... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
298473 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 4920 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

عون بين "نار إيران" و"سلام ترامب"

العالم
إيلاف
2026/05/02 - 04:25 501 مشاهدة
لم يكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ينشر تصريحه الذي رسّخ فيه رفضه إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، و«كذّب» فيه قول رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إنّه لا فرق بين تفاهم وقف العمليات العدائية في 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وإعلان وزارة الخارجية الأميركية وقف إطلاق النار في 14 نيسان/أبريل الأخير، حتى تلقّى اتصالاً من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. ما أُفيد عن مضمون هذا الاتصال يُظهر بوضوح أنّ طهران تقود، مع «الثنائي الشيعي»، معركة إسقاط المسار الديبلوماسي الأميركي الهادف إلى فصل لبنان عن المحور الإيراني، وبالتالي إسقاط منهج المفاوضات المباشرة التي تضمّنتها مبادرة عون، بعيد فتح «حزب الله»، مجدداً، للجبهة اللبنانية–الإسرائيلية «انتقاماً للمرشد علي خامنئي»، وبالتنسيق التام مع «الحرس الثوري الإيراني» و«الحوثيين» و«المقاومة الإسلامية في العراق». وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، عقب الاتصال، أنّ عراقجي شدّد في حديثه مع بري على أنّ «وقف اعتداءات إسرائيل على لبنان مشمول بالاتفاق بين طهران وواشنطن، وأنّ هذا الملف سيظل محل اهتمام إيران في أي مسار مستقبلي». هذا الإعلان يفيد بوضوح بأنّ طهران ترفض أن يكون وقف إطلاق النار قراراً أميركياً صرفاً، أو نتيجة اللقاء التمهيدي الأول للمفاوضات المباشرة الذي انعقد في وزارة الخارجية الأميركية بين لبنان وإسرائيل على مستوى سفيري البلدين في واشنطن، وبالتالي لا ترى حاجة لجلوس لبنان وجهاً لوجه مع إسرائيل من أجل وقف النار. وسبق اتصال عراقجي إطلاق قائد «فيلق القدس» إسماعيل قاآني موقفاً تصعيدياً، أشار فيه إلى أنّ جهود إيران في هذه المرحلة تتركز على مؤازرة ودعم «حزب الله»، معرباً عن اعتقاده بأن النصر سيكون من نصيب الحزب و«محور المقاومة». هذه المواقف الإيرانية تفسّر إلى حد بعيد مسار الأحداث: عدم اعتراف «حزب الله» بالإعلان الأميركي لوقف إطلاق النار، ومحاولة فرض قواعد اشتباك جديدة، ونأي رئيس مجلس النواب بنفسه عن مبادرة رئيس الجمهورية، رغم أنه كان قد زار القصر الجمهوري عقب إطلاقها وأعرب عن دعمه الكامل لعون، واصفاً إياه بالضمانة، من دون أن يُسجّل له أي موقف معارض لمضمون المبادرة. كما تفسّر هذه المواقف العودة التدريجية إلى التصعيد العسكري، وما يرافقه من غارات وتدمير وسقوط ضحايا، ليس جنوب نهر الليطاني فحسب، بل شماله أيضاً. تعهد أميركي "تاريخي" في المقابل، تواصل الإدارة الأميركية تعميق مسارها. فغداة مواقف بري المدعومة من إيران والمنسّقة معها، تعمّدت واشنطن إطلاق مواقف واضحة، سواء عبر تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل ستُعقد خلال الأسبوعين المقبلين، أو من خلال البيان اللافت الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت. وقد تضمّن البيان وعداً بتقديم سلّة ضمانات للبنان في حال انعقاد لقاء بين الرئيس اللبناني جوزف عون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو برعاية ترامب. وأشارت السفارة إلى استعداد واشنطن للوقوف إلى جانب لبنان: إن عقد لقاء مباشر بين عون ونتنياهو من شأنه أن يمنح لبنان فرصة للحصول على ضمانات ملموسة لسيادته الكاملة، ووحدة أراضيه، وحدوده الآمنة، إضافة إلى تأمين الدعم الإنساني وإعادة الإعمار. في المقابل، نبّهت السفارة إلى أنّ لبنان «يقف اليوم عند مفترق طرق، وأمام شعبه فرصة تاريخية لاستعادة وطنه وصوغ مستقبله كدولة ذات سيادة حقيقية واستقلال كامل»، لافتة إلى أنّ «الانخراط المباشر بين لبنان وإسرائيل، وهما دولتان جارتان ما كان ينبغي لهما أن تكونا في حالة حرب، يمكن أن يشكّل بداية لنهضة وطنية». هذا يعني أنّ واشنطن تُبلّغ لبنان رسمياً أنّ الانخراط في المحور الإيراني والبقاء في حالة مواجهة مع إسرائيل سيؤديان إلى خسارة الفرصة التاريخية المتاحة للنهوض واستعادة السيادة، وتمكينه من إعادة الإعمار بضمانات أميركية. في المقابل، يبدو أنّ إيران، في المرحلة الراهنة، لا تريد إخراج لبنان من المواجهة، وهي تعد، في مقابل ذلك، برعاية مسار وقف إطلاق النار بشروط تُخرج «حزب الله» في موقع المنتصر. بناءً عليه، يبدو التحدي كبيراً أمام السلطة التنفيذية عموماً، ورئيس الجمهورية العماد جوزف عون خصوصاً. فبيان الضمانات والتحذير الصادر عن السفارة الأميركية يبدو، في مكان ما، وكأنّه صيغ في القصر الجمهوري، لأنه يلخّص مطالب لبنان التي لا يبدو أن لها بديلاً سوى مزيد من التصعيد، وتوسيع رقعة الدمار، وتعاظم الكلفة الوطنية.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤