200 باحث وخبير ثقافي عالمي يستنكرون تدمير تراث إيران
أدان أكثر من 200 باحث وأكاديمي ومختص بالتراث الثقافي من جامعات ومؤسسات في الولايات المتحدة وأوروبا وخارجها، "الضرر الذي لا يُمكن إصلاحه" الذي لحق بتراث إيران على يد الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الأسابيع الماضية.
ونشرت جمعية علم الآثار الإيرانية بياناً مشتركاً جاء فيه: "نحن الموقعون أدناه، نحذر من أن سلوك الولايات المتحدة وإسرائيل قد ألحق ضرراً لا يُمكن إصلاحه بالتراث الثقافي للبشرية. وفي ضوء اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، يعدّ ذلك انتهاكاً للقانون الدولي".
أضاف البيان: "لا تقع المسؤولية على عاتق الدولة التي تنتهك القانون فحسب، بل أيضاً على عاتق الدول التي تُقصّر في إدانة المُنتهك وكبح جماحه ومحاسبته، وذلك بموجب مبدأ مسؤولية الحماية".
ويستند هذا البيان إلى رسالة قانونية منفصلة وقّعها أكثر من 100 خبير في القانون الدولي من الولايات المتحدة، في 3 أبريل، تدين الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران، معتبرة إياها "انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة، وربما ترقى إلى مستوى "جرائم الحرب".
وأشارت الرسالة إلى أن سلوك القوات الأميركية وتصريحات مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى، "تثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".
شارك في كتابة الرسالة نخبة من علماء القانون البارزين، من بينهم أونا هاثاواي وهارولد كوه من كلية الحقوق في جامعة ييل، وفيليب ألستون من جامعة نيويورك، وكينيث روث، الرئيس السابق لمنظمة هيومن رايتس ووتش.
وحذّر الباحثون من أن الحملة الأميركية الإسرائيلية، التي بدأت في 28 فبراير، "انطلقت دون تفويض ومن مجلس الأمن الدولي، ومن دون أدلة موثوقة على وجود تهديد إيراني وشيك".
وجاء في الرسالة: "لا يُسمح باستخدام القوّة ضد دولة أخرى إلا في حالة الدفاع عن النفس ضد هجوم مسلح فعلي أو وشيك، أو بتفويض من مجلس الأمن الدولي. ولم يُصرّح مجلس الأمن بهذا الهجوم، ولم تهاجم إيران إسرائيل أو الولايات المتحدة".
وسلّط الباحثون الضوء على غارة استهدفت مدرسة ابتدائية في ميناب بإيران، في اليوم الأول من الحرب، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 175 شخصاً، معظمهم من الأطفال، بالإضافة إلى هجمات على مستشفيات ومتاحف ومحطات مياه وبنية تحتية للطاقة.





