عبد الإله ابن كيران يعود بوعود منقرضة في أرذل عمره
في مشهد سياسي يثير الكثير من السخرية أكثر مما يثير الشفقة على شيخ في أرذل العمر، عاد عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ليطلق وعوداً انتخابية جديدة، أبرزها إلغاء الساعة الإضافية وسقف سن التوظيف، وكأن المغاربة فقدوا الذاكرة أو لم يعيشوا فترة حكمه بكل تفاصيلها.
المفارقة الصارخة أن الرجل نفسه كان على رأس الحكومة حين تم اعتماد الساعة الإضافية التي يتعهد اليوم بإلغائها، في تناقض يكشف بوضوح أن الخطاب الحالي ليس سوى محاولة مكشوفة لاستمالة الناخبين، ولو على حساب المصداقية السياسية، فكيف يمكن لمن اتخذ القرار بالأمس أن يقدم نفسه اليوم كمنقذ من تبعاته؟
تصريحات ابن كيران أعادت إلى الواجهة صورة سياسي يعيش على وقع الماضي، ويعيد تدوير نفس الشعارات دون أي تقييم حقيقي لحصيلته، في وقت حصل فيه على تقاعد مريح أثار جدلاً واسعاً، وبينما يطمح للعودة إلى رئاسة الحكومة، يبدو أن خطابه ينفصل أكثر فأكثر عن واقع المغاربة الذين لم ينسوا سياساته ولا تداعياتها.
وعوض تقديم مراجعة نقدية لتجربته الحكومية، والركون في ركن بيته ومد أرجله على كرسي خشبي كعادته، والانصات لعظامه “البالية”، اختار زعيم “البواجدة” القفز إلى وعود سهلة التسويق، تراهن على إثارة قضايا اجتماعية حساسة مثل التوقيت وسوق الشغل وغيرها من الاوتار الحساسة.. وهو ما جعل شريحة واسعة من المغاربة تتفاعل مع تصريحاته بنوع من السخرية، خاصة عندما تعهد بإلغاء قرار كان هو نفسه من أقرّه.




