50 كلم من العزيمة.. شباب يعرّفون بكنوز جبال “كبدانة” بالناظور
في مبادرة تطوعية لافتة تعكس روح الانتماء وحب الطبيعة، أقدم عدد من الشبان القادمين من الناظور وبركان والدار البيضاء على خوض مغامرة استثنائية نحو أعالي سلسلة جبال كبدانة بإقليم الناظور، حيث لم تكن الرحلة مجرد تسلق، بل رسالة ميدانية لإعادة الاعتبار لمؤهلات طبيعية ظلت بعيدة عن الأضواء.
الرحلة التي امتدت على مسافة تقارب 50 كيلومترا من المشي وسط تضاريس وعرة، توجت بوضع لوحات تعريفية على عدد من القمم الجبلية، من بينها جبل “بويصمذن” الذي يبلغ علوه 772 مترا، إضافة إلى قمة “سبعة رجال”، التي تعد الأعلى في الإقليم.
وقد حمل المشاركون على عاتقهم، في مشهد يختزل الإصرار، معدات ثقيلة شملت الإسمنت ومختلف المستلزمات الضرورية لتثبيت هذه اللوحات في مواقعها الشاهقة.
ولم يكن الهدف من هذه المبادرة مجرد وضع علامات جغرافية، بل السعي إلى التعريف بغنى المنطقة الطبيعي وتحفيز الاهتمام بالسياحة الجبلية، خاصة في سلسلة جبال كبدانة التي تزخر بإمكانات بيئية وسياحية مهمة.
كما تعكس الخطوة وعيا متزايدا لدى الشباب بأهمية التطوع البيئي والمساهمة في التنمية المحلية بوسائل بسيطة ولكن ذات أثر رمزي كبير وتعريفي بكنوز جبال كبدانة الشامخة.
وقد لقيت هذه المبادرة استحسانا واسعا من طرف نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أشادوا بروح المبادرة والتضحية التي أبداها هؤلاء الشبان، معتبرين أن ما قاموا به نموذج يحتذى به في خدمة المجال الطبيعي والتعريف به خارج الأطر الرسمية.
وفي انتظار مبادرات مماثلة، يراهن هؤلاء الشبان على توسيع نطاق العمل التطوعي ليشمل قمما ومواقع طبيعية أخرى بالإقليم، في أفق ترسيخ ثقافة التعريف بالمؤهلات المحلية وجعل جبال كبدانة وجهة مفضلة لعشاق الطبيعة والمغامرة.


