2200 مصاب بالتوحد في البحرين
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أكد النائب حسن إبراهيم، خلال طرحه للمناقشة العامة بشأن البرامج والمبادرات الوطنية الموجهة لفئة ذوي طيف التوحد، أن هذا الملف يمثل أحد أبرز القضايا التي تتقاطع فيها الأبعاد الصحية والاجتماعية والتعليمية، ويستدعي استجابة شاملة تقوم التكامل بين الجهات المعنية. وأوضح إلى وجود نحو 2200 حالة توحد في مملكة البحرين، منها 1700 من الذكور مقابل 500 من الإناث، وهو ما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على الجهات المعنية لتطوير منظومة الخدمات المقدمة لهذه الفئة، بما يواكب احتياجاتهم ويضمن دمجهم الفاعل في المجتمع.
وأشار إلى أن العديد من الأسر البحرينية تعاني من غياب المسار الواضح منذ لحظة الشك الأولى وحتى التشخيص والعلاج والتأهيل، ما يضاعف من التحديات النفسية والمادية التي تواجهها، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف مراكز التأهيل التي تتراوح بين 250 إلى 1000 دينار شهريًّا.
وأضاف أن محدودية الخيارات في المراكز التي تحتضن المصابين بالتوحد ، يقابله إسناد مهام التقييم الأولي أو التشخيص لغير المختصين، وهو أمر يستدعي التأكيد على أن تشخيص اضطراب طيف التوحد يجب أن يتم حصريًّا من قبل أطباء واستشاريين مؤهلين، بما يضمن دقة التشخيص وجودة مسار العلاج والتأهيل.
وفيما يتعلق بالمحور الصحي، بين النائب حسن ابراهيم أن بداية التشخيص تمثل إشكالية حقيقية، حيث يتم في بعض الحالات من قبل فنيين بدلًا من أطباء مختصين، رغم أن تشخيص اضطراب طيف التوحد يعتمد غالبًا على خدمات الطب النفسي للأطفال.
وأكد أن الاعتماد على اختبار موحد لجميع الأطفال دون مراعاة الفروق الفردية، وعدم إعادة التقييم بعد خضوع الطفل لبرامج تأهيلية، يمثلان خللًا يجب معالجته، خاصة وأن التشخيص يتم في عمر مبكر يقارب ثلاث سنوات.
وشدد على ضرورة وجود متابعة دورية كل ستة أشهر من قبل فريق متكامل يضم الطبيب النفسي وأخصائي التخاطب وأخصائي تحليل السلوك التطبيقي وأخصائي العلاج الوظيفي، إلى جانب أهمية تعزيز دور المراكز المتخصصة وتدريب الكوادر الوطنية، ووضع آلية واضحة للتشخيص المبكر والتدخل العلاجي.
وفي المحور الاجتماعي، لفت النائب حسن إبراهيم إلى أن البرامج المقدمة حاليًا، رغم أهميتها، لا تزال بحاجة إلى تقييم شامل، خاصة فيما يتعلق بآليات دراسة الحالات والمخصصات المالية التي لا تغطي التكاليف الفعلية التي تتحملها الأسر.
وأشار إلى وجود نحو 30 مركزًا خاصًّا يقدم خدمات للتوحديين، إلا أن ارتفاع الأسعار وغياب الرقابة الكافية يلقي بظلاله على جودة الخدمات ويزيد من الأعباء على الأسر، مؤكدًا ضرورة تكثيف الرقابة على هذه المراكز ومراجعة أسعارها.
كما تساءل إبراهيم عن خطط وزارة التنمية الاجتماعية لإنشاء مراكز حكومية متخصصة، مشيدًا في الوقت ذاته بتجربة مركز عالية كنموذج مميز، لكنه أشار إلى تحدي قوائم الانتظار الطويلة التي تحد من الاستفادة منه.
وفيما يخص المحور التعليمي، أوضح أن عدم وجود مناهج دراسية موحدة لصفوف التوحد يمثل أحد أبرز التحديات، داعيًا إلى تطوير مناهج متكاملة قائمة على احتياجات الطلبة، بما يسهم في تأهيلهم للانتقال إلى صفوف الدمج.
وأكد أهمية تعديل السياسات التعليمية لتشمل الطلبة غير الناطقين، وتوفير وسائل مساندة للتواصل مثل أجهزة (AAC)، إلى جانب تحسين البيئة الصفية التي تعاني من ضيق المساحات نتيجة التقسيمات الحالية.
كما أشار إلى وجود دراسة متميزة أعدتها مهندسة بحرينية لتصميم بيئة تعليمية متخصصة تراعي الجوانب الحسية والنفسية للأطفال من ذوي طيف التوحد، معربًا عن تطلعه لتطبيقها على أرض الواقع لما لها من أثر إيجابي في تحسين جودة التعليم.
وطرح النائب حسن إبراهيم حزمة من التوصيات، أبرزها إعداد استراتيجية وطنية شاملة لاضطراب طيف التوحد تتكامل فيها الجهود الصحية والاجتماعية والتعليمية، وزيادة المخصصات المالية لدعم فئة التوحديين بما يعكس التكاليف الحقيقية التي تتحملها الأسر، وإلزامية الفحص للأطفال ضمن برامج الرعاية الصحية الأولية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتوسيع نطاق الخدمات، وبناء مناهج منهجية متكاملة داخل صفوف التوحد لتأهيل الطلبة للدمج، بالإضافة إلى ضرورة التعاون بين القطاعين العام والخاص في خلق فرص وظيفية تتناسب مع ذوي التوحد لدمجهم في المجتمع.





