وافق المؤتمر العام لـمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة بالإجماع على إعادة انتخاب سالم بن محمد المالك مديراً عاماً للمنظمة لولاية جديدة، وذلك خلال الدورة الخامسة عشرة للمؤتمر المنعقدة بمدينة قازان بجمهورية تتارستان التابعة لروسيا الاتحادية.
وأوضح بلاغ صادر عن المنظمة، التي تتخذ من الرباط مقراً لها، أن المؤتمر العام اعتمد أيضاً مقترح جمهورية مصر القاضي باستكمال عامين إضافيين من الولاية الأولى لسالم بن محمد المالك، تعويضاً عن الظروف الاستثنائية التي فرضتها جائحة كوفيد-19 وما ترتب عنها من تأثيرات على تنفيذ الخطط الاستراتيجية للمنظمة.
وأشار البلاغ إلى أن هذا القرار يأتي تقديراً لما حققته الإيسيسكو خلال السنوات الأخيرة من تطور ملحوظ على المستويين الإقليمي والدولي، سواء من حيث تحديث هياكلها أو توسيع مجالات تدخلها وشراكاتها.
ونقل المصدر ذاته عن سالم بن محمد المالك قوله، عقب إعادة انتخابه، إن الإيسيسكو “باعتبارها اللسان الحضاري وضمير العالم الإسلامي، على أهبة الاستعداد للمضي مع دولها الأعضاء لجعل الإشعاع الحضاري حقيقة”، مؤكداً أن العالم الإسلامي يعيش، بحسب تعبيره، “فرصة تاريخية” تتيح له التقدم والمساهمة في صياغة مرحلة جديدة على المستويات الحضارية والعلمية والثقافية.
كما استعرض المسؤول ذاته ملامح رؤية المنظمة خلال المرحلة المقبلة، موضحاً أنها تقوم على الابتكار والإبداع، مع التركيز على دور الشباب، والانفتاح على المعرفة والعمل المشترك باعتبارها مرتكزات أساسية لبناء المستقبل.
وأكد أن الإيسيسكو تسعى إلى توسيع حضورها خارج الفضاء الإسلامي من خلال تعزيز الحوار الحضاري والانفتاح على مجالات العلوم والبحث والاستشراف، مشدداً على أن معيار نجاح المنظمة يقاس بمدى الأثر الذي تتركه برامجها ومبادراتها في حياة الشعوب.
ووفق البلاغ، شهدت المنظمة خلال السنوات الماضية عملية تحديث واسعة شملت قطاعاتها وإداراتها ومراكزها، إلى جانب إطلاق مبادرات وبرامج في مجالات التربية والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والاتصال، فضلاً عن توسيع شبكة شراكاتها الدولية، بما عزز موقعها ضمن أبرز المنظمات الإقليمية الفاعلة.