عدنان نصّار: الفيلةُ التي أكلتِ المواسم
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
عدنان نصّار
في الحيِّ القديم، حيثُ البيوتُ متلاصقةٌ كأنّها تتساند خوفًا من السقوط، كان الناس يعرفون أخبار بعضهم من صوت السعال خلف الجدران، ومن رائحة العدس التي تتسلل عند الغروب.
هناك، في آخر الزقاق، كان مقهى “أبو العبد” يقف مثل شاهدٍ عجوز على زمنٍ لم يعد موجودًا.
مقهى صغير، تتدلّى من سقفه مروحةٌ تصدر أنينًا يشبه أنين موظفٍ حكومي في نهاية الشهر، وتتصاعد فيه رائحة القهوة الثقيلة والدخان والكلام الممنوع.
في ذلك المقهى، لم يكن الناس يتحدثون عن الطقس كثيرًا، بل عن الفيلة.… [+]





