عاصفة سياسية تضرب حكومة ستارمر: خطأ تعيين ماندلسون يفتح أبواب المساءلة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتصاعد حدة الأزمة السياسية في العاصمة البريطانية لندن، حيث يجد رئيس الوزراء كير ستارمر نفسه في مأزق بالغ التعقيد قد يهدد مستقبله السياسي. بدأت خيوط الأزمة تتكشف عقب تقارير صحفية أكدت أن أجهزة الأمن البريطانية لم تمنح الضوء الأخضر لتعيين اللورد بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة بسبب إخفاقه في الفحص الأمني، ومع ذلك، مضت وزارة الخارجية في إجراءات تعيينه متجاوزة التحذيرات الاستخباراتية. لم تتوقف التداعيات عند حد التجاوز الإداري، بل امتدت لتشمل فضائح أخلاقية وأمنية مرتبطة بالملياردير الأمريكي الراحل جيفري إبستين. فقد أظهرت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية تورط ماندلسون في استغلال منصبه الوزاري السابق لتسريب معلومات اقتصادية حساسة لصالح إبستين، مما دفع الشرطة البريطانية للتحرك وتفتيش منزله وبدء تحقيقات رسمية حول استغلال النفوذ لتحقيق مآرب شخصية. وفي جلسة عاصفة بمجلس العموم، واجه ستارمر هجوماً شرساً قادته زعيمة حزب المحافظين كامي بادينوك، التي اعتبرت أن رئيس الوزراء لم يعد أهلاً لتحمل مسؤولية الحكم. وقد انضم إلى هذا الهجوم قادة أحزاب المعارضة وعدد من نواب حزب العمال أنفسهم، حيث تركزت التساؤلات حول كيفية غياب علم رئيس الحكومة بفشل سفيره في الاختبار الأمني، وهو ما اعتبره مراقبون ثغرة كبيرة في منظومة اتخاذ القرار. ستارمر ارتكب الخطأ الأول بتعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، رغم أن تاريخه الوظيفي يشير إلى سلسلة أخطاء أدت لاستقالته سابقاً. من جانبه، حاول كير ستارمر الدفاع عن موقفه بالتمسك بحجة مفادها أن مسؤولين في الدولة تعمدوا حجب قرار الأجهزة الأمنية عنه، وهو تبرير وصفه هو نفسه بأنه قد يبدو غير منطقي أمام الرأي العام. هذا الموقف وضع المتابع المستقل في حيرة بين تصديق رواية رئيس الوزراء أو التشكيك في قدرته على ضبط مفاصل حكومته، خاصة في ظل وجود شخصيات بارزة بجانبه مثل ديفيد لامي وراشيل ريفز خلال المواجهة البرلمانية. إن الخطأ الاستراتيجي الذي وقع فيه ستارمر بتعيين شخصية مثيرة للجدل مثل ماندلسون، رغم تاريخه الحافل بالإخفاقات الوظيفية، قد فتح الباب أمام عواصف سياسية لن تهدأ قريباً. ومن المتوقع أن تلقي هذه الفضيحة بظلالها القاتمة على نتائج مرشحي حزب العمال في انتخابات المجالس البلدية المرتقبة مطلع الشهر المقبل، مما قد يعيد تشكيل الخارطة السياسية البريطانية في المدى القريب.




