عودة أهالي جنوب لبنان رغم التحذيرات… زحمة طرقات وخروقات إسرائيلية تسجّل أولى ضحايا الهدنة
محلي – لبنان – وكالات – الأخبار
رغم التحذيرات الرسمية من الجيش اللبناني وحزب الله وحركة أمل، باشر آلاف الأهالي في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية والبقاع العودة إلى قراهم وبلداتهم، عقب الإعلان عن وقف إطلاق النار مع “إسرائيل”. وتأتي هذه العودة وسط مخاوف أمنية متزايدة، في ظل تسجيل خروقات إسرائيلية وسقوط ضحايا نتيجة القصف ومخلّفات الحرب.
شهدت الطرقات المؤدية إلى جنوب لبنان حركة سير كثيفة، حيث سارع الأهالي إلى تفقد منازلهم وممتلكاتهم بعد أيام من التصعيد العسكري.
كما أظهرت مقاطع الفيديو والصور المتداولة حركة نشطة في شوارع الضاحية الجنوبية، في مشهد يعكس إصرار السكان على العودة رغم المخاطر.
ورغم دعوات التريث بانتظار تثبيت وقف إطلاق النار بشكل كامل، فضّل العديد من المواطنين العودة الفورية، مدفوعين بالقلق على منازلهم وأرزاقهم، خصوصاً في المناطق التي تعرّضت لقصف مباشر.
إعادة فتح الطرقات والجسور:
بدأت الحياة تعود تدريجياً إلى بعض المناطق، حيث أفادت تقارير ميدانية باستئناف السير على جسر القاسمية البحري في منطقة صور، بعد تعرضه لقصف إسرائيلي سابق.
المصلحة الوطنية لنهر الليطاني تردم عدداً من العبارات في سهل القاسمية لمرور العائدين عليها وتخفيف الضغط من على #جسر_القاسمية البحري الرئيسي pic.twitter.com/m7X2896p0k
— Beirut News Center (@BeirutNc) April 17, 2026
وأعلنت الجيش اللبناني أن وحدة متخصصة تعمل على إعادة فتح الجسر بالكامل بالتعاون مع البلديات والجمعيات الأهلية، مع انتشار عسكري في محيطه لضمان السلامة.
كما تم ردم جسر طيرفلسيه وإعادة فتحه أمام حركة المرور، فيما تواصل المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أعمالها في سهل القاسمية لتسهيل عبور العائدين وتخفيف الضغط عن الطرق الرئيسية.
استئناف السير على #جسر_القاسمية البحري بعد قصفه أمس من قبل القوات الإسرائيلية، فيما بدأ الأهالي يعودون إلى منطقة جنوب الليطاني اليوم pic.twitter.com/uUDY8tZ4oe
— Beirut News Center (@BeirutNc) April 17, 2026
على الرغم من دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، سُجّلت خروقات إسرائيلية عدة، أبرزها قصف مدفعي استهدف محيط بلدة كونين، ما أدى إلى إصابة أربعة مسعفين من الهيئة الصحية الإسلامية أثناء عملهم على فتح الطرقات.
وفي حادثة مأساوية، استُشهد فتى وأصيب آخر جراء انفجار ذخائر غير منفجرة من مخلفات العدوان في بلدة مجدل سلم، ما يعكس الخطر المستمر الذي يهدد المدنيين حتى بعد توقف العمليات العسكرية.
وكان دونالد ترامب قد أعلن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة عشرة أيام، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري.
وبحسب مذكرة تفاهم صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، يمكن تمديد هذه الهدنة باتفاق مشترك، في حال إحراز تقدم في المفاوضات، مع التأكيد على ضرورة بسط الدولة اللبنانية سيادتها.
كما شددت المذكرة على أن “إسرائيل” تحتفظ بحق “الدفاع عن النفس”، ما يفتح الباب أمام استمرار التوتر رغم الاتفاق.
تعكس هذه التطورات واقعاً هشاً في جنوب لبنان، حيث تتداخل مشاهد العودة مع المخاطر الأمنية المستمرة. وبينما يحاول الأهالي استعادة حياتهم الطبيعية، تبقى المخاوف قائمة من تجدد التصعيد أو استمرار الخروقات.
ويرى مراقبون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الهدنة، سواء عبر تثبيتها أو انهيارها، خصوصاً في ظل غياب ضمانات دولية واضحة.
The post عودة أهالي جنوب لبنان رغم التحذيرات… زحمة طرقات وخروقات إسرائيلية تسجّل أولى ضحايا الهدنة appeared first on Beirut News Center.





