضم مدير المنطقة ومركز الدفاع المدني في أبو الظهور وجهات الشؤون الاجتماعية والعمل لبحث سبل الحد من تدفق المياه، إلا أن هذه التحركات بدت أقرب إلى استجابة إسعافية متأخرة، في ظل استمرار ارتفاع منسوب المياه وعجز الجهات الحكومية عن السيطرة على الانكسارات في الساتر حتى الآن.

وبالتوازي مع غرق المنازل، تعرضت مخيمات في ريف إدلب الشرقي للغرق جراء السيول، كما غمرت مياه الأمطار الغزيرة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في قرية معراة الشلف بريف إدلب الشمالي، متسببةً بأضرار كبيرة في المحاصيل وخسائر للمزارعين في المنطقة. في مشهد يتكرر مع كل موسم أمطار، ما يعكس إخفاقاً متراكماً في إدارة هذا النوع من الكوارث. وكانت عدة محافظات سورية قد شهدت هطلات مطرية غزيرة بين الخميس والجمعة 10 نيسان، ترافقت مع تشكل السيول في مناطق متعددة، دون أن يقابل ذلك استعداد ميداني كافٍ.

فشل رغم التحذيرات

تأتي كارثة غرق المنازل رغم تحذيرات مسبقة أصدرتها دائرة الإنذار المبكر بشأن هطلات غزيرة متوقعة، مع الإشارة إلى استمرار المنخفض حتى الأحد وبلوغه ذروته فجر السبت، مترافقاً مع أمطار غزيرة ورياح نشطة، إضافة إلى منخفض جديد متوقع نهاية الأسبوع التالي.

وفي المقابل، أصدرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تنبيهاً احترازياً دعت فيه إلى متابعة وضع السواتر الترابية في ريف إدلب الشرقي وريف حلب الجنوبي، مؤكدة أن الوضع “تحت السيطرة”، وهو توصيف ثبت عدم دقته ميدانياً مع اتساع نطاق الأضرار.

هذا التباين بين التحذيرات الرسمية والواقع على الأرض يكشف خللاً واضحاً في آليات الاستجابة، إذ لم تُترجم التنبيهات المتكررة ولا الحوادث السابقة إلى تدابير وقائية فعالة. ويطرح ذلك تساؤلات جدية حول كفاءة إدارة الكوارث، ومستوى التنسيق بين الجهات المعنية، في ظل تكرار سيناريو الغرق دون حلول مستدامة، واستمرار تحميل السكان كلفة هذا الإخفاق.

تابع المقالة عشرات المنازل غارقة بريف إدلب جراء الإهمال الحكومي على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤