... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
101529 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8044 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 4 ثواني

4 آلاف ضحية بالمثنى.. أرقام صادمة في يوم التوعية بخطر الألغام

العالم
شفق نيوز
2026/04/04 - 21:07 501 مشاهدة

شفق نيوز- المثنى

يعد العراق من أبرز الدول المتضررة من مخلفات الحروب، وذلك رغم مرور أكثر من عقدين على إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الرابع من نيسان/ أبريل يوماً دولياً للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بها، فيما تبرز المثنى واحدة من المحافظات العراقية التي تعاني من خطر هذه القنابل الموقوتة مسجلة 4 آلاف ضحية منذ تسعينيات القرن الماضي.

ويحيي العالم في 4 أبريل/ نيسان من كل عام اليوم الدولي للتوعية بالألغام والمساعدة في الإجراءات المتعلقة بها، وذلك منذ أن أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاحتفاء بهذه المناسبة في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2005.

وتعتبر محافظة المثنى "من أكثر المناطق تضرراً"، حيث سجل فيها أكثر من 4000 حالة إصابة ووفيات وإعاقات منذ عام 1991، ما يعكس حجم الخطر المستمر الذي يهدد سكان المناطق الصحراوية والمناطق القريبة منها، بحسب رئيس تجمع حماية البيئة والتنوع الأحيائي في محافظة المثنى، أحمد حمدان.

وينوه حمدان خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، إلى أن "انتشار المخلفات الحربية، ولا سيما الذخائر العنقودية التي لا تفقد فعاليتها بمرور الزمن، يمثل تهديداً مستمراً لحياة السكان والبيئة على حد سواء".

ويضيف، أن "الإحصائيات تشير إلى تلوث نحو 1500 كيلومتر مربع من الأراضي العراقية، إلى جانب أكثر من 175 كيلومتراً ملوثة بالمقذوفات والقنابل العنقودية نتيجة الحروب والصراعات التي شهدها البلد على مدى عقود".

ويشيد رئيس تجمع حماية البيئة والتنوع الأحيائي، بــ"الدور الذي تؤديه منظمة مساعدات الشعب النرويجي (NPA)، والتي تعمل منذ عام 2017 في محافظة المثنى، حيث تمكنت من تطهير عشرات الكيلومترات من الأراضي عبر برامج متكاملة تشمل التوعية، والتدريب، والمسح، وعمليات التطهير، رغم التحديات الأمنية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية".

ويصنف العراق حسب الإحصاءات والتقارير الدولية والمحلية المعنية، كأكثر دول العالم تلوثاً بالألغام ومخلفات الحروب غير المتفجرة، والتي هي بمثابة قنابل موقوتة تحصد أرواح عراقيين كثر أو تتسبب لهم بعاهات مستديمة، والمنتشرة جراء الحروب الداخلية والخارجية التي مر بها العراق طيلة العقود المنصرمة.

ويلفت حمدان إلى أن "المخلفات الحربية لم تقتصر أضرارها على الإنسان فقط، بل طالت الثروة الحيوانية أيضاً، حيث نفقت آلاف رؤوس الإبل والأغنام والماعز، إضافة إلى الحيوانات البرية، نتيجة الألغام المتبقية منذ حرب الخليج الثانية".

ويبين، أن "الجهات الحكومية، مثل مديريات الدفاع المدني ودائرة شؤون الألغام، كان لها دور إيجابي في دعم جهود التوعية والإرشاد وتنفيذ عمليات التطهير، بالتعاون مع المنظمات الدولية"، مؤكداً أن "ملايين الألغام أُزيلت بالفعل خلال السنوات الماضية".

ويشدد حمدان على "ضرورة تكثيف الجهود بشكل عاجل، من خلال زيادة عمليات المسح التقني وغير التقني، وتسريع برامج التطهير، إلى جانب دعم الضحايا، بهدف الحد من هذا الخطر المستمر الذي يهدد حياة الإنسان والبيئة في العراق".

وكان رئيس المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان فاضل الغراوي، قد أكد في شباط/ فبراير 2025، أن العراق يعد من أكثر الدول تلوثاً بالألغام والمخلفات الحربية نتيجة تراكم الحروب والنزاعات على مر العقود الماضية، مشيراً إلى أن هذه المخلفات تمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.

وأكد الغراوي في بيان ورد إلى وكالة شفق نيوز، في حينها، أن الإحصائيات الرسمية تكشف عن تجاوز عدد ضحايا الألغام والمخلفات الحربية في العراق الـ30 ألف شخص منذ عام 2003، بينهم قتلى وجرحى، منهم نساء وأطفال.

ففي عام 2022، سُجل أكثر من 150 ضحية بين قتيل وجريح في العراق، بينما بلغ عدد الضحايا في إقليم كوردستان 13,500 شخص، وفي عام 2023، شهدت البصرة مقتل وإصابة 14 شخصاً نتيجة انفجارات ألغام أرضية.

وتواجه محافظة البصرة تحديات متواصلة بسبب وجود مخلفات حربية وألغامٍ أرضية متبقية منذ الحروب السابقة، ما يشكل خطراً على حياة المدنيين، لا سيما في المناطق الزراعية والأراضي المفتوحة التي لم تخضع لإجراءات المسح وإزالة الألغام بشكلٍ كامل.

كما دعا الغراوي إلى تركيز الجهود على محافظة البصرة باعتبارها الأكثر تضرراً، مطالباً الحكومة بتعويض ضحايا هذه المخلفات وإطلاق حملات توعية حول مخاطر الألغام.

كما سجلت مناطق شرقي ديالى الحدودية مع إيران عشرات الحوادث بانفجار الغام ومقذوفات خلفتها الحرب العراقية – الإيرانية في ثمانينيات القرن المنصرم أوقعت آلاف الضحايا والمعاقين.

وتضم حدود ديالى مع إيران 10 مواقع للألغام في قزانية و3 مواقع أخرى في ناحية مندلي الحدودية مع إيران، ووفق مختصين، لم تشهد هذه المناطق منذ نحو 30 عاماً أي عمليات رفع أو معالجة رغم الخطط والبرامج التي أعلن عنها مسبقاً، بسبب ضعف الإمكانيات الفنية أو لمشكلات مالية بجانب الانشغال التام بأحداث "داعش" بعد عام 2014.

من جهتها، أعلنت مديرية شؤون الألغام في إقليم كوردستان، في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، وجود أكثر من 3 آلاف حقل ألغام و10 آلاف قطعة من مخلفات الحرب والمتفجرات غير المنفجرة داخل أراضي الإقليم.

وبحسب المديرية، فقد تمكنت فرق إزالة الألغام من تطهير 576 كيلومتراً مربعاً من أصل 776 كيلومتراً مربعاً من الأراضي الملوثة، وأُعيد تسليمها إلى أصحابها بعد التأكد من خلوها من المخاطر.

والأسبوع الماضي، حذرت مديرية شؤون الألغام في دهوك، المواطنين من مخاطر الألغام والمخلّفات الحربية التي قد تكون قد تحرّكت من مواقعها السابقة بفعل الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها المحافظة خلال الفترة الماضية، ما يؤكد استمرار هذا الخطر المهدد لأرواح المواطنين حتى الآن.

ووفقاً لمرصد الألغام الأرضية (لاند مين مونتور)، فإن العراق من أكثر دول العالم تلوثاً من حيث مساحة المنطقة الملغومة، بالإضافة إلى التلوث بالذخائر العنقودية ومخلفات حربية أخرى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤