عبد الإله بنكيران “رضي الله عنه”
•لم يجد عبد الإله بنكيران ما يقوله للمغاربة في حملته الانتخابية السابقة لآوانها، سوى العودة إلى خطاب النسب والرمزية الدينية، في مشهد يعكس بوضوح حجم الإفلاس السياسي الذي وصل إليه الرجل، فتصريحه الأخير،...
•هذا النوع من الخطاب لم يعد يثير سوى الاستغراب، خاصة أنه يعيد إلى الواجهة نفس الأساليب القديمة التي طالما اعتمدها بنكيران وحزب حزب العدالة والتنمية، المتمثلة في توظيف الدين واستحضار الرمزية التاريخية ك...
•الأخطر أن هذا الانزلاق لا يمكن فصله عن تاريخ طويل من الخطاب الشعبوي الذي طبع مسار بنكيران، حيث اعتاد القفز على القضايا الحقيقية للمواطنين والاحتماء بشعارات فضفاضة كلما اشتد عليه الضغط، والحديث عن النس...
هذا الخبر من جريدة عبّر. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: جريدة عبّر | Source: جريدة عبّرلم يجد عبد الإله بنكيران ما يقوله للمغاربة في حملته الانتخابية السابقة لآوانها، سوى العودة إلى خطاب النسب والرمزية الدينية، في مشهد يعكس بوضوح حجم الإفلاس السياسي الذي وصل إليه الرجل، فتصريحه الأخير، الذي ربط فيه أصوله بالصحابي الجليل سعد بن عبادة، لم يُستقبل إلا بموجة سخرية واسعة اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحول إلى مادة للتندر وحديث العامة.
هذا النوع من الخطاب لم يعد يثير سوى الاستغراب، خاصة أنه يعيد إلى الواجهة نفس الأساليب القديمة التي طالما اعتمدها بنكيران وحزب حزب العدالة والتنمية، المتمثلة في توظيف الدين واستحضار الرمزية التاريخية كلما ضاق الأفق السياسي واشتدت الحاجة إلى استمالة العواطف، غير أن ما كان يُسوّق سابقاً كخطاب تعبوي، أصبح اليوم مكشوفاً ومستهلكاً، بل ومثيراً للسخرية في نظر شريحة واسعة من المغاربة.
الأخطر أن هذا الانزلاق لا يمكن فصله عن تاريخ طويل من الخطاب الشعبوي الذي طبع مسار بنكيران، حيث اعتاد القفز على القضايا الحقيقية للمواطنين والاحتماء بشعارات فضفاضة كلما اشتد عليه الضغط، والحديث عن النسب في مهرجان خطابي ليس سوى حلقة جديدة في سلسلة من الخرجات التي تستهدف دغدغة المشاعر بدل تقديم إجابات واقعية عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.
كما أن استدعاء الرمزية الدينية في هذا السياق يعيد التذكير بأسلوب سياسي قائم على استغلال الدين لتحقيق مكاسب ظرفية، وهو الأسلوب الذي لطالما وُجهت بسببه انتقادات حادة للحزب، فبدل القطع مع هذا الإرث، يصر بنكيران على إعادة إنتاجه بشكل فج، رغم تغير السياق وارتفاع منسوب الوعي المجتمعي.
ولم يعد خافياً أن هذه الخرجات تأتي كلما اقتربت المواعيد السياسية، في تكرار ممل لأسطوانة قديمة تقوم على إثارة الجدل لصناعة الحضور، بل إن منتقدين كثر يرون في هذا السلوك امتداداً لنهج سابق اتُّهم فيه بنكيران بابتزاز الدولة سياسياً من أجل ضمان مكاسب انتخابية، وهو ما يعزز صورة زعيم مستعد لتجاوز كل الخطوط الحمراء خدمة لأجندته الخاصة.
بنكيران “رضي الله عنه”، لايزال يستخدم خطابا متجاوزا في 2026، مما جعل مصداقية تتآكل، وصورته السياسية أصبحت مرتبطة بالجدل أكثر من الإنجاز، أما المغاربة، فقد عبروا بطريقتهم الخاصة، عبر سخرية لاذعة واستهجان واسع، عن رفضهم لهذا النوع من الخطاب الذي لم يعد يقنع أحداً، في الوقت الذي يصر فيه البوجادي على استحمار أتباعه.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة جريدة عبّر. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by جريدة عبّر. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


