عودة الضوء إلى صالة الفيحاء… حين تتجدد الأمكنة كأنها تولد من جديد
في دمشق، حيث تختلط الذاكرة بالحجر، وتتشبث الحياة بتفاصيلها الصغيرة رغم كل شيء، تعود صالة الفيحاء إلى المشهد لا كمجرد منشأة رياضية، بل كحكاية جديدة تكتب بلغة الضوء والأمل.
لقد انتهت أعمال الصيانة الشاملة التي خضعت لها الصالة، لتقف اليوم في هيئة مختلفة؛ أكثر إشراقاً وأكثر اتساعاً وأكثر قدرة على احتضان نبض الجماهير. لم يكن الترميم مجرد إصلاح لجدران أو مقاعد، بل كان محاولة لإعادة الروح، لتتوافق مع معايير الاتحاد الدولي لكرة السلة، وكأن المكان يستعد ليتحدث لغة العالم من جديد.
وزارة الرياضة والشباب لا ترى في الافتتاح حدثاً عابراً بل لحظة رمزية تتجاوز الرياضة، لحظة تقول أن الأمكنة مثل البشر، يمكن أن تشفى، ويمكن أن تعود أجمل مما كانت. ولهذا، اختير العشرون من شهر نيسان الجاري موعداً لولادة جديدة، لم يكن افتتاحاً تقنياً فحسب، بل كان احتفالاً بمعنى الاستمرار.

وفي قلب هذه اللحظة، ستلتقي الأرواح قبل الأجساد، حين يجمع اللقاء الودي بين المنتخب السوري لكرة السلة والمنتخب اللبناني الشقيق في مباراة لن تقاس بنتيجتها، بل بما تحمله من دلالات: الأخوّة والتلاقي وإمكانية الفرح.
هكذا تعود صالة الفيحاء بدمشق… لا كصالة فقط، بل كمساحة للذاكرة القادمة، وكوعد بأن الضوء، مهما غاب، يعرف دائماًطريقه إلى العودة.
كما تعمل الوزارة على إعادة تأهيل صالة الحمدانية العملاقة، حيث بدأت أعمال الصيانة فيها منذ فترة على أن تنتهي نهاية العام الجاري لتصبح في قمة بهائها وجمالها.





