... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
304913 مقال 217 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5736 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

4 مايو… يومٌ ترتجف فيه الأرض تحت أقدام الزاحفين ويُعاد فيه تعريف القوة

العالم
عدن 24
2026/05/03 - 06:58 502 مشاهدة

عدن 24/كتب/فاطمة اليزيدي:

ليس من السهل أن تُقاس الأيام بالأرقام حين تتحول بعض التواريخ إلى عواصف… و4 مايو ليس تاريخًا عابرًا يمكن أن يمر بهدوء، بل هو يوم تتجمع فيه كل المعاني الثقيلة: الإرادة، الكرامة، الحضور، والقرار الذي لا يقبل التأجيل. هنا لا نتحدث عن ذكرى تُستعاد، بل عن لحظة تُصنع من جديد، لحظة يتقدم فيها الجنوب ليقول للعالم كله: نحن هنا، ولم نكن يومًا غائبين.

العالم يراقب… نعم يراقب، لأنه يعرف أن الشعوب حين تتحرك بهذا الشكل، فإنها لا تتحرك عبثًا. يعرف أن خلف هذا الزحف قصة طويلة من الصبر، من التحديات، من محاولات الطمس والتهميش، لكنه يعرف أيضًا أن هذه الحشود حين تنفجر في الساحات، فإنها لا تعود إلى الخلف. الجنوب اليوم لا يخرج ليحتفل فقط، بل ليؤكد، ليحسم، ليضع النقاط فوق الحروف التي حاول الكثيرون طمسها.

في الذكرى التاسعة لتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي، المشهد مختلف… ليس لأن السنوات مرت، بل لأن الوعي نضج، لأن التجربة اشتدت، لأن الشعب أصبح أكثر إدراكًا لما يريد، وأكثر تمسكًا بما يعتبره حقًا لا يقبل المساومة. لم تعد القضية مجرد شعار، بل أصبحت حضورًا فعليًا في الشارع، في الوجدان، في كل خطوة تُتخذ نحو الساحات.

سلام لكل من سيخرج…

ليس سلامًا عابرًا، بل تقديرًا لموقف يُكتب في صفحات التاريخ. سلام لكل من يقرر أن يكون جزءًا من هذه اللحظة، أن لا يكتفي بالمشاهدة، بل يكون من صُنّاع المشهد. لأن الخروج هنا ليس نزهة، بل رسالة… رسالة تقول إن هذا الشعب لا يزال حيًا، لا يزال قادرًا على أن يفرض نفسه، وأن يُسمع صوته رغم كل الضجيج الذي حاول تغطيته.

هذا الزحف الجماهيري ليس حدثًا عاديًا، هو اختبار للواقع كله. اختبار لمن يعتقد أن الشعوب يمكن أن تُتعب فتنسى، أو تُحاصر فتستسلم. لكن الحقيقة التي تتكرر في كل مرة هي أن الشعوب قد تصبر، قد تتألم، لكنها حين تقرر أن تتحرك… فإنها لا تتحرك إلا لتصنع فارقًا.

4 مايو يأتي هذه المرة وهو محمّل بكل هذا الثقل، بكل هذه التراكمات، بكل هذه الأسئلة التي لم تعد تقبل التأجيل. لذلك لن يكون يومًا صامتًا، ولن تمر ساعاته بهدوء، بل سيكون يومًا يعلو فيه الصوت، ويشتد فيه الحضور، وتُكتب فيه رسالة واضحة لا تحتاج إلى تفسير: الجنوب لا يمكن تجاوزه.

وفي نهاية هذا المشهد، لن يبقى إلا الحقيقة…

أن الشعوب لا تُقاس بما يُقال عنها، بل بما تفعله حين تحين اللحظة.
وأن 4 مايو ليس مجرد ذكرى تأسيس، بل لحظة تجديد عهد، لحظة يثبت فيها الجنوب أنه ليس قصة تُروى… بل واقع يُفرض.

4 مايو… يومٌ إذا مشى فيه الجنوب، لن يستطيع أحد أن يوقف التاريخ عن اللحاق به.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤