عندما يستيقظ الرئيس!
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أقل الكلامبالأمنيات والرغبات، لا بالاتفاقات، يملأ قطب العقارات وصاحب الصفقات الأجواء تفاؤلاً عن قرب التوصل إلى نهاية للحرب المستعرة في الخليج.ينام سيد البيت الأبيض مع نوم مؤشرات التداول على هبوطٍ حادٍّ في الأسواق، قبل أن تستعيد عافيتها مع تنفّس الصباح على وقع تهديدات طهران بإعادة إغلاق المضيق.تنحبس الأنفاس بانتظار أن يستيقظ الرئيس لمعرفة رده على ما نشأ من تطوراتٍ أطاحت أجواء التفاؤل، التي أشاعها قبل أن يخلد إلى النوم. ومع استيقاظه، تستيقظ معه "شياطين" البر والبحر والجو، ويعود إلى سيرته الأولى بالتهديد والوعيد وإنزال "الجحيم" بطهران، إنْ هي لم تفتح "المضيق المفتوح".إنّ كثرة الثرثرات تولّد العثرات، وتطيح بسرية التوافقات التي يجري إعدادها على مهلٍ في إسلام آباد، ما ولّد صراعاً داخلياً بين قادة طهران الذين وجدوا في تصريحات ترمب خرقاً لما يجري التوافق عليه بشأن المضيق، ونسبة التخصيب، ومآلات الغبار المدفون تحت الأنقاض.مع نشر هذا المقال، يكون الرئيس قد ملأ الشاشات بالتصريحات التي يقول فيها الشيء ونقيضه، فيُربك المرتبكين، ويُعطّل إمدادات النفط عن بكين.. و"بكين " هنا هي بيت القصيد، والهدف المضمر وراء أزمة المضيق؛ فمصائب المحشورين في "عنق الزجاجة" فوائد عند ترمب، الذي وجّه السفن لشراء النفط الأمريكي بديلاً عن الإيراني "الممنوع من الصرف".لقد سجلت مبيعات النفط الأمريكي خلال شهر الإغلاق ارتفاعاً يزيد على خمسة ملايين برميل يومياً بأسعاره المتوهجة، مقارنةً بثلاثة ملايين قبل الإغلاق. إنه "الاستثمار في الحصار"؛ حيث يتحول التوتر العسكري إلى أرقام نموّ في الدفاتر الأمريكية، فيما يدفع بقية العالم الثمن مرتين، مرةً عند نوم الرئيس، وأُخرى حين صَحْوِه.




