... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
206640 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6506 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

عوني الداوود : هل تُحقّق المفاوضات ما لم تُحقّقه الحرب؟!

أخبارنا
2026/04/18 - 03:03 502 مشاهدة

سواء في المفاوضات التي استضافتها وتتابعها «إسلام آباد»..أو في المفاوضات التي بدأت «مباشرة» وللمرّة الأولى بين إسرائيل ولبنان وبرعاية أمريكية..فكلا المفاوضات، بلا شك، استكمال للحرب الدائرة بين أطراف التفاوض، انطلاقًا من أنّ ما لم يتحقق بالحرب العسكرية و/أو الاقتصادية، يمكن أن يتحقق بالحرب السياسية، عبر المفاوضات المباشرة..ولمزيد من التفاصيل لا بد من الإشارة إلى النقاط التالية:
1 -أكرّر ما سبق وأن أشرت إليه في مقال سابق بأنّ نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، لم يأتِ لـ»إسلام آباد» مخاطِرًا بمستقبله السياسي كي يعود بخفّي حُنين، بل ربما يكون قد حقّق خلال مفاوضات الـ21 ساعة الشيء الكثير، وكان قريبًا من الإعلان عن تفاهمات أولية لاتفاق نهائي. 2 -من الواضح أنّ مفاوضات الـ21 ساعة، كشفت عن أوراق القوة التي تفاوض بها إيران، وفي مقدمتها: «مضيق هرمز»، و»الورقة اللبنانية»، ولذلك ربطت إيران بين الاتفاق معها وبين وقف الحرب على حزب الله..ومن هنا كان تصريح الرئيس ترامب أثناء المفاوضات بأنّه «يريد كل شيء»، وقد وجّه المفاوضين لعدم القبول بأقل من 100%، لأنّ إيران لا تمتلك أوراقًا تفاوض عليها. 3 -ومن هنا أيضًا..اختلفت تصريحات «فانس»، مع نهاية المفاوضات، فبدلًا من الإعلان عن التوصل إلى اتفاق، كان الإعلان عن فشل المفاوضات والعودة إلى واشنطن. 4 -على الفور، عملت إدارة الرئيس ترامب على تجريد إيران من «الورقتين»: (مضيق هرمز)..فقامت فورًا بالحصار البحري على الموانئ الإيرانية، وعمدت على فتح مضيق هرمز. أمّا لبنانيًا فقد أسقطت الولايات المتحدة (الورقة اللبنانية) كورقة تفاوض كانت بيد إيران لتصبح بيد الولايات المتحدة، من خلال إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين لأول مرّة، بمشاركة السفيرين: اللبنانية والإسرائيلي في واشنطن، وبحضور وزير الخارجية الأمريكي، ثم محاولة ترتيب اتصال هاتفي بين الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وهذا ما رفضه الرئيس اللبناني مشترطًا أن توقف إسرائيل اعتداءاتها على لبنان. 5 -ضغوط ترامب على نتنياهو أدّت لوقف إطلاق النار على جنوب لبنان، خصوصًا وأنّ أهدافًا كثيرة يتم تحقيقها (سياسيًا) أجدى مما تحققه الاعتداءات الإسرائيلية المدمرة على لبنان، وفي مقدمة الأهداف المحقّقة: (سحب ورقة لبنان من يد إيران للحؤول دون سياسة وحدة الساحات/ تحويل قضية نزع سلاح حزب الله إلى شأن داخلي لبناني حتى لو أدّى ذلك لحرب أهلية، فهذا يسعد الجانب الإسرائيلي/ إسرائيل خلقت منطقة عازلة بعمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية ولن تتراجع عنها/ توقيع لبنان على سلام مع إسرائيل يعدّ إنجازًا يتطلع إليه ترامب ونتنياهو معًا، وقد يعجّل بتوقيع اتفاقية مماثلة مع سوريا الجديدة). 6 -على الجانب الإيراني، فالنظام الإيراني «الجديد» ربما لن يقاوم كثيرًا بملف المواد النووية، ولا مانع لديه من تسليم «الغبار النووي» للولايات المتحدة، خصوصًا وأنّ كائنًا من يكون على كرسي النظام الإيراني القادم، لن يكون من أولوياته المشروع النووي، بل إعادة الإعمار، وتحسين المعيشة وتوفير الأساسيات للمواطنين، لذلك لا مانع من وقف البرنامج النووي الإيراني «المتوقف أصلًا»، مقابل الإفراج عن الأرصدة المالية الإيرانية المحتجزة لدى الولايات المتحدة، ولا مانع من إعادة النظر في البرنامج النووي الإيراني بعد 10 أو حتى 20 عامًا حيث لن يكون وقتها لا ترامب ولا نتنياهو، ولا من تبقّى من النظام الإيراني الحالي ربما. 7 -الهدنة، سمحت لجميع الأطراف في العالم بإعادة حساباتها بهدوء، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: «المتحاربون المباشرون: أمريكا وإسرائيل وإيران، وكذلك دول الخليج العربي المتضررة من الحرب، والأردن كذلك، والاتحاد الأوروبي المتضرر من توقف إمدادات الطاقة، ودول آسيا الأكثر تضررًا لاعتمادها بأكثر من 84% من مستورداتها على دول الخليج العربي وإيران، والصين التي تستورد أكثر من 80% من النفط الإيراني، والهند، واليابان، وكوريا الجنوبية..وغيرها من دول العالم..وكلها يمكن أن تضغط على الرئيس ترامب من أجل إنجاح المفاوضات، ووقف فوري لحروب الإقليم من أجل إنقاذ الاقتصاد العالمي. *باختصار: -»حرب المفاوضات»، هو تعبير مخفّف لما يطلق عليه الرئيس ترامب فرض «السلام بالقوة»، ولذلك نحن أمام 3 سيناريوهات بعد انتهاء «الهدنة» مع إيران بتاريخ 22 نيسان 2026، وانتهاء مهلة الـ10 أيام بين لبنان وإسرائيل بتاريخ 26 نيسان 2026، وهذه السيناريوهات الثلاث هي: أ)-توقيع اتفاقية لوقف الحرب مع إيران. ب)-التمديد، ومنح فرصة جديدة، في حال تبيّن إحراز تقدّم مجدٍ في المفاوضات.
ج)-»فرط» المفاوضات لأي سبب كان، والعودة إلى الاقتتال..وهذه المرّة، الخشية كل الخشية، بأن تكون العودة إلى الحرب مدمرة عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا، ليس فقط بين المتحاربين مباشرة، أو على دول الخليج، بل ستنعكس الآثار مباشرةً على جميع دول العالم، ولسنوات طويلة قادمة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤