عودة "نبطانية" ناقصة... لا مقومات حياة وأضرار فاقت عدوان أيلول بأضعاف (صور)
مع ساعات الصباح الأولى، اتجه العديد من "النبطانيين" نحو مدينتهم وقراهم لتفقد أرزقاهم وأحوالها رغم دعوات التريث من "الثنائي الشيعي".

للوهلة الأولى، شعر العائدون بالصدمة لحجم الدمار الواسع في أغلب قرى قضاء النبطية عكس عدوان 2024 بالتزامن مع فقدان أغلب مقومات الحياة من كهرباء ومياه وغيرها، ناهيك عن استمرار إقفال العديد من المؤسسات الغذائية وتضرر أغلب محطات المحروقات. وقد عمدت البلديات إلى الاكتفاء بفتح الطرق كخطوة أولى وسط انتشار عناصر من قوى الأمن الداخلي، فيما لم يشاهد أي انتشار لعناصر الجيش اللبناني وغياب أي مظاهر مسلحة في الشوارع. وفي هذا الإطار أكد رئيس بلدية كفررمان عبدالله فرحات أن الألم كبير في البلدة التي شهدت في الليلة الأخيرة أكثر من 13 غارة قضت على الكثير من المساكن والمحال بشكل كامل"، مشدداً على أنهم سيسعون بكل ما لديهم من "إمكانات لفتح الطرق تسهيلاً لعودة الأهالي وتأمين التواصل مع شركة كهرباء لبنان لإتمام التصليحات على أن تتوالى الخطوات اللاحقة مع تثيبت وقف إطلاق النار بشكل كامل".
ويذكر أن منزل الأستاذ سعد الزين التراثي في كفررمان وهو أحد أقدم المنازل التراثية قد تضرر بفعل غارات النادي الحسيني الأخيرة، وفقد مئات القطع الأثرية في الحديقة وداخله ما جعله بحالة ذهول وصدمة مكتفياً بالقول لـ"النهار":"الحمد لله رب العالمين".

ومن جهة أخرى، كان للأحياء السكنية في مدينة النبطية حصة الأسد من الدمار، عكس الحرب الماضية، إذ اقتصر أغلب الدمار على السوق التراثية. وكان الدمار مبعثراً وواسعاً في قرى جبشيت والدوير وأنصار وزبدين وحاروف وتول - الكفور و دير الزهراني وصولاً إلى حبوش وأوتوسترادها الذي احترقت فيه العديد من معارض السيارات ومئات المحال التجارية التي نقلت من سوق النبطية بعد العدوان الماضي.
وسجلت كاميرا "النهار" الدمار الأكبر والأشد في قرى كفرتبنيت والنبطية الفوقا وزوطر الغربية والشقيف ويحمر وأرنون اأاكثر قرباً لمنطقة جنوب نهر الليطاني.
وقد اقتصرت المظاهر الاحتفالية بالنصر على انتشار فرق من الدفاع المدني في الرسالة الإسلامية والهيئة الصحية على مداخل المدن والقرى لاستقبال الوافدين من الأهالي وسط رفع صور قادة "حزب الله" والمرشد علي ومجتبى خامئني إلى جانب صور الرئيس بري وأعلام حركة أمل.

لاشك أن هذه العودة "النبطانية" ناقصة في ظل عدم تثيبت وقف نهائي لإطلاق النار ، فضلاً عن تردد الأهالي بالقيام بإصلاح ما تضرر ، خوفاً من تحدد العدوان. فهل تكون مهلة الأيام العشرة مدخلاً لاستقرار دائم يعيد الحياة إلى مدينة النبطية وقراها؟








