... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
359756 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5056 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

عولمة التريند في المغرب العربي: من حمية 'الطيبات' إلى انحسار الحريات في تونس

معرفة وثقافة
صحيفة القدس
2026/05/13 - 11:59 501 مشاهدة
تشهد المنطقة المغاربية، وتحديداً الجزائر وتونس، موجة من عولمة 'التريندات' التي تجاوزت الحدود الجغرافية لتفرض أنماطاً استهلاكية وفكرية جديدة. وقد برز ذلك بوضوح في التفاعل الواسع مع رحيل الطبيب المصري ضياء العوضي، صاحب 'نظام الطيبات' الغذائي، الذي تحول إلى مادة دسمة للنقاش بين المؤثرين الجزائريين ومريديهم، رغم الجدل القانوني والطبي الذي أحاط بمسيرته في بلده الأم. هذا النوع من 'الاستهلاك المؤامراتي' يعكس فجوة الثقة بين الجمهور والمؤسسات الرسمية، حيث يميل المدافعون عن هذه الأنظمة الغذائية إلى اعتبار المنع الرسمي دليلاً على نجاعة الفكرة ومحاربةً لها من قبل كارتيلات الصناعات الدوائية. وتستعيد هذه الذاكرة الرقمية في الجزائر حوادث مشابهة مثل مكمل 'رحمة ربي'، مما يؤكد قدرة السوشيال ميديا على توجيه الرأي العام في مواضيع حساسة تمس الصحة العامة. وفي سياق موازٍ، تعيش تونس ما يمكن وصفه بعملية 'تطهير' مؤسساتي تثير القلق لدى المنظمات الحقوقية، حيث تزامنت قرارات حل جمعيات مدنية مثل 'خط' و'منامتي' مع تضييقات طالت معارضين سياسيين وصحفيين. هذا المشهد يعيد رسم حدود الحرية في الفضاء العام، ويضع الدولة في مواجهة مع استحقاقات الديمقراطية التي تراجعت مؤشراتها بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة وفق التقارير الدولية. التحول من عصر الثقافة الجماهيرية الموحدة إلى عصر القبائل الرقمية المجهرية يمثل تحولاً جذرياً في كيفية تشكيل الرأي العام. لقد سجلت تونس تراجعاً بثماني مراتب في مؤشر حرية الصحافة العالمي، وهو ما عزته مصادر نقابية إلى تزايد الملاحقات القضائية والاستسهال في توجيه التهم للصحفيين أثناء أداء مهامهم. هذا المناخ دفع الكثير من العاملين في الحقل الإعلامي إلى ممارسة 'الرقابة الذاتية' لتفادي الصدام مع السلطات، مما يهدد المكتسبات التي تحققت عقب الثورة التونسية ويفتح الباب أمام قوى مضادة تراهن على المماطلة. إن حركات جيل 'زد' الثقافية اليوم تتسم باللامركزية، فهي تولد وتنمو في غرف الدردشة المغلقة ومقاطع الفيديو القصيرة بعيداً عن الرادار التقليدي للمجتمع. هذا التفتت الرقمي لا يعني ضعف الأثر، بل يمثل تحولاً جذرياً من عصر الثقافة الجماهيرية الموحدة إلى عصر 'القبائل الرقمية المجهرية'، حيث تكتسب هذه الموجات قوتها من تغلغلها العمودي المكثف في عوالم موازية يصعب على الأجيال الأكبر استيعابها أو التحكم فيها.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤