عقاريون: هدوء عقاري نسبي في الجفير.. وانتعاش التأجير حول المنامة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
صحيفة البلاد البحرينية
2026/03/23 - 23:57
501 مشاهدة
الأهلي: القطاع العقاري أثبت مرونته وقدرته على تجاوز الأزمات السابقة
السماهيجي: طلب مستمر على البنايات الاستثمارية في المنامة وضواحيها والعدلية
آل مبارك: السوق يتميز باستقرار نسبي في الأسعار وعوائد إيجارية تصل لـ 10 %
يُظهر القطاع العقاري في مملكة البحرين استقرارًا كبيرًا ومرونة عالية في مواجهة الأوضاع الراهنة، حيث حافظ السوق على تماسكه رغم الإجراءات الأمنية والاحترازية الأخيرة التي شهدتها بعض المناطق، خصوصًا منطقة الجفير.
وتسجل حركة التداولات استمرارًا ملحوظًا مع تركز الطلب على البيع والشراء في البنايات الاستثمارية، وانتعاش في حركة الإيجارات في المناطق المجاورة للمنامة كبدائل قريبة. وتدعم المؤشرات الرسمية وقوة البنية التحتية، إلى جانب التسهيلات الحكومية والتشريعات المرنة ومشاريع الإسكان الضخمة، استدامة نمو القطاع وجاذبيته للمستثمرين وسط عوائد إيجارية تعد من بين الأفضل في المنطقة.
تباطوء مؤقت
وأكد رئيس لجنة العقار وعضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال البحرينية ناصر علي الأهلي، في معرض رؤيته حول انعكاسات المرحلة الحالية، أن العقار في مملكة البحرين يحافظ على استقراره رغم الظروف الحالية، مبينًا أن التأثير يقتصر على تباطؤ مؤقت في التداولات. وأوضح أن الإجراءات الأمنية والاحترازية التي اتخذتها الحكومة الموقرة في بعض المناطق، بهدف الحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين، قد انعكست بشكل محدود على بعض الأنشطة العقارية، خصوصًا فيما يتعلق بحركة التداولات في البيع أو التأجير.
وأرجع ذلك إلى القيود المؤقتة التي فرضتها الظروف الحالية في بعض المواقع التي تأثرت بالأحداث الأخيرة، الأمر الذي دفع بعض السكان إلى الانتقال إلى مناطق أخرى أكثر استقرارًا وأمنًا، معتبرًا ذلك إجراءً احترازيًّا طبيعيًّا يأتي في إطار حرص الدولة على حماية المجتمع والحفاظ على الأمن والاستقرار. وذكر أنه وخلال الأيام الماضية، وردت بعض الاتصالات والاستفسارات من مواطنين ومستثمرين حول وضع السوق العقاري في بعض المناطق التي تأثرت بهذه الظروف، مؤكدًا في هذا السياق أن الأسعار العقارية لم تشهد أي تغيرات جوهرية حتى الآن نتيجة هذه الأحداث، وإن كان هناك تباطؤ نسبي ومؤقت في حجم التداولات العقارية، واصفاً ذلك بالأمر الطبيعي في مثل هذه الظروف الاستثنائية.
وبيّن رئيس لجنة العقار وعضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال البحرينية أن القطاع العقاري في مملكة البحرين يتميز بمرونة واضحة وقدرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والظروف المختلفة، وهو ما أثبته خلال العقود الماضية، لافتًا إلى أن هذا القطاع استطاع تجاوز العديد من الأزمات التي شهدها الاقتصاد العالمي والإقليمي، مثل الأزمة المالية العالمية في عام 2008، والأحداث التي شهدتها المنطقة في عام 2011، إضافة إلى جائحة كورونا، حيث عاد النشاط العقاري تدريجياً بعد تلك الأزمات واستعاد السوق حيويته، بفضل من الله تعالى، ثم بفضل الدعم المستمر من القيادة والحكومة الموقرة لقطاع الأعمال والقطاع العقاري على وجه الخصوص.
مؤشرات إيجابية
وأضاف أنه عند النظر إلى المؤشرات العامة للسوق العقاري في البحرين خلال السنوات الماضية، يتبين أن حجم التداولات العقارية السنوية غالبًا ما يتجاوز حاجز المليار ومئتي مليون دينار بحريني تقريباً، فيما يشهد قطاع التأجير نشاطًا ملحوظًا تقدر قيمته بما لا يقل عن 300 مليون دينار بحريني سنويًّا، مع عوائد إيجارية تتراوح في العديد من المشاريع العقارية بين 6 و 10 % تقريبًا، مشيرًا إلى أنها مؤشرات إيجابية تعكس جاذبية هذا القطاع واستقراره مقارنة بالعديد من القطاعات الاستثمارية الأخرى.
وأشار الأهلي إلى أن خدمات التحول الرقمي في جهاز المساحة والتسجيل العقاري ساهمت في استمرار إنجاز المعاملات العقارية إلكترونيًّا، وهو ما يساعد على تقليل تأثير الظروف الحالية على حركة السوق واستمرار تنفيذ المعاملات العقارية بكفاءة عالية، إلى جانب أن أغلب الإجراءات الحكومية والمصرفية يتم إنجازها بكل سهولة ومرونة إن كانت بالطرق التقليدية أو التحول الرقمي.
وشدد على أهمية التأكيد على أن القطاع السكني لم يتأثر بشكل مباشر بهذه الظروف، بينما يتركز التأثير المحدود في بعض العقارات الاستثمارية والتجارية، وهو تأثير مؤقت يتوقع أن يتلاشى تدريجيًّا مع عودة الأوضاع إلى طبيعتها خلال الفترة المقبلة. وختم بالإعراب عن ثقته الكبيرة بالدور الذي تقوم به الجهات الحكومية والمؤسسات الرسمية والقطاع المصرفي في دعم استقرار السوق وتعزيز ثقة المستثمرين، بما يسهم في استمرار نمو القطاع العقاري في مملكة البحرين، وذلك في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبدعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.
العقار يمرض ولا يموت
من جانبه، وصف صاحب المكتب العقاري عبدالله السماهيجي العقار بأنه “يمرض ولا يموت”، مؤكدًا استمرار تماسكه من ناحية الأسعار والحركة التجارية في السوق رغم الأوضاع الحالية.
وأوضح أن هناك فرصًا استثمارية يقتنصها أصحاب رؤوس الأموال، حيث تتركز الحركة حاليًّا على شراء وبيع البنايات التي تتراوح بين 3 و6 أدوار في المنامة وضواحيها، إضافة إلى منطقة العدلية.
وبيّن أن منطقة الجفير تشهد هدوءًا نسبيًّا دفع بعض المستأجرين للانتقال إلى مناطق قريبة مثل أم الحصم والعدلية والحورة وغيرها من المناطق، مما أدى إلى انتعاش سوق الإيجارات في هذه المناطق.
وشدد على أن العقار يظل الأصل الملموس والملاذ الآمن المفضل لدى المستثمرين مقارنة بالسيولة النقدية، لا سيما في أوقات التخوفات الاقتصادية، متوقعاً عودة الحركة بقوة إلى السوق بعد فترة العيد بفضل الأنظمة القانونية الفعالة لمؤسسة التنظيم العقاري. وأشاد بسرعة إنجاز المعاملات وإصدار الوثائق من خلال جهاز المساحة والتسجيل العقاري التي لا تستغرق سوى دقائق بفضل التحول الرقمي وإصدار رمز الاستجابة السريعة بدلًا من المعاملات الورقية التقليدية.
طلب مستمر
وفي سياق متصل، قدم صاحب المكتب العقاري سيد مجيد آل مبارك نظرة عامة حول القطاع، مؤكدًا أنه من الركائز الأساسية الداعمة للاقتصاد البحريني والمستفيد الأول من السياسات الحكومية الرامية إلى تنويع الاقتصاد ضمن رؤية البحرين الاقتصادية للعام 2030. وأرجع أسباب تماسك القطاع إلى الطلب المستمر على السكن والمشاريع الإسكانية الحكومية الضخمة مثل مدينة شرق الحد التي تضم أكثر من 4500 وحدة سكنية، ومدينة سترة الشرقية التي تستهدف أكثر من 20 ألف ساكن. وأضاف أن السماح بتملك الأجانب في مناطق محددة مثل السيف والجفير وأمواج والمنطقة الدبلوماسية وبوغزال، ووجود مراكز أعمال قوية مثل منطقة الأعمال المركزية في المنامة ومرفأ البحرين المالي، إلى جانب برامج الإقامة الطويلة للمستثمرين، يشكل عامل جذب مهم للرساميل الأجنبية.
وأوضح آل مبارك أن السوق العقاري في البحرين يتميز باستقرار نسبي في الأسعار وعوائد إيجارية جيدة، حيث تتراوح العوائد في الجفير بين 7 و 9 %، وفي السيف بين 6 و 8 %، وفي أمواج بين 7 و 10 %. ولفت إلى أن أفضل الفرص الاستثمارية الحالية تتركز في الشقق الصغيرة كاستوديوهات وشقق الغرفة والصالة نظرًا للطلب العالي من الموظفين الأجانب وسرعة دوران المستأجرين، إضافة إلى حاجة السوق تطوير البنايات المتوسطة التي تضم 10 إلى 20 شقة في مناطق الجفير وتوبلي والحد ومدينة سلمان. ونوه بوجود فرص واعدة في العقار السياحي والأراضي القريبة من مشاريع الإسكان والجسور الجديدة في الحد وسماهيج وديار المحرق. وحذر في الوقت ذاته من تحديات محتملة كزيادة المعروض في بعض المناطق وارتفاع تكاليف البناء، متوقعًا استمرار نمو القطاع بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة مع تسارع وتيرة مشاريع البنية التحتية الكبرى.
مشاركة:
\n



