اعتداء خطير على طفل يفجر جدلا داخل الزاوية البودشيشية
شهد يوم أمس، الثلاثاء 21 أبريل الجاري، واقعة صادمة أعادت إلى الواجهة الجدل القائم داخل محيط الزاوية القادرية البودشيشية، بعد تعرض الطفل رزقي لاعتداء جسدي وصف بالخطير، نسب إلى أشخاص محسوبين على محيط منير القادري بودشيش، ما استدعى نقله على وجه السرعة عبر سيارة إسعاف لتلقي العلاجات الضرورية.
وكشفت مصادر “آش نيوز” أن الطفل تعرض لاعتداء مباشر من طرف ثلاثة أشخاص، مباشرة بعد خروجه من ثانوية الليمون بمدينة بركان، حيث تلقى ضربات قوية خلفت له إصابات استوجبت تدخلا طبيا عاجلا. وقد جرى نقله عبر سيارة إسعاف إلى المستشفى الإقليمي الدراق ببركان لتلقي الإسعافات الضرورية، فيما أكدت مصادر مطلعة أن الشهادة الطبية المسلمة لوالده حددت مدة العجز في 21 يوما، ما يعكس خطورة الاعتداء.
شكاية رسمية وتراكم ملفات العنف
وفي أعقاب الحادث، بادر والد الطفل إلى وضع شكاية رسمية لدى الدائرة الأولى للشرطة بمدينة بركان، حيث تم تحديد هوية المعتدين، في انتظار استكمال مجريات البحث واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتأتي هذه الشكاية لتنضاف إلى ما مجموعه 12 شكاية مسجلة لدى مصلحة سرية الدرك الملكي التابعة للسعيدية، تتعلق باعتداءات مماثلة طالت عددا من مريدي الطريقة القادرية البودشيشية، يشتبه في تورط نفس المحيط فيها. ورغم توالي هذه الشكايات، تشير المعطيات إلى أن الإجراءات القانونية لم ترق بعد إلى مستوى التفاعل المطلوب، ما يثير تساؤلات حول أسباب التأخر في الحسم في هذه الملفات.
تهديدات سابقة وسياق متوتر
وتكشف المعطيات أن هذه الواقعة لم تكن معزولة، إذ جاءت بعد الاعتداء الذي تعرض له والد الطفل رزقي، مؤذن الزاوية القادرية البودشيشية مصطفى باتشالي، إلى جانب تسجيل شكايات ومحاضر لدى سرية الدرك الملكي بالسعيدية، دون أن يتم تفعيل المتابعة في حق المعتدين على والد الطفل وبعض المريدين داخل المسجد.
وفي هذا السياق، تفيد مصادر متطابقة أن والد الطفل كان يتعرض لتهديدات متكررة من طرف مجموعة من الشبان المحسوبين على منير القادري، والذين يقيمون بصفة غير منتظمة داخل الزاوية القادرية البودشيشية، قبل أن تتطور هذه التهديدات إلى اعتداء فعلي.
كما سبق لوالد الطفل أن تعرض بدوره لاعتداء خطير داخل المسجد الكبير التابع للزاوية، في واقعة تعزز فرضية وجود استهداف متكرر في هذا الملف.
مطالب بفتح تحقيق شامل
وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات إلى فتح تحقيق شامل ومستقل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، خاصة مع تكرار حوادث العنف وتعدد الشكايات المرتبطة بها.
ويؤكد متابعون أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حازم قد يفاقم من حالة الاحتقان داخل محيط الزاوية، ويطرح تحديات حقيقية أمام الجهات المعنية لضمان سيادة القانون وحماية الأفراد، خصوصا حين يتعلق الأمر باعتداءات تطال قاصرين.
وتبقى الأنظار موجهة إلى مآل هذه القضية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، وسط ترقب واسع لمدى تفاعل السلطات مع هذه المعطيات المتواترة.
المقالة اعتداء خطير على طفل يفجر جدلا داخل الزاوية البودشيشية نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز





