علم الدولة..رمز الوحدة والتاريخ والهوية
يمثل علم الدولة أكثر من كونه قطعة قماش تحمل ألوانإ محددة وشعاراً رسمياً؛ فهو خلاصة تجربة الأمة، ومرآة هويتها، وعبارة صامتة عن تاريخ طويل من التضحيات والصمود.
يحمل العلم في طياته رسائل عميقة لكل فرد يعيش على أرض الوطن: رسالة وحدة، ورسالة سيادة، ورسالة أمل لمستقبل أفضل. فالألوان التي ترفرف فوق المباني الحكومية، وعلى ساحات الاحتفالات، ليست مجرد زخارف، بل رموز تجسد إرادة شعب في الحفاظ على كيانه وكرامته، وهو رمز يجمع بين أفراد المجتمع على اختلاف انتماءاتهم ومعتقداتهم. العلم يوحد، ويذكرنا بأن الانتماء الوطني أعلى من كل الخلافات العابرة، وأن السيادة الوطنية نتاج تضحيات أجيال عاشت وعملت من أجل الوطن.
رمزية العلم تتجاوز الجوانب السياسية أو القانونية؛ فهي تتعلق بالهوية الجمعية والذاكرة التاريخية لكل مواطن، والاحترام للعلم يعكس تقدير الإنسان لتاريخه وجذوره، ووعيه بأن الفرد جزء من نسيج أكبر يدعى الوطن.

وعليه، فإن ضرورة إدراك الجميع بمدى قدسية العلم وأهميته ليس رفاهية ثقافية، بل ضرورة أخلاقية واجتماعية، وأن احترام العلم جزء من منظومة القيم الوطنية التي تحمي المجتمع من التشرذم والانقسامات.
لا نجتهد، ولا نبدع، إذا ما قلنا إن العلم يمثل رمزاً حياً للهوية المشتركة، وجسراً يربط الماضي بالحاضر، ومؤشراً على المستقبل الذي يأمل فيه المواطنون جميعاً، واحترامه والاعتزاز به واجب وطني وأخلاقي، يعكس إدراكنا العميق بأن الوطن ليس مجرد مساحة جغرافية، بل هو روح تتجسد في رموزه، وفي مقدمتها علم الدولة الذي يظل صامتاً لكنه يتحدث بصوت التاريخ والتضحيات والوفاء.
الوطن_أسرة التحرير
