اعترافات إسرائيلية بالإخفاق العسكري في المواجهة مع حزب الله
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
<p style="text-align: justify;"><span style="color:#0033cc;"><strong>ترجمة عبرية - شبكة قُدس:</strong></span> في خضم الرواية التي روّج لها الاحتلال عن "حسم" المواجهة مع حزب الله، تتكشف تدريجيًا اعترافات من داخل مؤسساته تُقوّض تلك الصورة، وتكشف فجوة عميقة بين الخطاب الدعائي والواقع الميداني، فمع عودة الحزب لترميم قدراته واستئناف نشاطه، تبدو نتائج الحرب أبعد ما تكون عن “النصر الحاسم”، ما يطرح تساؤلات جدية حول حقيقة ما جرى، وحدود القوة التي ادّعاها الاحتلال.</p>
<p><meta charset="utf-8" /></p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في لبنان، وبعد أن وعد الاحتلال الإسرائيلي بهزيمة حزب الله، وأن مستوطني الشمال سيعودون لبيوتهم، أعاد الحزب تنظيم صفوفه، واستعاد بعضًا من قدراته، مما كشف عن الفجوة بين التصريحات والواقع الميداني.</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأكد مراسل الشؤون العسكرية في "القناة 12" إيتام آلمادون، أن "رئيس مجلس مستوطنة المطلة، ديفيد أزولاي، لم يعد يصدق أحدًا، لا حكومة الاحتلال، ولا كبار ضباط الجيش، ولا التصريحات الرنانة التي رُوّجت للعامة بعد وقف الحرب التي زعمت هزيمة الحزب، أو أنه لم يعد قوة عسكرية فعالة، بل إنهم خدعونا، لأنهم اختاروا تصويرنا، وكأن كل شيء على ما يرام، صحيح أنه لا ينكر الضربات التي تلقاها الحزب، ولم يعد هو نفسه الجيش الذي كان عليه عشية الحرب، لكن ما حصل خلال هذه المواجهة غير كافٍ". </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأضاف أن "قادة المستوطنات كشفوا أن قادة الجيش أبلغوهم بأن انضمام الحزب للحرب مع إيران يعني أنه وقع في فخ نصبوه له، لكن في النهاية اتضح أننا وقعنا في هذا الفخ، ومع تحقيق نجاحات تكتيكية على الأرض، لكنها لا تُترجم لنصر حاسم، ففي كل معركة ضد الحزب، ننتصر".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">واستدرك بالقول إن "هذا لا يعني أننا سنُنهي هذه القصة، ونستطيع المضي قدماً، وهذا ما يُحزنني، فالجيش والحكومة يُكرران مرة أخرى خطأ السابع من أكتوبر 2023، وخطأ وقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، يرتكبون خطأً تلو الآخر".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأكد أن "كل من يسير في الشارع الرئيسي لمستوطنة المطلة الشمالية سيسمع في الغالب إحباطًا، لأنه بعد مرور عام على السابع من أكتوبر، شنت إسرائيل عملية واسعة النطاق ضد الحزب، استمرت شهرين ونصف من الهجمات، وانتهت بإعلان نصر قاطع، حيث أُحبطت خطته للسيطرة على الجليل، وعُزلت لبنان عن غزة، وقُضي على قيادته، وعلى رأسها حسن نصر الله، وقُدّمت بيانات تُظهر تدمير 80 بالمئة من منظومته الصاروخية، وأعلنت القيادة العليا للجيش أن هذا لم يعد هو حزب الله نفسه، وقد زال التهديد للشمال إلى حد كبير". </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأورد الكاتب سلسلة تصريحات لا تدع مجالًا للتأويل، فقد وعد بنيامين نتنياهو أنه "إذا لم يفهم حزب الله الرسالة، فسيفهمها"، وتحدث رئيس أركان الاحتلال آنذاك هرتسي هليفي عن التآكل التراكمي للقدرات التي بُنيت على مدى عقود، ووصف وزير الحرب يسرائيل كاتس، الحزب بأنه "بلا قيادة"، وأُعلن صراحةً أن "إسرائيل" هزمت الحزب، وأنه "تراجع عقودًا للوراء"، وقُدّمت أرقامٌ مُذهلة على المستوى العسكري، تُشير لتضرر أكثر من 70 بالمئة من قوته النارية، لدرجةٍ تُفقده القدرة على توجيه ضربةٍ قوية على خط التماس".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأضاف أنه "خلال العام التالي، وبعيدًا عن أنظار العامة، تبلورت حقيقةٌ مُغايرة، فرغم سياسة الجيش بفرض العقوبات والهجمات المُستمرة، لم يقف الحزب مكتوف الأيدي، بل واصل إعادة بناء بنيته التحتية، وهياكل القيادة، والتكيف مع وضعه الجديد، ولم يواكب وتيرة الهجمات وتيرة إعادة الإعمار والتسليح، واتسعت الفجوة بين الوعود والتطور الفعلي، دون أن تحظى هذه التطورات باعترافٍ شعبيٍّ يُذكر في حينها، وجاءت اللحظة التي انكشفت فيها الفجوة بين تصريحات القيادة والواقع بشكلٍ كامل عندما انضم الحزب للحرب ضد إيران".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ونقل عن قائد القيادة الشمالية، رافي ميلو، "اعترافه بوجود فجوة بين كيفية إنهاء الحرب على لبنان، وما فهمناه، وتوقعناه، وهذا اعتراف بأن التقييمات الأولية بشأن تحييد قوة الحزب كانت متفائلة للغاية، بل إقرار بأنه، رغم الأضرار الجسيمة، فلا يزال قادرا على ممارسة قوة نارية كبيرة". </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">ونقل عن الخبير في شؤون لبنان وسوريا من جامعة تل أبيب، إيال زيسر، أن "مصدر الفجوة ليس بالضرورة الحقائق نفسها، بل طريقة تفسيرها وعرضها، لأن هذه التصريحات في معظمها دعائية، ومبالغ فيها، من قبل القيادتين السياسية والعسكرية، وظهرت مثل أمنيات".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأضاف أن "كل من ينظر للأرقام يمكنه فهم الصورة كاملة، فإذا قلنا إننا دمرنا ثلثي صواريخ الحزب، وكان لديه ما بين 150 و180 ألف صاروخ، فإن الثلثين يعنيان أن لديه 60 ألف صاروخ متبقية، وهو رقم يوازي 4 أو 5 أضعاف ما كان لديه في حرب لبنان الثانية، مما يسمح له بإطلاق النار بالتأكيد على مستوطنات الشمال بعشرات، إن لم يكن بمئات الصواريخ يوميًا لفترة طويلة، وهذا ليس خطأً استخباراتيًا تقليديًا، بل فجوة في الوعي، بدليل أننا لم نغفل حقائق وبيانات غير معروفة، لكننا أردنا تصديق صورة غير حقيقية، وتسويقها". </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">الباحث الأمني بمعهد دراسات الأمن القومي ومعهد مسغاف، البروفيسور كوبي ميخائيل، لا يقتنع أيضًا بقصة المفاجأة، قائلا إنه "من الصعب افتراض أن الاستخبارات الإسرائيلية، بعد هذا التوغل العميق في صفوف الحزب، فوجئت بحجم القدرات المتبقية، حيث تمكنت من الوصول لأدق المستويات الممكنة، وكان لديها صورة شاملة للوضع وقائمة أهداف تتعلق بجميع غاياته، وأجد صعوبة بتصديق أن الجيش فوجئ فجأة بعد وقف إطلاق النار، وهذا لا يبدو منطقياً بالنسبة لي".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأشار إلى أن "الفشل لا يكمن في تقييم قدرات الحزب، بل في السؤال الأكثر تعقيداً حول فهم نواياه، ليس عدد الأسلحة المتبقية لديه، بل ما ينوي فعله إذا ما شُنّت حملة ضد إيران، ولذلك ربما كان هناك استهانة باستعداده للانضمام إليها". </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">فيما ذكرت مؤسسة مركز ألما للدراسات الشمالية، وعضو منتدى دفورا، ساريت زهافي، أن 20 بالمئة من الصواريخ بقيت بحوزة الحزب، وبما أنه يمتلك عشرات الآلاف منها، فمن المرجح أن ما بين 20-25 ألف صاروخ لا يزال بحوزته، صحيح أنني لا أعرف ما دار في الغرف المغلقة، لكن هناك من قال إن قوته أقل مما يُعتقد، ولا يزال هذا الجدل قائمًا حتى اليوم، ولم يُحسم بعد". </p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأضافت أنه "رغم القصف اليومي الذي تعرض له، لكن الحزب لم يتوقف عن العمل، بل استغل فترة وقف إطلاق النار منذ نوفمبر 2024 لإعادة تنظيم صفوفه، وإعادة بناء قدراته العسكرية، رغم أن إسرائيل هاجمته بمعدل مرتين يوميًا".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">فيما أكد زيسر أنه "رغم القضاء على كبار قادة الحزب، لكنه يضم عشرات الآلاف من الأفراد، ولديهم رتب متوسطة، ساهمت بتنشئة الجيل القادم من القادة الذين يديرونه، لأن هيكله اللامركزي يسمح له بمواصلة العمل حتى تحت ضغط شديد، وهي مسألة وقت فقط قبل أن يملأ قادة الرتب المتوسطة هذا الفراغ".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأوضح أن "الحزب صحيح أنه لم يعد قادرًا على شنّ وابل ضخم من مئات الصواريخ يوميًا باتجاه وسط الدولة، كما كان يخطط في السابق، لكنه بالتأكيد لا يزال قادرًا على خوض حرب استنزاف، من خلال إطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة يوميًا، بشكل رئيسي باتجاه المستوطنات الشمالية، وصحيح أنه لم يعد لما كان عليه من قبل، لكنه تمكن بالتأكيد من استعادة بعض القدرات العملياتية، وهكذا عاد لما كان عليه دائمًا، يطلق علينا الصواريخ، ويحاول ملاحقتنا".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">وأشار أن "الحزب بات طموحه أقل لشنّ ضربات استراتيجية واسعة النطاق على غرار خطة غزو الجليل الكارثية، لكنه يسعى لتركيز أكبر على الاستنزاف المستمر، وأصبحت طريقة عمل قوة الرضوان أقرب لحرب العصابات، من خلال فرق مستقلة تتحرك في الميدان، وتستطيع التحرك، على عكس الخطة الكبرى والمنظمة لغزو الجليل".</p>
<p dir="rtl" style="text-align: justify;">تقدم هذه الاعترافات الإسرائيلية أن الفجوة الوحيدة حول دعاية الاحتلال حول تضرر قدرات حزب الله، وقدراته الفعلية، إقرارا حقيقيا بأن الفشل يكمن في رواية حكومة وجيش الاحتلال للجمهور، وبعد أن زعمت أن الحزب تراجع لسنوات ماضية، وأنه أضعف قوته، وأن 20 بالمئة فقط من قدراته العسكرية ما زالت قائمة، لكن واقع المواجهة الأخيرة كشف حجم زيف هذه الدعاية، بعد أن ثبت أنه يُراكم المزيد والمزيد من الأسلحة.</p>





