عمليات أمنية متلاحقة أحدثها إحباط مخطط خلية مرتبطة بـ”حزب الله” في القنيطرة لإطلاق صواريخ خارج الحدود
تواصل أجهزة الأمن السورية، ممثلة بقوى الأمن الداخلي، جهاز الاستخبارات العامة، وإدارة مكافحة الإرهاب، جهودها الحثيثة في مكافحة الإرهاب، والخلايا التخريبية، وتجارة المخدرات، بهدف الحفاظ على الأمن داخل البلاد، وفي المنطقة، في مشهد يجسد السعي الدائم للسلطات إلى حماية الوطن والمواطن من أي تهديدات تستهدف الاستقرار.
في هذا الإطار، يأتي إعلان وزارة الداخلية، اليوم الأحد، إحباط مخطط تخريبي لخلية مرتبطة بميليشيا “حزب الله” اللبناني، في محافظة القنيطرة، كانت تخطط لإطلاق صواريخ خارج الحدود بهدف زعزعة الاستقرار، هذه العملية تمت عبر تعاون مشترك بين الأجهزة الأمنية، بعد يوم من تنفيذ “عملية أمنية مركّبة” أسفرت عن تفكيك خلية إرهابية “نشطة”، وإلقاء القبض على 5 من أفرادها.
في السياق، تمكنت الأجهزة الأمنية في ريف دمشق، في الحادي عشر من الشهر الجاري، من إحباط عملية تخريبية أخرى كانت تهدد أمن العاصمة، حيث كان أفراد خلية إرهابية مرتبطة، كذلك، بـ”حزب الله” تخطط لزرع عبوة ناسفة أمام منزل أحد الشخصيات الدينية في منطقة باب توما.

وخلال العملية، تم تفكيك العبوة بنجاح دون وقوع إصابات، لتظهر التحقيقات أن الخلية على ارتباط بالحزب اللبناني، وقد تلقت تدريبات عسكرية متخصصة في زرع العبوات الناسفة، هذه العمليات الاستباقية تعكس، وفق مصادر متابعة، جاهزية الأجهزة الأمنية في مواجهة أي تهديدات داخلية قد تنجم عن خلايا إرهابية.
وعودة إلى الأول من شباط الماضي، فقد ألقت الأجهزة الأمنية القبض على خلية إرهابية في ريف دمشق كانت مسؤولة عن سلسلة من الاعتداءات على منطقة المزة ومطارها العسكري، إذ تم من خلال تتبع دقيق للأنشطة المشبوهة في مناطق داريا وكفرسوسة، تحديد هوية المهاجمين.
أفراد الخلية كانوا، وفق ما أكدت وزارة الداخلية، حينها، يخططون لاستخدام طائرات مسيرة بتنفيذ هجمات إرهابية، وأشارت الوزارة إلى أن التحقيقات بينت أن الخلية كانت، أيضاً، تتلقى الدعم من ميليشيا “حزب الله”، لافتة إلى ضبط طائرات مسيرة وأسلحة أخرى كان يتم تجهيزها لتنفيذ الهجمات.
هووربطاً بما ذُكر، فلا بد من الإشارة إلى الجهود الجبارة التي تبذلها القوى الأمنية في مكافحة المخدرات وملاحقة الشبكات التي تروج تجارتها، آخذاً بعين الاعتبار أن نظام الأسد المخلوع حول سوريا إلى مركز رئيسي لصناعة “الكبتاغون”، حيث كان يتم تهريب كميات ضخمة من المخدرات إلى دول الجوار، ما أدى إلى تحقيق إيرادات تقدر بمليارات الدولارات سنوياً، وفق تقارير منظمات دولية، من بينها الأمم المتحدة.
في المحصلة، فإن نجاح الأجهزة الأمنية في إحباط هذه العمليات يعكس التزام الدولة السورية بحماية أمنها القومي، ويعزز من دورها في مكافحة الإرهاب والمخدرات، وهو ما يعد خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار في سوريا، لتحمل الجهود الأمنية السورية طابعاً محورياً في الحفاظ على الأمن والاستقرار داخل البلاد وفي المنطقة، وضمان أمن المواطنين من أي تهديدات داخلية أو خارجية، وتعكس تصميم الدولة على محاربة جميع أشكال التحديات الأمنية.
الوطن – أسرة التحرير





