عملية نوعية في عرض الأطلسي: إسبانيا تحجز شحنة كوكايين قياسية على متن سفينة
نفذت عناصر النخبة التابعة لـالحرس المدني الإسباني، أمس الاثنين، عملية أمنية واسعة في عرض المحيط الأطلسي قبالة جزر الكناري، أسفرت عن اعتراض سفينة الشحن “أركونيان” المحملة بشحنة ضخمة من الكوكايين، يُرجّح أن تتجاوز 30 طناً، في واحدة من أكبر عمليات الحجز المسجلة على الصعيدين الإسباني والأوروبي.
وبحسب مصادر أمنية، أشرفت على العملية وحدات التدخل الخاصة (UEI)، التي واجهت مقاومة من ستة مسلحين كانوا على متن السفينة، حيث كانوا مزودين بأسلحة نارية شملت بنادق هجومية ومسدسات شبه آلية، إلى جانب تجهيزات ميدانية تشير إلى حراسة مشددة للشحنة.
وشهدت لحظات الاقتحام توتراً كبيراً قبل أن تتمكن القوات من السيطرة الكاملة على السفينة وتأمينها، في عملية وُصفت بأنها من بين الأكثر تعقيداً خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم الشحنة وطبيعة التنظيم داخلها.
وأفادت المعطيات الأولية بأن السفينة، التي كانت ترفع علم جزر القمر، كانت تضم طاقماً مكوناً من 23 شخصاً، جرى توقيفهم، وينحدر أغلبهم من الفلبين وهولندا، حيث تم وضعهم رهن التحقيق تحت إشراف القضاء الإسباني المختص.
وكانت السفينة قد انطلقت من سيراليون في 22 أبريل الماضي، متجهة نحو بنغازي، قبل أن يتم اعتراضها بعد رصد تحركاتها ضمن شبكة مراقبة دولية لمكافحة تهريب المخدرات عبر المحيط.
وفي تعليق رسمي، وصف وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا العملية بأنها “تاريخية”، مشيراً إلى أن الحجم النهائي للمخدرات المحجوزة سيحدد القيمة الحقيقية لهذه الضربة الأمنية.
وأضاف المسؤول الإسباني أن هذه العملية تعكس تحولاً لافتاً في أساليب شبكات التهريب الدولية، التي باتت تعتمد على سفن شحن كبيرة لنقل كميات ضخمة دفعة واحدة، بدلاً من الزوارق الصغيرة التي كانت تُستخدم سابقاً.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من الضربات الأمنية الكبرى، حيث سبق لإسبانيا أن حجزت 13 طناً من الكوكايين سنة 2024 في ميناء الجزيرة الخضراء، ونحو 10 أطنان مطلع 2026 في عرض البحر، ما يجعل شحنة “أركونيان” مرشحة لتحطيم الأرقام القياسية السابقة.
وعقب تأمين السفينة، تم نقلها إلى القاعدة البحرية في لاس بالماس، حيث باشرت الأجهزة المختصة عمليات تفريغ دقيقة تحت مراقبة قانونية مشددة، لضمان سلامة مسار الأدلة في هذه القضية التي لا تزال قيد التحقيق.
وكشفت عمليات التفتيش أن المخدرات كانت مخبأة داخل تجاويف سرية في هيكل السفينة، خلف جدار معدني محكم الإغلاق تم تلحيمه بعناية لإخفاء الشحنة، قبل أن تتمكن الفرق الأمنية من تحديد موقعها عبر تقنيات تفتيش متقدمة، والعثور على مئات الرزم المغلفة بمواد عازلة للرطوبة، في انتظار تحديد الكمية النهائية بدقة.
🚨 GOLPE HISTÓRICO AL NARCOTRÁFICO
Imágenes que hablan por sí solas: intervención en alta mar, detenidos bajo custodia y un arsenal de guerra incautado a bordo.
La Guardia Civil intercepta un carguero con un alijo de cocaína que puede marcar un récord en España.
Esto es el… pic.twitter.com/nYRE2jNEmb
— AUGC Guardia Civil 🇪🇸 (@AUGC_Comunica) May 4, 2026





