اعتقال أمجد يوسف أبرز المتورطين بارتكاب مجزرة التضامن
حماة
كشف المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا اليوم الجمعة، تفاصيل عملية القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق، موضحاً أن العملية جاءت بعد أشهر من الرصد والمتابعة الأمنية الدقيقة.
وأوضح البابا، في تصريح لقناة “الإخبارية”، أن أمجد يوسف كان مدرجاً منذ سقوط النظام على قائمة أبرز المطلوبين لدى إدارة العمليات العسكرية، ولاحقاً لدى وزارة الداخلية، نظراً للأثر العالمي الكبير الذي خلفته مجزرة التضامن بسبب وحشيتها.
وبيّن أن الأجهزة المختصة نفذت خلال الأشهر الماضية عدة محاولات لرصد يوسف واعتقاله، من بينها محاولة جرت في أيلول/ سبتمبر 2025 لكنها لم تنجح، مؤكداً استمرار عمليات المتابعة إلى أن تم تحديد موقعه بشكل تقريبي قبل نحو شهر في قرية نبع الطيب بريف حماة، التابعة لمنطقة السقيلبية.
وأوضح البابا أن العملية الأمنية نُفذت وفق خطة محكمة اعتمدت على ثلاثة أطواق أمنية لتضييق الخناق على الهدف ومنع فراره، وذلك بالتنسيق بين قيادة الأمن الداخلي في محافظة حماة وإدارات العمليات والمعلومات والمهام الخاصة، ضمن غرفة عمليات رفيعة المستوى بإشراف وزارة الداخلية.
وأشار إلى أن القوات الأمنية تمكنت من رصد يوسف داخل الموقع المستهدف وإلقاء القبض عليه رغم محاولته المقاومة، مؤكداً أنه سيحال إلى القضاء السوري لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية بحقه.
وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية أن تفاصيل التحقيقات الأولية لا تزال سرية نظراً لحساسية القضية، مشيراً إلى أنه سيتم الكشف عنها لاحقاً للرأي العام بالتنسيق مع وزارة العدل التي ستتولى التحقيق والإشراف على المحاكمة.
كما أشار إلى وجود شبكات إجرامية عابرة للحدود أنشأها نظام الأسد لتأمين ملاذات آمنة للمطلوبين وتهريب السلاح والمخدرات وتوفير وثائق وإقامات لبعض الفارين، مؤكداً استمرار التعاون مع عدد من الدول لملاحقة المطلوبين وتسليمهم إلى سوريا.
وفي وقت سابق اليوم الجمعة، أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف خلال عملية أمنية محكمة في ريف حماة، بعد سنوات من الملاحقة.
وكانت وزارة الداخلية أعلنت في 17 شباط/ فبراير 2025 القبض على عدد من المسؤولين عن مجزرة التضامن، حيث قال مدير الأمن في دمشق حينها إن التحقيقات الأولية قادت إلى عدة أشخاص شاركوا في المجزرة وتم اعتقال اثنين منهم.
وتعود مجزرة التضامن إلى 16 نيسان 2013، عندما ارتكبت قوات النظام المخلوع مجزرة في حي التضامن بدمشق أسفرت عن مقتل 41 شخصاً ودفنهم في مقبرة جماعية، وفق ما كشفه تحقيق نشرته صحيفة “الغارديان” في 27 نيسان 2022، استناداً إلى تسجيل مصور يوثق إعدام عشرات الأشخاص ودفنهم ثم حرق جثثهم.
واستند التحقيق إلى وثائق وشهادات قدمها الباحثان أنصار شحود والبروفيسور أوغور أوميت أنجور من مركز الهولوكوست والإبادة الجماعية بجامعة أمستردام، نقلاً عن عسكري سابق في قوات النظام تمكن من الحصول على التسجيل.
ويُعد أمجد يوسف أحد أبرز منفذي المجزرة، حيث ظهر في التسجيل المصور وهو ينفذ عمليات قتل ميداني بحق 41 شخصاً ويدفنهم في مقبرة جماعية، كما يُتهم بتنفيذ نحو 12 عملية قتل جماعي أخرى، وكان عنصراً في الفرع 227 التابع لشعبة المخابرات العسكرية، مستغلاً موقعه للمشاركة في عمليات اعتقال وتصفية جماعية بحق المدنيين.
The post اعتقال أمجد يوسف أبرز المتورطين بارتكاب مجزرة التضامن appeared first on 963+.





