70 يوما تفصلنا عن الحج وأمل بانفراج الأوضاع دون تأثير على الحجوزات
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
في ظل تزايد الاهتمام بتطوير تجربة الحج بما يجمع بين البعد الروحي والتنظيم العصري، يبرز توجه جديد يسعى إلى تقديم هذه الفريضة كونها رحلة إيمانية متكاملة تتقاطع فيها الجوانب الدينية مع المعرفية والسياحية، ضمن برامج مدروسة تهدف إلى إثراء تجربة الحاج وتعميق فهمه لمناسكه وسياقها التاريخي.
وفي هذا الإطار، يسلط صاحب حملة المواسم للحج والعمرة جاسم أبل الضوء على ملامح هذا التوجه، مؤكدا أن الحج يظل في جوهره عبادة خالصة، مع إمكان تقديمه بأسلوب يعزز الوعي الديني ويضيف قيمة معرفية للحاج.
وفي هذا السياق، أوضح أبل أن الحج يجمع بين كونه عبادة دينية وتجربة سياحية متكاملة، لاسيما أن البرامج المقدمة للحجاج تتضمن جدولا يوميا يشمل زيارات إلى المواقع التاريخية والمشاعر المقدسة، مع تقديم معلومات تاريخية وسياحية عن كل موقع.
وأضاف أنه يتم تخصيص يوم يسبق أداء الفريضة لتهيئة الحجاج، حيث يتم اصطحابهم إلى المشاعر المقدسة للاطلاع على الأماكن التي عاش فيها الرسول صلى الله عليه وسلم، إلى جانب تنظيم زيارات استطلاعية للتعرف على كيفية أداء النبي (ص) لمناسك الحج والمواقف التي مر بها، فضلا عن إدراج زيارات لأماكن سياحية مثل جبل ثور، وجبل النور، وكذلك المعارض المقامة في مكة المكرمة والمتزامنة مع موسم الحج، ومنها معرض “الحرمين الشريفين” ومعرض “السلام عليك أيها النبي” الذي يعرض السيرة النبوية، ضمن هذه البرامج.
وأوضح أبل أن مناسك الحج ثابتة ولا تختلف باختلاف الباقات، إذ إن أداء الطواف، والسعي، والوقوف بعرفات، ورمي الجمرات تتم بنفس الكيفية لجميع الحجاج، مبينا أن الاختلاف يكمن في مستوى الخدمات المقدمة، إذ تختلف الأسعار بحسب نوعية الفندق سواء كان من فئة الخمس نجوم أو الأربع نجوم، وكذلك مستوى الطعام الذي قد يكون بوفيها عالميا متنوعا أو بوفيها خليجيا محدودا على سبيل المثال، إضافة إلى اختلاف وسائل النقل من حيث موديلات الحافلات بين الأحدث مثل موديل 2026 والأقدم مثل 2024، رغم أنها جميعا تؤدي نفس الغرض كوسيلة نقل، فضلا عن اختلاف درجات تذاكر السفر بين السياحية، ورجال الأعمال، وتنوع خيارات الغرف الفندقية وفق طلب الحاج، مؤكدا أن هذه العوامل مجتمعة تشكل معيار اختلاف الأسعار.
وفي رده على التساؤلات عما إذا كان تسويق الحج بأسلوب رفاهي قد يغير نظرة الناس إليه من تجربة دينية إلى تجربة استهلاكية، شدد أبل على أن الحج ليس تجربة استهلاكية، بل هو دورة إيمانية متكاملة لا تقتصر على الجوانب المعيشية كالأكل، والشرب، والسكن، والتنقل بين المشاعر، وإنما تقوم على دمج الثقافة الدينية بالسياحية بهدف تعزيز تقرب الحاج إلى الله عز وجل بعد انتهاء المناسك، مشيرا إلى أن حافلات الحجيج تضم مرشدا دينيا يقدم معلومات متكاملة، إلى جانب محاضرات يقدمها علماء ومشايخ لتهيئة النفوس وشرح المغزى من كل مشعر وكل فعل في الحج كما أداه الرسول الكريم (ص)، بما يضمن عودة الحاج وكأنه خاض دورة إيمانية تمهد لبدء حياة جديدة متقربا الى الله، مؤكدا أن التعامل مع الحاج يتم على مستوى القلب والعقل ليتمكن من استيعاب روح الحج ومناسكه كما فرضها الله.
وفيما يتعلق بتأثير الأوضاع الراهنة على فريضة الحج، أوضح أبل أن نحو 70 يوما تفصلنا عن موسم الحج، ولا يمكن التنبؤ بما قد يحدث بهذه الفترة، إلا أنه طمأن الجميع بأن الأوضاع في مكة المكرمة والمدينة المنورة آمنة جدا ولا يوجد ما يدعو للقلق، معربا عن أمله في أن يتم حل الأحداث الراهنة وعودة الأمن والاستقرار، ومؤكدا في الوقت ذاته عدم تسجيل أي تقليص في الحجوزات أو إلغاءات حتى الآن.
مشاركة:
\n





