... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
20165 مقال 495 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3682 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

إعدام الأسرى الفلسطينيين.. حين يتحول الانتقام إلى قانون!

السبيل
2026/03/25 - 21:13 501 مشاهدة

 

السبيل – خاص

لم يعد مشروع قانون إعدام الأسرى مجرد مبادرة تشريعية عابرة داخل الكنيست الإسرائيلي، بل بات يعكس تحولا أعمق في بنية الخطاب السياسي للاحتلال، حيث يجري تقنين منطق الانتقام تحت غطاء “الردع” و”الأمن”، في محاولة لإضفاء صبغة قانونية على ما هو انتهاك صريح لحقوق الشعب الفلسطيني.

فمع انتقال المشروع إلى مراحله النهائية، يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مدعوما من شخصيات بارزة في اليمين المتطرف، في محاولة لتطبيق عقوبة الإعدام كأداة مركزية في إدارة الصراع ضد الفلسطينيين. غير أن جوهر المشروع، كما يظهر من صياغته، يتجاوز مسألة العقوبة بحد ذاتها، ليكشف عن طابع سياسي واضح: استهداف الفلسطينيين كجماعة وإلغاء أي ضمانات قضائية عادلة لهم.

قانون مزدوج وعدالة انتقائية

يطرح المشروع مسارين قانونيين مختلفين: أحدهما داخل كيان الاحتلال، والآخر في الضفة الغربية عبر المحاكم العسكرية. ولا يُقرأ هذا التفريق كتنظيم إداري فقط، بل كتكريس لنظام قانوني مزدوج، يُحاكم فيه الفلسطينيون ضمن منظومة أكثر تشددا، ويصبحون الهدف شبه الحصري لعقوبة الإعدام، بينما يتمتع المستوطنون والمواطنون الإسرائيليون بحصانة قانونية نسبية.

وتزداد خطورة هذا المسار مع تقليص صلاحيات القضاة، إذ يسمح المشروع بإصدار حكم الإعدام بأغلبية بسيطة، ويحد من إمكانية تخفيف الأحكام أو العفو. وبذلك؛ لا يكتفي القانون بتوسيع نطاق العقوبة، بل يعيد تشكيل العملية القضائية نفسها ضد الفلسطينيين، عبر تقليص الضمانات التي يفترض أن تحيط بأشد العقوبات خطورة.

ويروج داعمو المشروع لفكرة “الردع”، لكن هذا الادعاء يصطدم بغياب أي دليل علمي يثبت فعاليته. وفي المقابل، يرى منتقدون داخل إسرائيل وحتى من داخل اليمين، مثل غلعاد كريف وعوديد فورير، أن القانون قد يؤدي إلى نتائج عكسية، من بينها تصعيد العنف وتعقيد أي مسارات تفاوضية مستقبلية، بل واستفزاز الفلسطينيين أكثر، ما يفضي إلى مزيد من حلقات الانتقام والمعاناة.

اعتراضات حقوقية وأممية

الانتقادات الأشد جاءت من منظمات حقوقية، على رأسها جمعية حقوق المواطن في “إسرائيل” المحسوبة على اليسار، التي ترى أن المشروع ينتهك قدسية الحياة ويؤسس لإمكانية ارتكاب أخطاء لا يمكن إصلاحها، كما أنه يستهدف الفلسطينيين بشكل واضح، ما يجعل القانون أداة قمعية وليس تشريعًا عادلا.

ويعزز هذا الطرح مواقف منظمات مثل مركز عدالة وأطباء من أجل حقوق الإنسان في “إسرائيل” المعارضين لحكومة الائتلاف اليميني، واللذين حذرا من أن تطبيق الإعدام ضمن المحاكم العسكرية سيحول الفلسطينيين إلى الهدف الرئيسي للعقوبة، ويكرس نظاما عقابيا عنصريًا يمارس ضغوطا سياسية على الشعب الفلسطيني، ويجعل القانون أداة قمعية لتثبيت الاحتلال.

وعلى المستوى الدولي؛ تتقاطع هذه المخاوف مع تحذيرات خبراء الأمم المتحدة، الذين اعتبروا أن المشروع يتعارض مع المعايير الأساسية للحق في الحياة، خصوصا في ظل طبيعته الإلزامية وتقليصه لسلطة القضاة في تقدير الظروف الفردية، ويكرّس التمييز ضد الفلسطينيين.

أداة سياسية ضد الشعب الفلسطيني

في جوهره؛ لا يبدو مشروع قانون إعدام الأسرى مجرد أداة ردع، بل مؤشرا على تحوّل أعمق: إلى محاولة رسم قواعد جديدة للصراع، حيث يصبح القانون وسيلة رسمية لممارسة الانتقام والإجرام، ووسيلة ضغط على الفلسطينيين، وتقليص أي هامش لمقاومة الاحتلال المشروع.

المعركة حول هذا القانون ليست مسألة قانونية فقط، بل تحدٍّ سياسي وأخلاقي للشعب الفلسطيني والمجتمع الدولي. فهي تكشف إلى أي مدى يسعى الاحتلال لتشريع القمع وجعل القانون أداة ضد الفلسطينيين، بدل أن يكون وسيلة للعدالة.

ومع اقتراب لحظة التصويت النهائي في الكنيست المقرر يوم الاثنين المقبل؛ يصبح واضحًا أن ما هو على المحك ليس مجرد قانون، بل مستقبل حياة الفلسطينيين وحقوقهم الأساسية. فالقانون لا يهدف إلى ردع العنف، بل إلى تثبيت الاحتلال وإضفاء الشرعية على قمع الفلسطينيين.

وفي مواجهة هذه الخطوة؛ يظل الفلسطينيون أمام خيار حتمي: الاستمرار في الدفاع عن حياتهم وكرامتهم وحقوقهم بجميع أشكال المقاومة، ومواجهة كل محاولات تحويل القوانين إلى أدوات لإضفاء غطاء قانوني على الظلم والاضطهاد.

The post إعدام الأسرى الفلسطينيين.. حين يتحول الانتقام إلى قانون! appeared first on السبيل.

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤