100 عام من الأنسولين: هل صار علاج السكري وشيكًا؟
«إن العلماء الذين اكتشفوا الأنسولين قبل 100 عام رفضوا تحقيق الربح من اكتشافهم، وباعوا براءة الاختراع مقابل دولار واحد فقط. وللأسف، طغت على تلك اللفتة التضامنية صناعة بمليارات الدولارات خلقت فجوات هائلة في الوصول إلى هذا الدواء المنقذ للحياة»، هذا ما صرّح به المدير العام لمنظمة الصحة العالمية عام 2021 في تقرير دق ناقوس الخطر أمام غياب الوصول العادل للأنسولين لدى مرضى السكري حول العالم. وهو تصريح يضع السكري في موقع يتجاوز كونه مسألة صحية ليغدو مسألة اقتصادية وقضية مرتبطة بالعدالة والقدرة على الوصول إلى الدواء.
وفي واقع يوميّ يتكرر بلا انقطاع، يستيقظ نحو 590 مليون مريض سكري بالغ حول العالم على محاولة جديدة للتعايش مع مرض يثقل كاهلهم، ويبنون يومهم حول فحوصات متكررة لمستويات السكر في الدم، وتنظيم جرعات الأنسولين، والالتزام بنظام غذائي صارم. ويختلف شكل هذا التعايش من مريض إلى آخر، فقد يلعب الموقع الجغرافي أو الوضع الاقتصادي دورًا حاسمًا في القدرة على الوصول للأنسولين والنجاة، باعتباره الوسيلة الأساسية التي يعتمد عليها مرضى السكري للتعايش مع المرض.
تاريخيًا، قطعت البشرية شوطًا كبيرا في التعامل مع السكري، إذ انتقلت من حميات غذائية قاسية وتقييد غذائي عنيف إلى اكتشاف الأنسولين عام 1921، وهو ما أحدث تحولًا جذريًا في إدارة المرض. لكن، يطرح عدد من العلماء والباحثين في الصين سؤالا ثوريًا قد يغيّر جذريًا طريقة التعامل مع السكري: هل يمكن علاج المرض بشكل نهائي بدلًا من الاكتفاء بالعيش معه؟ وهو سؤال لا يندرج ضمن الإطار الطبي فحسب، بل يمسّ أيضًا نظامًا صحيًا عالميًا استثمر لعقود في السيطرة على المرض بدلًا من إنهائه.
من إدارة السكري إلى التفكير في شفائه
في بداية عام 2025 تعاونت مجموعة بحثية من مستشفى تيانجين المركزي وجامعة بكين ومختبر تشانجبينج الصيني في محاول للإجابة على هذا السؤال. وأظهرت نتائج البحث تمكّن شابة تبلغ من العمر 25 عامًا من الشفاء من السكري من النوع الأول، بعد 11 عامًا من التعايش مع المرض، عانت خلالها من صعوبة كبيرة في التحكم بمستويات السكر بدمها، حتى خلال علاجها المكثف بالأنسولين. وتعدّ هذه الحالة واحدة من أوائل المؤشرات السريرية التي تفتح الباب أمام التفكير في الشفاء التام من السكري، وليس الاكتفاء بتحسين السيطرة عليه.
في محاولة لاستكشاف آفاق شفاء المرض، زرع الأطباء خلايا جذعية مطوّرة من خلايا دهنية مأخوذة من جسم المريضة نفسها، لتعويض قصور إفراز الأنسولين الذي تفرزه خلايا بيتا في البنكرياس. إن استعادة وظيفة خلايا بيتا أغنت المريضة عن أي حقن خارجي للأنسولين بعد 75 يومًا من الإجراء، وحافظت على مستويات السكر في دمها ضمن المعدل الصحي، ليتمكّن هذا الإجراء من إثبات فعاليته سريريًا.
تكمن الأهمية العلمية لهذا التدخل في كونه يعيد إنتاج الأنسولين داخل الجسم نفسه، بدل الاعتماد على تعويض خارجي دائم، ما يميّزه جذريًا عن العلاجات السائدة. وتأتي هذه الجهود البحثية الصينية استكمالًا لمسار بدأ منذ أكثر من عشر سنوات في محاولة لعلاج السكري عبر تحفيز إنتاج الأنسولين داخليًا، ولا تزال مستمرة حتى الآن من خلال تجارب سريرية عديدة للتحقق من جدوى هذا الاكتشاف العلمي والتعامل مع محدداته. ورغم أن هذه النتائج ما تزال في مراحلها الأولى ولا تمثل علاجًا جاهزًا، إلا أنها تشكّل اختراقًا علميًا إذ تجعل لأول مرة من السكري مرضًا من المحتمل علاجه.
يشير الواقع اليوم إلى أن التعايش مع السكري والتأقلم معه لا يُحقق نجاحًا ملموسًا في كبح جماح المرض، وهو ما أكدت عليه دراسة تناولت المرض في الصين خلال العقود الثلاثة الأخيرة. وتوضح البيانات إصابة شخص واحد من كل عشرة أشخاص بالسكري من النوع الثاني في العام 2021، وبارتفاع نسبته 60% مقارنة بالعام 1990، أمّا الوفيات فقاربت ثلاثة أضعاف ما كانت عليه في العام نفسه. ويتخذ هذا الارتفاع مسارًا تصاعديًا في المستقبل، حيث تتوقع الدراسة ارتفاع الإصابات في العام 2050 بنسبة 30% في الصين وحدها. وهذا ما يفسر تحركات الصين المستمرة والجادة لإيجاد حل جذري للمرض.[1]
لا يقتصر هذا التحدّي على الصين فقط، بل يمتد إلى مناطق أخرى حول العالم، ففي الولايات المتحدة توجد نحو 38 مليون حالة موثقة مصابة بالسكري، وفي المنطقة العربية يصيب المرض بنوعيه الأول والثاني نحو 43 مليون بالغ، ما يجعلها واحدة من المناطق ذات أعلى معدلات الإصابة على مستوى العالم، مع توقعات بتضاعف أعداد المرضى بحلول العام 2035، وهو ما يرتب أعباء مالية كبيرة على أنظمة الرعاية الصحية والمرضى وأسرهم. كما يحتل السكري المرتبة الثامنة كأحد الأسباب الرئيسية للوفاة عالميًا، وكان السبب الخامس الأكثر شيوعًا للوفاة في عام 2010. وتعكس هذه الأرقام إلى حد بعيد فشل النموذج الحالي لإدارة السكري في الحد من انتشاره أو تقليل كلَفه البشرية.
يُذكر أن الضغط الكبير الناتج عن ارتفاع حالات السكري عالميًا يبرُز بشكل أكبر في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث يعززه غياب التأمين الصحي، كما يظهر تفاوت كبير في المبالغ التي قد يدفعها المرضى بحسب مكان إقامتهم. فمثلًا قد يدفع مريض 100 دولار سنوًيا في دولة ما، بينما يصل ما يدفعه مريض آخر في دولة مختلفة إلى نحو 10 آلاف دولار. ويُحدد ذلك بتفاوت قوة الأنظمة الصحية، ووجود التأمين الصحي من عدمه، واختلاف أسعار الدواء التي تتراوح بين 40 و450 دولارًا، حيث أن الأنسولين تحديدًا من أكثر الأدوية تفاوتًا في الأسعار.
في الولايات المتحدة -مثلًا- تتجاوز تكلفة العيش مع السكري 4,800 دولار سنويًا، ما يعادل 10% من متوسط الأجر السنوي للمواطن الأمريكي. ويمكن أن ينفق المريض نحو 1,300 دولار إضافي سنويًا في حال عدم اشتراكه في تأمين صحي، في حين ترتفع النفقات الصحية لمريض السكري بمقدار 2.6٪ مقارنة بما يدفعه الشخص غير المصاب بالمرض، علمًا بأن أدوية الأنسولين تحتل المرتبة الأولى بين أكثر أدوية السكري تكلفة.
وتتجلى آثار هذه الأعباء في قصة رجل ثلاثيني توفي عام 2018 في الولايات المتحدة خلال محاولته تقليل الاعتماد تدريجيًا على الأنسولين، بعد أن عجز عن تحصيل الكميات الكافية منه نتيجة فقدان عمله وتأمينه الصحي. وفي العام نفسه توفي 4 أشخاص آخرين لنفس السبب، ما دفع عائلاتهم ومرضى سكري آخرين للاعتصام أمام مقر شركة سانوفي المنتجة للأنسولين محمّلين إياها المسؤولية عن وفاة أبنائهم، ومستنكرين التكلفة العالية للدواء مقارنة بتكلفة تصنيعه المنخفضة. وما هذه القصة إلا واحدة من عدة حالات غطتها وسائل الإعلام في الولايات المتحدة وأوروبا، بينما تبقى كثير من الوفيات المماثلة في الدول النامية مجهولةً بسبب غياب التغطية الإعلامية أو التشخيص والإهمال الطبي.
أما على الصعيد المحلي في الأردن، فتتجلى تحديات السكري بشكل واضح في تقاطع محدودية الموارد مع ارتفاع نسب الإصابة، وتصير احتمالية وجود علاج شافٍ مسألة تتعلق بالسياسات العامة والعدالة الاجتماعية. فالمرض يشكل مشكلة صحية عامة كبيرة، إذ تصل نسبة المصابين بالسكري الكامن والسكري إلى 45% وفق آخر تحديثات المركز الوطني للسكري والغدد الصماء، بينما لا يزال الاهتمام بالعوامل الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بتجربة المرضى محدودًا. وقد أوصت دراسة محلية بضرورة توجيه الأبحاث نحو دراسة تأثير موقع السكن وحجم الأسرة والوضع الاقتصادي في انتشار المرض، مع التركيز على وصول الرعاية الصحية للجميع واعتماد تدخلات موجهة للمجتمعات المحرومة والمهمشة، بعدما تبيّن وجود ارتباط إيجابي بين هذه العوامل وزيادة انتشار السكري.
وتعزز دراسة أُجريت في الأغوار الشمالية ارتباط انعدام الأمن الغذائي -المتمثّل بمحدودية وصول الأفراد للغذاء بالكميات والنوعيات التي تلبي احتياجاتهم الصحية بسبب صعوبات اقتصادية أو اجتماعية- بانتشار السكري وصعوبة التحكم فيه. وأظهرت الدراسة أن نحو 57% من الأسر في الأغوار الشمالية تعيش درجات مختلفة من انعدام الأمن الغذائي؛ بينها 21.9% حالة انعدام شديدة حيث تنفق أكثر من ثلاثة أرباع دخلها على الغذاء. كما أظهرت دراسة أخرى على ذوي الدخل البالغ 500 دينار أو أقل أن نحو ثلث مرضى الأمراض المزمنة، وعلى رأسها السكري وارتفاع ضغط الدم، لا يلتزمون بأدويتهم بسبب ارتفاع التكلفة وصعوبة الوصول إليها، فيما يزيد التأمين الصحي القائم على المشاركة في الدفع ونقص الأدوية في القطاع العام العبء على المرضى ذوي الدخل المحدود.
هكذا، وفي ظل التحديات الصعبة التي يفرضها التعامل الحالي مع المرض، تظل حياة العديد من مرضى السكري وتحسين صحتهم مرتبطة بالحصول المستمر على دواء لا بديل عنه، ما يبرز الحاجة لفهم أعمق لبنية السوق التي تشكلت حول الأنسولين وتأثيرها المباشر على استمرار المرضى بالاعتماد على هذا الدواء.
الهيمنة على سوق الأنسولين
في عالم يفترض أن يكون فيه الدواء طوق نجاة، يجد مرضى السكري أنفسهم أمام معادلة قاسية: إما دفع أموال طائلة سنويًا أو المجازفة بحياتهم. وراء هذا الواقع ثلاث شركات عملاقة تهيمن على سوق الأنسولين العالمي، سواء البشري منه والمصنع.[2] ويمثل هذا الاحتكار نموذج عمل متكامل يعتمد على علاج يومي دائم، ويولّد أرباحًا ضخمة وثابتة، كما يقلل الحافز لتطوير أدوية شافية قد تنهي السوق نفسها.
مستحوذة على أكثر من 90% من السوق، تتصدر شركة سانوفي الفرنسية المشهد إلى جانب إيلاي ليلي الأمريكية ونوفو ديسك الدنماركية، محققين أرباحا سنوية بمليارات الدولارات في سوق يقدر حجمه اليوم بنحو 20 مليار دولار. ويتوسع هذا السوق بثبات، ومن المتوقع أن يبلغ 25 مليار دولار بحلول عام 2032، نصفه تقريبًا سيكون في أمريكا الشمالية وحدها.
يُعد التطور الذي تحققه شركة «إيلاي ليلي» الأمريكية مؤشرًا واضحًا على الأرباح الطائلة التي تحققها هذه الشركات، إذ بلغت قيمتها السوقية عام 2025 تريليون دولار أمريكي، لتصبح أول شركة أدوية تنافس شركات التكنولوجيا العالمية المعتادة على تصدّر الأسواق من حيث القيم السوقية والأرقام القياسية، معتمدة في أرباحها بشكل أساسي على أدوية السكري والطلب العالمي الكبير على أدوية إنقاص الوزن المرتبطة بها.اقرأ/ي أيضا:
وفي ظل هذه الهيمنة على السوق، تواجه العديد من الشركات الجديدة صعوبات عند محاولتها الدخول إلى السوق المُحتكر، نتيجة سلوكيات مناهضة للمنافسة تتبعها الشركات الكبرى المسيطرة، حيث تستغل نفوذها لإقصاء أي منافس جديد، مثل خفض أسعار منتجاتها بشدة وبشكل مفاجئ لفترة محدودة بهدف زيادة الإقبال على منتجاتها على حساب البدائل الجديدة، وبالتالي حماية احتكارها، ما يدفع الشركات الصغيرة إلى التراجع عن خطط دخول السوق.
وبالنسبة لمريض السكري تصير هذه الأرباح المرتفعة فواتير لا تتوقف من أجل دواء لا يحتمل التأجيل، لكن الحديث عن عبء المرض يتجاوز التكاليف المالية العالية ليطال الجوانب النفسية والاجتماعية، حيث يكون الانخفاض المزاجي للمريض مدفوعًا أساسًا بمشاعر الذنب والقلق تجاه إدارة حالته الصحية.
لذا يأمل بعض الباحثين أن يتجاوز العلاج الصيني المحتمل كونه إنجازا مخبريًا، ليصير علاجًا واقعيًا يغيّر حياة الملايين، لا سيما لكونه منخفض التكلفة ما يحرر أصحاب الدخل المحدود من عبء مالي هائل يلازمهم طوال حياتهم. وبالتالي، لا يمثل هذا الإنجاز علاجا للسكري فحسب، بل يشكل أيضًا تحديًا لسوق الأدوية الذي تهيمن عليه الشركات الغربية الكبرى، وقد يساهم في إضعاف أداة اقتصادية وجيوسياسية تابعة لهذا المعسكر، وقد دفع هذا الولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات لعرقلة قدرة الصين على تحويل التطور في هذا المجال إلى إجراء عملي ذي تأثير عالمي، أو لإحداث أي تغيير في الوضع السائد للتعامل مع السكري.
ومن أبرز هذه الإجراءات قانون الأمن البيولوجي الذي بدأ النقاش بشأنه في مجلس الشيوخ الأمريكي عام 2023، بهدف تقييد تعامل أي جهات حكومية أمريكية أو شركات تكنولوجيا حيوية مع شركات تُعتبر «خصومًا أجانب» وعلى رأسهم الصين.[3] ويعدّ القانون، بحسب خبراء ومصادر إعلامية، أداة حرب ناعمة، وقد عبر أحد النواب الأمريكيين الذين اقترحوه عن قلقه من سيطرة الصين على السوق.[4] وتسارعت وتيرة العمل عليه عام 2024 حيث انتقل لمجلس النواب وحظي بموافقة لجنة متخصصة بالأمن القومي، ما يشير إلى أن القضية يُنظر إليها كمسألة أمن قومي أكثر من كونها مشروعًا اقتصاديًا أو تنظيميًا لقطاع العلوم الحيوية فحسب، ومن المتوقع إقراره قريبًا.
لا يقتصر السلوك الإقصائي للولايات المتحدة على شركات الأدوية البيولوجية المتعاونة مع الصين، بل يمتد ليطال سلاسل التوريد والعمليات التشغيلية الطبية على مستوى العالم. ومن المتوقع أن يفرض قانون الأمن البيولوجي تحديات كبيرة على الصناعة الدوائية عالميًا، ويجبر الشركات على إدارة تعقيدات تنظيمية متزايدة، والتكيّف مع تغييرات في سلاسل التوريد، فضلًا عن مواجهة تأثيرات أوسع محتملة لهذا التحول. هذا الواقع قد يعني عمليًا غياب حل قريب للمشكلة التي حذّرت منها منظمة الصحة العالمية، والمتعلقة بالارتفاع المستمر في أسعار الأنسولين وأدوية السكري، وصعوبة الوصول العادل إليها، وهو ما يُبقي أمل التعافي من المرض في المستقبل محاطًا بقدر كبير من عدم اليقين.
ختامًا، إن الأمل في اكتشاف علاج نهائي لمرض السكري لا يقتصر على كونه تقدمًا طبيًا جديدًا، بل قد يخفف عن دولة مثل الأردن، كما عن دول عديدة حول العالم، أعباء مالية هائلة، ويمنح ملايين البشر فرصة لحياة أسهل وأكثر حرية. ومع ذلك، يبقى هذا الأمل -رغم اتساعه- معلقًا بحسابات اقتصادية وسياسية أكثر تعقيدًا، حيث لا تقاس القرارات بمدى تحسين حياة المرضى، بل بمنطق الربح وتراكم الأموال، وما يرتبط بذلك من نفوذ وسيطرة.
-
الهوامش
[1] دراسة أُجريت هذا العام، درست التحول الوبائي لمرض السكري من النوع الثاني بالصين في الفترة بين 1990 و2021.
[2] أضافت منظمة الصحة العالمية الأنسولين النظير (المصنع) لقائمة أدويتها النموذجية لعلاج السكري. حيث لا تكمن المشكلة العالمية بالأنسولين البشري فقط بل بنظائره المصنعة كذلك. وذلك لكون الأنواع المصنعة باتت راسخة ومفضلة في الدول ذات الدخل المرتفع نظرًا لجودة أدائها وفاعليتها في الجسم.
[3] ينص القانون على أنه لا يجوز للوكالات الفيدرالية ولا المستفيدين من الأموال الفيدرالية (مثل الحاصلين على منح) شراء أو استخدام أي معدات أو خدمات تكنولوجيا حيوية صادرة عن شركة تكنولوجيا حيوية مثيرة للقلق، ولا يجوز لهم التعاقد مع أي كيان يقوم بذلك. ويُعرَّف مصطلح «شركة تكنولوجيا حيوية مثيرة للقلق» على أنه كيان يخضع لسيطرة خصم أجنبي ويشكل خطرًا على الأمن القومي.
[4] كان القانون في نسخته الأولى قد أشار إلى شركات محددة اعتُبرت تهديدًا للأمن القومي الأمريكي ومرتبطة بجهات عسكرية صينية، مثل شركة «ووكسي» (WuXi Biologics) في شنغهاي والتي تدير مرافق بحث وتصنيع في آسيا وأمريكا الشمالية وأوروبا، وبدت كأنها الهدف الرئيسي للقانون، لترد بدورها -مع شركات أخرى- بأن ما ورد في القانون مجرد ادعاءات مضللة وغير دقيقة. أما النسخة الأحدث من القانون، فقد تخلى عن ذكر شركات بعينها، واعتمد بدلًا من ذلك أي شركة تُدرج ضمن قوائم الشركات العسكرية الصينية العاملة في الولايات المتحدة، والتي تُحدث سنويًا في السجل الفيدرالي.





