عدنان نصّار: شارع الرشيد.. حين تتبختر ملك.. وتخجل نعيمة.. سيرة المكان حين تتحوّل الوجوه إلى حكايات لا تنتهي
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
عدنان نصّار
في شارعٍ لا يُقاس بطوله، بل بما اختزن من أعمارٍ وأحلام، يمتدّ شارع الرشيد كأنّه نهرٌ من الحكايات، لا يجفّ مهما تغيّرت الفصول. هناك، لا تسير على الأرصفة فحسب، بل تمشي فوق طبقاتٍ من الزمن، كلّ طبقةٍ تحكي قصة، وكلّ زاويةٍ تُخفي سرًّا لم يُروَ بعد.
قال “ربيع” ذات صباح، وهو يحدّق في واجهاتٍ أكلت ملامحها السنين:
“هذا الشارع لا يشبه غيره… كأنّه يعرفنا أكثر مما نعرف أنفسنا”.
ابتسم “وليد”، وهو يمشي إلى جانبه بخطواتٍ بطيئة، وقال:
“بل نحن من نظنّ أننا نعرفه… أما هو، فقد تعب منّا ومن تغيّرنا”.
كان الصباح في الرشيد مختلفًا؛ لا يبدأ بضجيجٍ صاخب، بل بنبضٍ خافت، كأن المدينة تستيقظ على استحياء.… [+]





