عكاشة: حصيلة حكومة أخنوش أكبر انتصار سياسي في سياق دولي صعب
قال ياسين عكاشة، رئيس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إن حكومة عزيز أخنوش نجحت في الانتقال من تدبير مرحلة استثنائية مثقلة بالأزمات إلى الشروع الفعلي في تنزيل مشروع الدولة الاجتماعية، مشددا على أنها أفلحت أيضا في دعم القدرة الشرائية للمواطنين رغم السياق الدولي المشحون وارتفاع نسب التضخم.
وأوضح عكاشة، في لقاء خصص لمناقشة حصيلة الحكومة، اليوم الاثنين، بمقر الحزب بالرباط، أن الحصيلة الحكومية التي قدمها رئيسها عزيز أخنوش قبل أسبوعين أن مجلسي البرلمان هي “أكبر انتصار سياسي” للأغلبية الحكومية، مشيرا إلى أن الحكومة وجدت نفسها، منذ تنصيبها، أمام تحديات غير مسبوقة، في مقدمتها تداعيات جائحة كوفيد-19 والانعكاسات الاقتصادية للحرب الروسية الأوكرانية.
وشدد المتحدث عينه، في السياق ذاته، على أن “كل هذه ظروف كانت كفيلة بإرباك أي برنامج إصلاحي، غير أن الحكومة اختارت عدم الارتهان لمنطق تبرير الإخفاقات، وواصلت تنفيذ التزاماتها وفق رؤية واضحة تجمع بين الصمود الاقتصادي والبعد الاجتماعي”.
وأبرز أصغر رئيس فريق نيابي في تاريخ البرلمان المغربي، أن “هذا التحول الذي أحدثته حكومة أخنوش لم يكن ممكنا لولا الخيارات الاقتصادية التي اعتمدتها، وعلى رأسها إصلاح المنظومة الجبائية وتعبئة الموارد المالية، ما أتاح الحفاظ على الاستثمار العمومي وتعزيزه ليبلغ مستويات قياسية، ويشكل بذلك رافعة أساسية للاقتصاد الوطني”.
واستعرض عكاشة بعض المؤشرات الماكرو-اقتصادية، على غرار نمو الاقتصاد بنحو 4.8 في المئة، وتراجع متوقع لعجز الميزانية إلى 3 في المئة، وانخفاض التضخم إلى أقل من 1 في المئة، مؤكدا أن ذلك “مكّن من خلق هوامش مالية موجهة لتمويل البرامج الاجتماعية، بدل الاكتفاء بإدارة الأزمة”.
وأشار المتحدث إلى أن الحكومة نجحت في دعم القدرة الشرائية للمواطنين من خلال الإبقاء على دعم عدد من المواد الأساسية رغم تقلبات الأسواق الدولية، إلى جانب إطلاق برامج اجتماعية واسعة تستهدف الأسر والفئات الهشة، في إطار تنزيل الرؤية الملكية للدولة الاجتماعية.
وأضاف أن “الإصلاحات التي همّت قطاعي التعليم والصحة تعكس هذا التحول، حيث تم رفع الميزانيات المخصصة لهما بشكل لافت”، معتبرا أن “بناء مغرب صاعد يمر حتما عبر مدرسة عمومية قوية ومنظومة صحية منصفة”.
وشدد رئيس الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار على أن الانتقال من “حكومة أزمات” إلى “دولة اجتماعية” لم يكن مجرد شعار، بل مسارا عمليا مدعوما بإصلاحات وقرارات ميدانية، معتبرا أن فتح النقاش العمومي حول الحصيلة الحكومية يكرس الشفافية ويعزز الثقة في المؤسسات.
ظهرت المقالة عكاشة: حصيلة حكومة أخنوش أكبر انتصار سياسي في سياق دولي صعب أولاً على مدار21.




